Posted by amshoosh على ديسمبر 2, 2011
باصرة مؤرخا
“دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر”
د. مسعود عمشوش
لا ريب في أن محتوى كتاب “دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر” للأستاذ الدكتور صالح علي باصرة يكتسب أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة للمؤرخين والمتخصصين لكن أيضاً بالنسبة لأبناء المجتمع كافة، لاسيما الشباب الذين سيطلعون فيه على كثير من المعلومات المتعلقة بحضرموت.
ويبدو لنا أنّ للدراسات الثلاث الأخيرة من الكتاب أهمية استثنائية بالنسبة للشباب إذ أنها تنفـــرد برصد آليات بروز الوعي السياسي بين صفوف التلاميذ والطلاب والسباب في حضرموت، وتؤرخ كذلك لبدايات نضال الطلاب والشباب في حضرموت ضد الاستعمار، وللدور الذي قاموا به في سبيل تحقيق الاستقلال والنهوض الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في بلادنا.
وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبيرة التي ينطوي عليها محتوى الكتاب فقد رأينا أن نحصر حديثنا هنا في تقديم سريع لأهم السمات التي – في نظرنا- يتميز بها المنهج الذي استخدمه المؤرخ صالح علي باصرة في تأليف كتابه: “دراسات من تاريخ حضرموت الحديث والمعاصر”.
من المعلوم أنه بفضل عد من مؤرخي القرن الثامن عشر، منهم الفرنسيان فولتير وميشليه والإيطالي فوكو، لم يعد التاريخ يقتصر على رصد الوقائع الحربية والسياسية وتتويج الملوك وسقوطهم، بل أصبح يتناول أيضاً الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والحضرية والعلمية والفكرية الخاصة بالمنطقة أو البلاد أو الأمة التي يُؤرّخ لها. وحتى في وقتنا الحاضر لا يزال عدد كبير من المؤرخين يسعى إلى تضمين كتاباته التاريخية جميع تلك الأبعاد. لكن منذ منتصف القرن الماضي أخذ المؤرخون يميلون إلى حصر كتاباتهم في دراسة حقب تاريخية محددة، وفي كل حقبة يركزون على بُعدٍ واحد من الأبعاد “التاريخية” للمنطقة التي يدرسونها، ويرى المؤرخ باصرة في المقدمة التي وضعها لكتابه أن هذا الاتجاه الجديد في تدوين التاريخ يساعد على “دراسة الجزئيات الصغيرة وربما غير المرئية في التاريخ العام لمجتمع معين أو دولة معينة أو إقليم من أقاليمها. وهذا اتجاه حبذه ويحبذه المؤرخون المعاصرون ولأكثر من سبب”. أقرأ باقي الموضوع »
نشرت تحت تصنيف مقالات, خبـابير, دراسات | تعليق واحد »