مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

  • صاحب المدونة

  • الحضارم في الأرخبيل الهندي

  • عدن في كتابات الرحالة الفرنسيين

  • حصن الفلس

  • رامبو في عدن

الهوة بين الكتابة والكلام

Posted by amshoosh في أبريل 5, 2011

تقليص الهوة بين الكلام الكتابة

في الجزء الأول من موضوع أسباب أزمة التعبير ذكرنا أن “الهوة بين اللغة العامية الكلامية واللغة العربية الكتابية تشكل أحد أبرز أسباب تدني القدرة التعبيرية لدى عدد كبير من أبناء العروبة بشكل عام، إذ أن اختلاف اللغة الكتابية عن اللغة الكلامية التي تتميز بطبيعتها التلقائية يجعل انتقال المستخدم للغة العربية إلى مستوى الكتابة يشعر أن عليه أن يتجاوز تلقائيته وينتقل إلى مستوى لغوي أعلى يتطلب منه جهدا وتركيزا إضافيين. وهذا يتعارض مع مبدئي (الجهد الأقل والاقتصاد) اللذين تخضع لهما أي عملية تواصل لغوي. وإذا كان هناك من يستطيع أن يعبر عن نفسه شفويا بصورة مقبولة وربما ممتازة باللغة العامية، فهناك أماكن ومحافل كثيرة جدا لن يكون مستحسنا ولا مقبولا التحدث فيها بالعامية”.

لهذا أعتقد أن على مدرسي اللغة العربية أن يشجعوا التلاميذ والطلبة على التعبير الكلامي في الصف وخارج الصف مع الابتعاد قدر الإمكان -وبشكل تدريجي – من الكلمات والتراكيب العامية. وفي المرحلة الأولى ينبغي تحفيز الطلبة على الكلام بغض النظر عن المستوى اللغوي. ومن المؤكد أننا سنشعر بسهولة القدرة على الكتابة حينما نقلص الهوة بين طريقتنا في الكلام وطريقتنا في الكتابة أي حينما نكتب مثلما نتكلم أن. وعليه ينبغي أن تتضافر جهود البيت والمدرسة والجامعة والمكتب من أجل إيجاد نقطة مناسبة تلتقي فيها اللغة الكلامية واللغة الكتابية وتحفيز الطفل والتلميذ والطالب والموظف على الاقتراب بكلامهم من اللغة التي يكتبون بها. ولا شك أن هذا الأمر سيكسبهم تلقائية ومرونة كبيرة في التعبير عن أنفسهم كتابيا.

أسباب ضعف اللغة العربية لدى طلاب المرحلة الابتدائية وبعض طرق العلاج

عادل بدر

اللغة العربية هي القدر الديني والقومي والحضاري والثقافي لهذه الأمة المترامية، وهي لغة القرآن الكريم.،و هي الركن الأساس للقومية العربية،وهي لغة التعليم والتعلم في المدارس على امتداد الوطن العربي في مراحل التعليم المختلفة،و هي لغة الكتب والمجلات والصحف في الأقطار العربية جميعها؛ لذا فإن إتقانها استماعا وتحدثا وقراءة وكتابة ضروري من أجل التعلم وتحقيق التقدم الحضاري والإبداع الفكري الذاتي والتماسك الثقافي والقومي للأمة العربية من الخليج إلى المحيط.

أهداف تدريس القراءة العربية:

1- جودة النطق وحسن الأداء وتمثيل المعنى

2- اكتساب مهارات القراءة كالسرعة مع فهم الأفكار الرئيسة والفرعية والقدرة على الاستنتاج وإدراك ما بين السطور من معان

3- إثراء الثروة اللغوية باكتساب المفردات والألفاظ الجديدة

4- الميل إلى القراءة بحيث يقبل التلاميذ على القراءة الحرة والاستفادة مما يقرأ

5- تدريب الطالب على التعبير ( الشفهي والكتابي) بطريقة صحيحة

6- توسيع خبرات الطالب العامة عن طريق الكتب والمجلات والصحف والقصص والشعر

7- تأكيد الصلة وتعزيزها بكتاب الله وسنة رسوله والاعتزاز بما خلفه أجدادنا من تراث فكري وأدبي وعلمي ولغوي

وعلى المدرس أن يوافق توافقا سريعا بين هذه العناصر الثلاثة ، فيبدأ بالرمز ثم الكلام ؛ أي القراءة ، ثم ترجمة الرمز إلى المعنى

مشكلة تعليم اللغة العربية ومظاهرها:

– ضعف عام في اللغة العربية لدى الطلبة على مستوى البلاد العربية.

– المربون والمسؤولون وأولياء الأمور يشكون من هذا الضعف.

– تتردد مقولة ظالمة أن اللغة العربية صعبة.

– الطلبة يشكون لأنهم يبذلون جهداً كبيرا لإتقان اللغة العربية ومع ذلك تبقى النتائج بعامة دون المستوى المطلوب.

– أدى هذا الضعف إلى قلة عدد القارئين من أفراد الشعوب العربية.

– قد يؤدي ذلك إلى إعاقة خطيرة للمسيرة الحضارية والإبداعية للأمة العربية.

مشكلة ضعف التلاميذ في القراءة:

القراءة عملية يتم فيها ترجمة الرموز الكتابية مثل (الحروف – الحركات)إلى معان مقروءة مفهومة، وهذا يعني أن هناك ثلاثة عناصر للقراءة وهي: 1- المعنى المجرد 2- اللفظ الذي يؤدي المعنى 3- الرمز المكتوب

والقراءة هي المصدر الأول الذي يستمد منه التلاميذ اللغة ويتوقف إتقان التلاميذ للغة العربية على القراءة الكثيرة المتنوعة، ويلاحظ أن هناك ضعفا في القراءة من قبل التلاميذ ، وهذا يدعونا إلى التفكير العميق المتأني في أسباب هذا الضعف وعلاجه

والضعف موجود في المهارات اللغوية الأربع (الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة ) ، ففي الاستماع ـ ترجع أسباب الضعف فيه إلى عوامل تكمن في الكلام كالتفكك في التراكيب وعدم الدقة في التنظيم وغموض المصطلحات ، أو عدم قدرة المستمع ذاته على الاستمـــاع الجيد، أو التفسير الخاطئ والغامض للكلمات ، وقصور ترجمتها منطوقة أو فهمها في غير سياقها المناسب ، وأما في التحدث ـ فيرجع الضعف فيه إلى عدم القدرة على استخدام الكلمات المعبرة عن الأفكار الذاتية ، أو اختيارها وتنظيمها ،أو توصيل الفكرة ، والحالة النفسية التي يعبر عنها ، وأما القراءة ـ فيرجع الضعف فيها إلى عوامل متعددة قد يكون منها :عدم مناسبة الكتب المدرسية لمـستـوى التلاميذ، أو لطرق التدريس غير المناسبة ، أو قصور في إعداد المعلم ،أو لعوامل اقتصادية واجتماعية ، حيث تتوافر أو لا تتوافر إمكانات شراء الكتب والمجلات…

وقد ترجع أسباب الضعف في الكتابة إلى :ضعف السمع أو البصر ، وعدم قوة العضلات الدقيقة لليد والأصابع ،أو طريقة التدريس، أو المعلم ،وقلة التدريبات الكتابية ، وفقدان أساسيات تعلمها في المرحـلة التأسيـسية، وهذا ينطبـق على كل مهارات اللـغة ، وبالإضافة إلى ما سبق ، فإن هناك أسبابا متعددة للضعف اللغوي لدى الناشئة، أظهرتها دراسات تربوية عربية في هذا المجال و منها :

* استخدام أفراد الأسرة اللهجات العامية في الحياة اليومية ، وعدم تشجيعها للأبناء على استخدام الفصحى،والعامية أو اللهجة هي لغة السواد الأعظم لمجموعة من الناس، بينما الفصحى تقتصر على الخاصة أي لغة الطبقة المتعلمة، وتعتبر اللغة الرسمية المعترف بها في إطار مؤسسات السلطة وفي المحافل الدولية والإعلامية والتربوية والعلمية والأدبية.وتحرر العامية من التقييدات والأحكام اللغوية لتنطلق على سجيتها الكلامية باعتبارها اللغة الشفهية المحكية، بينما تُحدّد الفصحى بأحكام الصرف والنحو والألفاظ الدلالية المنتقاة0 وقد تقتصر العامية بتشعبات لهجاتها المختلفة على مجموعات سكانية مُتمَيّزة في البلد الواحد من جراء تعايش المجاميع في مواقع جغرافية متفاوتة من البلد كشماله، ووسطه وجنوبه، بينما تفرض الفصحى نفسها على البلد قاطبة من خلال العملية التعليمية والإعلامية رغم انحصار تأثيرها واستعمالها على النخبة الخاصة والمُتَمَيّزة بحكم العمل الوظيفي والشؤون الرسمية

مظاهر العامية:

ـ تتميز العامية بلهجاتها الكثيرة بطابع المُغايرة النبرية والقياس المشترك في البلد الواحد كأن تقول هذه لهجة مصرية، لبنانية، عراقية، بينما تتمثل الفصحى والحالة هذه بمصدرها البليغ المتمثل بالقرآن الكريم الذي يتوجب قراءته وفق الأصول المحتمة وبشكل خاص في عملية التجويد

ـ من يتحدث بالعامية ولا يقوى القراءة والكتابة، عادة ما يعاني صعوبة في فهم واستيعاب ما تعنيه الفصحى من خلال احتوائها على مفردات لم تطرق سمعه في المحيط الذي نشأ وترعرع فيه، وسهولة العملية لمن تسلح بسلاح القراءة والكتابة0

ـ افتقار العامية إلى ما لا يُحصى من المصطلحات العلمية والفنية والمفردات المُستحدثة ولا سيِّما العصرية التي تمليها مستلزمات التطور الحضاري والتقدم التكنولوجي لتُستَدرَجَ في قاموس الفصحى تيسيراً لاستعمالها وضرورة انسجامها مع متطلبات مناهج البحث العلمي والعلوم المُستحدثة0

ـ اختلاف اللهجات العامية في البلد الواحد باختلاف طبقات الناس وفئاتهم أي ما يسمى باللهجات الاجتماعية حيث تتشعب لغة المحادثة كلهجة الأرستقراطيين والتجار والمهن الأخرى والنساء اللائي ينعزلن عن مجتمع الرجال، بينما تفتقد هذه الظاهرة في عرف الفصحى0

ـ ندرة المترادفات في العامية واقتصار المعنى في لفظ واحد يفي بالغرض المطلوب أو الضرورية منها للحديث، بينما تزخر الفصحى بالمترادفات التي لا حصر لها في لغة العرب0

ـ قلة التدوينات والمنشورات بالعامية سواءً المخطوطة أو المطبوعة، واكتظاظ المكتبات بما يقتصر على اللغة الفصحى0

ـ عدم تواجد المعاجم والقواميس التي تفي بالغرض المطلوب في العامي ـ إلاَّ ما ندر ولحاجات خاصة تقتضيها الضرورة ـ بينما معاجم وقواميس الفصحى تغطي مساحة واسعة في عالم الكتب، وخاصة ما يتعلق بالعربية الفصحى واللغات الأجنبية بسبب ظروف الهجرة والدراسات الأكاديمية أو التعليمية كما هو الحال في السويد والدنمرك والدول الأوروبية الأخرى. -استخدام اللغـــات الأجنبية في تسمية المحلات التجارية والمؤسسات والشركات والمطاعم والفنادق، والمستشفيات والمصارف .

– قصر استخدام الفصحى على المناسبات والمراسلات الرسمية.

– استخدام كثير من الأدباء والمفكرين للهجات العامية في نتاجاتهم الفكرية .

* اعتقاد البعض أن اللغة العربية غير قادرة على استيعاب المعاني والمصطلحات العلمية الحديثة.

*ندرة اهتمام معلمي المواد الدراسية (غير ) اللغة العربية باستخدام الفصحى في التعليم .

* الضعف اللغوي لدى فئة غير قليلة من معلمي اللغة العربية ، بخاصة في المرحلة التأسيسية (الابتدائية).

* قلة اهتمام المدارس،والمعلمين بالأنشطة اللغوية غير الصفية .

*إسناد تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية إلى معلمين غير مؤهلين لتدريسها.

* ندرة ، وعدم اقتناع فئة غير قليلة من العاملين في الميدان التعليمي * باستخدام الوسائل التعليمية والتكنولوجية الحديثة في تعليم وتعلم اللغــة العربيـة.

*عدم تشجيع المدارس أو المدرسين لطلابهم ـ على التحدث بالفصحى.

* عدم التزام فئة غير قليلة من معلمي اللغة العربية أنفسهم ـ باستخدام اللغة العربية الفصحى في أثناء تدريسهم لفروعها المنوعة.

* عدم اهتمام كثير من معلمي اللغة العربية ـ بتصحيح الأخطاء اللغوية التي يقع فيها الطلاب.

*ضعف ارتباط محتويات مقررات اللغة العربية ـ التي يدرسها الطلاب

* بحياتهم وحاجاتهم وميولهم .

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: