مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

الشاعر خميس سالم كندي

Posted by amshoosh على مارس 24, 2011

الشاعر خميس سالم كندي

 الشاعر خميس سالم سالمين عبود كندي.
من مواليد بلدة الغرفة مديرية سيئون محافظة حضرموت في عام 1332هـ الموافق 1914م.
درس في مدرسة الغرفة إلا أنه طور من مداركه العلمية بعد اغترابه عن وطنه في كل من الصومال والحبشة والإمارات العربية المتحدة. فهو يجيد التحدث باللغات الصومالية، والحبشية والإيطالية.
كانت مهنته هي مهنة آبائه وأجداده (الحياكة)- وكان في الغرفة قائدا لفرقة الألعاب الشعبية (العدة/الشواني). وهو أحد شعرائها الكبار.
قال الشعر وهو في سن مبكرة.. واقتصرت أشعاره على أشعار الزفوف والشواني وكانت أول قصيدة مطولة له في عام1351هـ وسنه يومها كان(16) سنة.
غادر حضرموت في عام1942م بعد أن نصح بمغادرة البلاد خوفا من القبض عليه من السلطات البريطانية نتيجة مهاجمته للحكم البريطاني في معظم قصائد الشواني وسمرات الدان.
له ديوان مخطوط بحاجة إلى إعداده للطباعة والنشر.
ظل كندي متنقلا بين الصومال والحبشة من1942م الى1986م ثم انتقل إلى الإمارات العربية المتحدة وظل بها حتى وافته المنية في 15سبتمبر1990م.

من قصائد الشاعر خميس سالم كندي
قال كندي رعى الله ليالي
قال كندي رعى الله ليالي=(في حمر وين) (1) متسلسله
لا تذكرتها إستر حالي = عود الله ليالي السعود
***
عشت سالي وباموت سالي = مانبا عيشة البهذله
لو سألتوا على رأس مالي = عاطفة نحو زين الخدود
***
با أوصي أهلي وبا أوصي خواني = عند ما أموت با مسأله
يدفنونا يحطوا يماني = وسط قبري ربابة وعود
***
آه دائم تجي من لساني = عندما أتسمع البال باله
ريت شيء في القيامة مغاني = بانقن في الثرى واللحود
***
ذوق واشواق عدى زماني = كلها أوقاتي الأوله
رب سالك بسبع المثاني = ما مضى سابق علينا يعود
***
أنصرفته لحب الغواني = حرفتي في الهوى إمسجله
موت وأحيا عليها مكاني = ما حسد أهل الترك والنقود
***
حبوا المال والمال فاني = كثروا فيه بالمرجله

والعواطف لها حال ثاني =خالدة ذكرها في الوجود

***

يا ضيومي ويا ضيق حالي = حس كبدي كما الحنظله

من صغير يسمسر بحالي = مثل عود القنا لي ينود

***

ياغايب متى باتعود

يا مسافر إلى أرض اليمن = سلم لي على أهل الوطن

من عند سالم بن عبود = ياغايب متى باتعود

***

بلغهم سلام الغريب = نتمنى لقاهم قريب

أرض آباءنا والجدود = ياغايب متى باتعود

***

الغرفة ونعم الوطن = مسقط رأس كندي ولن

ينساها لحتى اللحود = ياغايب متى باتعود

***

يسعد كل من زارها = وإلا سكن جارها

في ظل نخلها والبرود = ياغايب متى باتعود

***

شو قلبي عليها يحن = دائم لا ذكرها يئن

وأحلمها وأنا في الرقود = ياغايب متى باتعود

***

عشت في رباها صبي = حبيت أمي وجدي وأبي

والعشرة وكل الجدود = ياغايب متى باتعود

واشتهر الشاعر خميس سالم الكندي بنزعة التمرد  وانطلقت مساندته في سنين عمره الأولى لحركة بن عبدات من هذا المبدأ وأبدع لاحقا من مهجره في الصومال  ولم تخل أشعاره من النزعة الدينية الإسلامية ومقارنة عبيد بن صالح بن عبدات بالخلفاء الراشدين حيث قال عنه :

أحيا تواريخ العرب من بعد سيدنا عمرلولاه كان ايهود خيبر عالعرب يتحكمون

وتعرض للمتخاذلين من حملة السلاح الذين تعارضت مصلحتهم مع ما دعى اليه بن عبدات ( حسب منظور كندي ) فقال :

وأما القبوله راحت بشتني وعشّاروشجعانها ماليوم رجعوا ذلالـي

وحول اتفاقيات الحماية والاستشارة التي دخل فيها الإستعمار الى حضرموت يخاطب كندي أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم التوقيع عليها فيقول :

على البيعة ولا شاهد على البيعه حضرسوى الجماعة كتبوا الصيغة وهم بايشهـدون

آه على همدان لي حضروا ولا واحخد فكـرنهار حضروهم بغوهم عالوثيقـة يطرحـون

قروا لهم خطبة طويلة من سمعها مـا أنذعـرنحنا حسبناهـم شـوي عالبيـع بايترجلـون

ما قاصر الا الحلق والمحـزم لتلقـوم البقـرلحقوا عرب لو شي هوس واحبا بايتخطمـون

عاد النشر يوقفن فوق النوف لا شفن الخطـروأمامهم الا ناس تبعوهـم علـى مايزعمـون

والحاصل ان الأرض باعوها لهم بيع الجـزرمن غيـر قيمـه للحكومـة كلهـم يعقلـون

ما البطل ضرغام الجزيرة لي كلامه ماقصرعبيد صالح مارضى بالذل كما لي يسكتـون

ومن قصائد الشاعر خميس بن سالم الكندي ضد الاستعمار وأذنابه ( إبان الاستعمار البريطاني(

يالمنفرد بالملك يالمعبود يالفرد الصمد

يامنزل الزخرف وسورة قل هو الله أحد

والفي صلاة الله على أحمد عد ما راعد رعد

وعد مسلم ما ذكر ربه وما ساجد سجد

قال الفتى الشاعر زعل نومي وطرفي ما رقد

مشغول بالعالم وبالأحرى بلادي لي تعد

آخر بلد في العالم العربي فريسة للأسد

تحكم بأمر المستشارية وبأمر المعتمد

إذا صدر حكمه لا يمكن يراجع فيه أحد

والويل من عارض يعد مجرم وبالنعمة جحد

ما حكمه إلا السجن والتعذيب وإلا يبتعد

وإن عاد يا ويله وبا تعبر حياته في نكد

أليس هذا عار يااخواني حماية للبلد

اين القبائل لي عهدناهم يعدو بالعدد

لاصاح صائح في المساجد ما أحد منهم قعد

أهل المدن وأهل القرى وأهل الصحاري والريد

وأهل الحصون العالية لي مابدا ذعنوا لحد

قوموا بنا نخلع ثياب الخزي من فوق الجسد

نحفظ كرامتنا وعزتنا ونتهيأ لغد

مشرق مضئ لاولادنا وأحفادنا لي في المهد

والحضرمي يفدي بلاده بالدماء مهما بعد

أما سمعتم صوت بن طالب على كندي نشد

صرخ بصوته في الطليعة قال قم يابن كند

سكوتكم من خوف أو من ضعف أو من شمس غد

السجن والتعذيب من أجل الوطن فخرا يعد

السجن عار على السارق وعلى من فسد

وفي سبعينيات القرن الماضي نظم كندي هذه القصيدة الشعبية

قال الفتى الشاعر نظمت أبيات من وحي الحيـاه

كلام شعبي بحـت مالـه أي علاقـه بالنحـاه

لا رفع للفاعـل ولا مفعـول بـه مجـزوم لاه

كـلام للحـذاق والعقـال مـن كنـدي لـقـاه

لعبيد مبيريك وحميّـد (1) ومـن يحـذو حـذاه

والعامـل العـادي وللبحـره ولخـوان المنـاه

الحيك والحرّاث ذي يسرح ويضوي فـي خـلاه

لي راسماله حبل والتاجر معـه بقـره وشـاه

الراسمالييـن حرموهـم وخلـوهـم حـفـاه

ما عغلموهم شي خلاف الوضوء وأركان الصلاه

من شان ما حد منهم يعرف حقوقه في الحيـاه

يسرح بمزحاته ولكدة تمـر فـي قفـة غـداه

ولا ضوا المسكين حصّل قرص بالروبه عشـاه

واذا رفع راسـه شويـه كلهـم شطـوا قـداه

قالـوا تنحـوا الخويـدم أو تكبّـر ايـش جـاه

وتدخلوا في اسمه وفي قوته وحتى فـي كسـاه

عبيد لا يمكـن يسمـى عندهـم عبـد الإلـه

والقـوت خوريـه يطحنهـا ويلقيهـا غــداه

واللبـس خمسـه يـاردي كـاره يذبلهـا رداه

والعيد معوز موشحـي يلبسـه للزينـه كفـاه

الحاصل ان الظلم عالعامـل وصـل لا منتهـاه

ما حد تنكّف له ولا حـد قـال ليـه الظلـم لاه

صبروا على التمييز لكن صبرهم غلّـق مـداه

ما اليوم بوخالد (2) عطاهم قسم وافر في الحياه

أعطاهم السلطه وهم في مجلـس الأمـه ولاه

وحميد ومبيريـك بايترشحـوا رغـم الوشـاه

لا ترشح مبيريـك كـل النـاس باتأخـذ قـداه

والمستغل الراسمالـي ذا الزمـن ماحـد بغـاه

مهما بذل من مال بايسقط ولا حـد مـن قفـاه

مضى الزمن أيام كانت النـاس تتمنـى رضـاه

في العالم العربي جميعه حصلـوا عـزّه وجـاه

والفاس والمزحاه أصبح شيء مقدّس في الحياه

لولا المزاحي والقدم ما نبعـت عيـون الميـاه

والبيت لي تسكنه والدكان من هـو لـي بنـاه

والتمر لي تأكله نخله من في الحفـر سبـاه ؟

والمال هذا لي تبخبخ فيه من هـو لـي نمـاه

اليس هو من عرق العامل ومن صفوة دمـاه ؟

ما تعرفون أن خيركم كلـه بمـا كسبـت يـداه

ذا لي حصل من يمنـي مـارس وبعيونـه رآه

والجوع في رمضان ذكرى للمساكيـن العـراه

والعاطفه دفعتـه ولا القـول هـذا مـا بغـاه

وبعد يالعاني نهـار السبـت سافـر بالوصـاه

خطاب للعمـال مـن شاعركـم الكنـدي لقـاه

عطه الطليعه (4) خلها تنشر خلاصـة محتـواه

قل للذي يكتب يـرص الحـرف بدقـه وانتبـاه

يكتب كما يقرأ ويحذف كل شـيء زايـد يـراه

لاجل المثقف ما يجد أدنى صعوبه فـي القـراه

في الحفـظ والتحريـك والتمييـز بيـن آه وآه

ما القارىء العادي سيقرأها بدون أدنـى عكـاه

لانهـا بنيـت علـى ذوقـه تعالـج مستـواه

واهدي تحياتي لكل عامـل بـدأ يحشـد قـواه

ينظر الى المستقبل الزاهـر وينسـى مـا وراه

ولا يفرّط فـي حقوقـه لجـل يعطيهـا سـواه

لا ينحني راسه ولا يخضـع لشخصيـه كمـاه

ويخلص لشعبه والوطن والله يحقق مـا نـواه

1) عبيد ومبيريك وحميد : الأسماء السائدة لأبناء المزارعين في المجتمع الحضرمي

(2) بوخالد : يقصد الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر الذي كان رعاة المد الثوري التحرري في الوطن العربي

(3) عنى بهم كبار الملاك من طبقة الكومبرادور .

(4) صحيفه عرفت باسم ا لطليعه واكب كندي من مهجره تفجر الوعي السياسي في الأوساط الشعبية الحضرمية التي تأثر بها وعاصر مجريات الأحداث فيها وبما حوته من تمايزات اجتماعية يصعب تجاوزها ولم تكن تلك التمايزات قصرا على حضرموت وسادت في كل نواحي جنوب اليمن وبروزها كواقع يلمسه الجميع في حضرموت كان واضحا بسبب طبيعة المجتمع المدنية التي لم تكن تقل في مستواها عن مجتمع جنوب أفريقيا أبان عهد تطبيق سياسة الفصل العصري الذي يحظر فيه تواجد الأفارقة في مرافق معينة أو العمل بها .

About these ads

عفواً ، التعليقات ملغية حالياً.

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: