مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

  • صاحب المدونة

  • الحضارم في الأرخبيل الهندي

  • عدن في كتابات الرحالة الفرنسيين

  • حصن الفلس

  • رامبو في عدن

إنهن قادمات قادمات!!

Posted by amshoosh في أكتوبر 14, 2011

 أنهن قادمات قادمات!!

(إلى روح التي رحلت منهن: رؤوفة حسن)

بقلم مسعود عمشوش

في الصفحة العاشرة من كتابي الرابع (صورة اليمن في كتابات الغربيين: دراسات في تمثيل الآخر) كتبت ما يلي: ” تصور فريا ستارك وإيفا هوك وكلودي فايان المرأة اليمنية في حالة مزرية من الجهل. ويفسرن ذلك بترسّخ عدد من العادات الاجتماعية التي تمنع البنت اليمنية من تعلم القراءة والكتابة أو الالتحاق بالمدارس التي كانت نادرة في معظم مناطق اليمن في منتصف القرن الماضي. وتسرد الطبيبة الفرنسية المصاعب الكثيرة التي واجهتها حينما أرادت أن تساعد الفتاتين (شريفة وأختها لطيفة) اللتين قدمتا إلى صنعاء بعد أن فقدتا والديهما في القرية، على التعليم. ص159 وفي أحد شوارع مدينة تعز التقت فايان بعدد من الصبيان والبنات الصغار، ولكي تقرّبهم منها سمحت لهم باستخدام معدات الرسم التي بحوزتها. وتقول: “بدأت بالفتى؛ فالرجل هنا هو الأول دائما. ثم أردت أن أمرر الورق على الفتيات: يا لها من فضيحة! لقد شعر الصبي بالإهانة. فرمقني بنظرة قاسية وسحب الورق من يدي الفتاة بازدراء، وهو يقول: إنها بنت.. لا تعرف شيئا. واستسلمت الصغيرة في انكسار وتركت الورق. ولكني رتبت الأمر بالطريقة الغربية. وأعطيت الفتيات دورهن.. وتهللت أسارير مريم واستبشرت بالانتصارات القادمة للمرأة ورسمت أصابع عشرا للذراعين اللذين رسم خطوطهما الصبي”. وفي اعتقادي: إننا في – اليمن- رجال ونساء- علينا أن ننتزع حقوقنا بأنفسنا. وأعتقد أن هناك عوامل عدة دفعت بالبنات في جنوب اليمن – منذ عام 1986- إلى اتخاذ قرار غير معلن – لكنه غير فردي – بانتزاع حقوقها ومنافسة الرجل من خلال امتلاك التعليم. وكانت المدارس وجامعة عدن هي ساحة التنافس. فمنذ عام 1988 وحتى اليوم لاتزال البنات في المقدمة من حيث قوائم الأوائل في نتائج المرحلتين الأساسية والثانوية وكذلك في الجامعة. وقبل أربعة أعوام تضمنت قائمة (العشر المراتب الأولى في نهاية امتحانات المرحلة الأساسية في عدن 65 اسما؛ 57 اسما منها لبنات! ولا تزال البنات يهيمنن على قوائم أوائل نهاية امتحانات المرحلة الثانوية في اليمن بشكل عام.

وقد اضطرت جامعة عدن في التسعينات من القرن الماضي أن تحدد نسبة الإناث اللاتي يمكن قبولهن في كلية الطب كل سنة، بعد أن تبين لها أن أسلوب المنافسة العامة والمفتوحة جعلت نسبة البنات الملتحقات بالكلية تصل إلى نحو 75%. وللعلم تفوق نسبة النساء اليوم في هيئة التدريس وهيئة التدريس المساعدة في كلية الطلب جامعة عدن نسبة الرجال، أذ تبلغ نحو 57%. ومن المعلوم أن مهنة التدريس في المرحلتين الأساسية والثانوية في عدن (وربما في مدن يمنية اخرى) باتت اليوم ذات غالبية نسوية.

ومن اللافت حقا الزيادة الكبيرة في نسبة التحاق البنات بقسم التربية الإسلامية بكلية التربية عدن وقسم الحاسوب والمعلوماتية (IT) بكلية الهندسة عدن وكذلك بكلية الحقوق جامعة عدن.

باختصار: ألاحظ منذ فترة أن واقع المرأة في اليمن يتغير. وتلك الأرقام والحقائق التي أوردتها يمكن أن يضيف لها غيري الكثير. وإذا كان من الغريب بل والممنوع مشاهدة امرأة سعودية تسوق سيارة في شوارع جدة، فتأكدوا أن من أهم أسباب زحمة السيارات التي تلاحظونها في شوارع صنعاء آلاف النساء اللاتي يجلسن أمام عجلات قيادة السيارات! ومن المؤكد كذلك أن عدد البنات اليمنيات اللاتي يستخدمن الكمبيوتر المحمول في اليمن يفوق عدد الشباب.

لهذا ثقوا أنهن قادمات!! قادمات!! بغض النظر عن جائزة نوبل التي ينحصر دورها –في اعتقادي – في تنبيه بعض الناس إلى هذه الحقيقة.

وللفائدة نقدم هذه المقالة لدعاء بهاء الدين وريم سليمان من جدة

السعوديات قادمات بقوة .. و”نوبل توكل” اعترافٌ عالميٌّ بقدرة نساء العرب

أجمع إعلاميون ومثقفات سعوديات، على أن فوز الناشطة اليمنية توكل كرمان، بجائزة نوبل للسلام هذا العام، يعد اعترافاً عالمياً بقدرة المرأة العربية وإمكاناتها، وإنجازاً ليس للمرأة العربية فقط؛ بل للمجتمع العربي وفعالياته.. وتوقعوا أن يؤدي هذا التطور إلى توسيع مشاركة المرأة العربية في الحياة السياسية، وهو ما سيدفع النساء العربيات، إلى أن يأخذن دورهن في صناعة المستقبل المطلوب في البلدان العربية.

وأكدوا أن المرأة السعودية قادمةٌ بقوة، وعليها أن تدرك فقط أن الطريق إلى العالمية، يمكن اختصاره بالإيمان الحقيقي بالقضايا الوطنية.

موقعٌ مرموق

في تعليقٍ ” قال رئيس مركز “أسبار” للدراسات والبحوث والإعلام، الدكتور فهد العرابي الحارثي: إن الناشطة الحقوقية توكل كرمان وربما دون أن تعلم، أعطت نساء العرب موقعاً مرموقاً في مشروع صناعة تاريخ بلدانهن، وهذا ما لم نعرفه حتى نحن إلا أخيراً ، مؤكداً أن انتخاب الإعلامية كرمان كان من قِبل منظمات دولية، خارج عالمها العربي؛ لتكون واحدةً من أكثر نساء العالم تأثيراً.

الطريق للعالمية

واعتبر الناقد والشاعر الدكتور سعيد السريحي، أن فوز توكل كرمان لا يأتي دعماً للثورة فحسب، إنما هو دعمٌ للاجتياح النسوي للعالم العربي، مشيراً إلى أن كرمان ليست ناشطة حقوقية وحسب، إنما هي امرأة أدركت أن بإمكان المرأة أن تنهض بدورٍ مميّز داخل مجتمعها، وأن تتماهى في الحراك الثقافي والسياسي الممتد في الأفق العالمي والعربي بشكلٍ خاص.

وقال إن هذا الفوز يشكّل دعماً للمرأة العربية وتحريضاً لها في أن تبحث عن دورٍ يليق بها، حينما أدركت أن هذا الدور يمكن أن يحملها إلى أفقٍ عالمية دون الحاجة إلى أن تكون مدعومة بثقافة بلد.

وأضاف: ليس وراء فوز توكل كرمان سوى كرمان نفسها؛ فلم تستعن بأي حاجةٍ أخرى، فوصولها إلى هذه الجائزة يعد نجاحاً لامرأة آمنت ببلدها، مشيراً إلى أن بإمكان المرأة السعودية أن تدرك أن الطريق إلى العالمية يمكن اختصاره بالإيمان الحقيقي بالقضايا الوطنية.

وعبّر السريحي عن فخره بامرأةٍ محجبة لم يمنعها حجابها وإسلامها وانتماؤها لوطنها من أن تكون امرأةً عالمية. وقال “الطريق مفتوحٌ لكل امرأة تؤمن بمشكلات وطنها وتناضل من أجل حلها”.

الرغبة والجدية

من جانبها، ثمّنت الكاتبة ومدير تحرير مجلة منظمة المؤتمر الإسلامي مها عقيل، فوز اليمنية توكل كرمان، واعتبرت فوزها دليلاً على وعي الشباب بالانتماء لوطنهم ورغبتهم الجدية في تحسين أوضاع بلادهم، وعدّت ذلك دليلاً على مدى وعى المرأة العربية بقضايا مجتمعها.

وأشادت عقيل بقرارات خادم الحرمين الشريفين التاريخية الخاصة بالمرأة، واصفة إياها بالخطوة الإيجابية التي تدلف منها المرأة السعودية لمجال أرحب تستطيع من خلاله إثبات دورها السياسي وعطائها للوطن.

وقالت “: كي تترك الإعلامية بصماتها لا بد أن تتسم بالوعي بالقضايا الداخلية، والقضايا الدولية، وأوضحت أنها تحمل على عاتقها مسئولية كبرى ودوراً مؤثراً في المجتمع، مشيدة في هذا الصدد بجدارة الإعلامية السعودية والتزامها بعملها.

ورفضت عقيل أن يصبح حجاب المرأة أو نقابها عائقاً في طريقها؛ يمنعها من المشاركة الفعالة في تنمية مجتمعها على الأصعدة السياسية والاجتماعية والعلمية، مؤكدة قدرة المرأة السعودية على تنمية مجتمعها، بيد أن هيمنة الفكر الذكوري ونظرته القاصرة في تفهم دور المرأة أسهمتا في الحد من قدراتها وتهميش دورها السياسي في المجتمع.

جهود وأولويات

أما الكاتبة والإعلامية ناهد باشطح، فرأت أن فوز الناشطة اليمنية “توكل كرمان”، إشارة لأهمية نضال المرأة العربية في سبيل تنمية مجتمعها، وانعكاس ذلك على الصورة الذهنية للمرأة العربية التي ما زالت تعاني الصورة النمطية في وسائل الإعلام العربية.

وأشادت بفوز كرمان، قائلة: لقد حاربت “كرمان” الجهل والفقر، وقاومت قيود المجتمع القبلي لأجل ما تؤمن به، مؤكدة أنها أثبتت للعالم أنها امرأة مسلمة متمسكة بحجابها لديها أسرة ترعاها وفي الوقت نفسه لديها إيمانٌ بقدراتها؛ لتصبح مواطناً كامل الأهلية.

وحول انعكاس هذه الجائزة على المرأة السعودية قالت باشطح لــ “سبق”: رغم أن توكل عملت في مجتمعٍ غير مستقرٍ سياسياً، بيد أنها حققت إنجازاً غير مسبوقٍ لإيمانها بذاتها ودورها في تطور مجتمعها، وأوضحت أن حصول المرأة السعودية على حقوقها المشروعة يعاني خطوات متعثرة، خاصة في ظل وجود بعض المناهضين لهذه الحقوق وإيمانهم بتقليص دور المرأة في المجتمع.

وقالت: إن المرأة السعودية تحتاج إلى تنظيم جهودها وأولوياتها لنيل حقوقها المشروعة والتي خسرتها بفعل الأعراف التقليدية غير المتصلة بديننا الذي كرّم المرأة وعتقها من الوأد والجهل. مُعربة عن تفاؤلها أن تصبح القرارات الملكية الأخيرة الخاصة بالمرأة السعودية داعماً لها يختصر الزمن لإبراز مكانتها في التنمية المستدامة لمجتمعها.

عصر المرأة

وأعربت الكاتبة وأستاذة الأدب الإنجليزي الدكتورة أميرة كشغري، عن سعادتها بفوز توكل كرمان بجائزة نوبل، مؤكدة أنها تستحق عشر جوائز نوبل؛ لأنها آثرت العمل في صمتٍ وحماسٍ بعيدةً عن الصخب الإعلامي.

ووصفت هذا العصر بــ “عصر المرأة” خاصة في المجتمعات النامية، واعتبرت توكل نموذجاً مشرّفاً للمرأة العربية في عهدٍ جديدٍ ، مؤكدة أن فوزها هو اعترافٌ عالميٌّ بقدرة المرأة على صُنع السلام بالعمل الدءوب والحماس في الإنجاز.

ورداً على سؤالٍ حول إمكانية حصول المرأة السعودية على جائزة نوبل، أجابت: المرأة السعودية أثبتت قدرتها على العمل المتوازن من نبض الحاضر واستشراف المستقبل، وأشادت بخطوات المرأة السعودية المرتكزة على أسسٍ ثابتة من تفهم ظروف المجتمع وقيمه، مبينة أنه لن تتحقق أهداف المرأة السعودية إلا بالتكيُّف مع ظروف المجتمع واحتياجاته.

وقالت كشغري ” أتوقع حصول المرأة السعودية على جائزة نوبل خلال العِقد المقبل، وأشارت في هذا الصدد إلى إنجازات المرأة السعودية على الصعيد الدولي، مثل حياة سندي، وغادة المطيري وغيرهما، مؤكدةً دور المرأة في تنمية مجتمعها إعلامياً وثقافياً وسياسياً، بيد أن هناك بعض النقاط مازالت تحتاج إلى دعمٍ وتطويرٍ مجتمعي.

واعتبرت قرارات خادم الحرمين الشريفين التاريخية بتمكين المرأة من عضوية مجلس الشورى، ومنحها حقها في الانتخاب والترشح لانتخابات المجالس البلدية، فرصة ذهبية تستطيع من خلالها المرأة إثبات كينونتها كمواطنةٍ كاملة الأهلية لم يقتنص من حقوقها شيءٌ، موضحة أن المرأة السعودية اجتازت الكثير من العقبات الاجتماعية ، إلا أنها مازالت تطاردها بعض النظرة التقليدية لتقليص دورها في المجتمع.

واعتبرت كشغري أن تمكين المرأة السعودية بهذه القرارات التاريخية يُبنى على إمكاناتها، وتوفير الفرص التي تساعدها على إثبات ذاتها في مجتمعها، ورفضت اتهام البعض للمرأة بالسطحية، معللة ذلك بحرمان المرأة من الفرص التي تنمي وعيها على جميع المستويات. وأكدت أن الشابات السعوديات أصبحن أكثر وعيا بدورهن في تنمية مجتمعهن والتعبير عن أحلامهن بجرأةٍ وحماس

السعوديات قادمات

فيما أعرب الكاتب والإعلامي الدكتور عبد العزيز قاسم، عن سعادته كإعلامي عربي بحصول توكل على جائزة نوبل للسلام، معتبراً الجائزة في المقام الأول بمنزلة تقديرٍ للثورة اليمنية ودور المرأة فيها، والتي أثارت إعجاب العالم كله.

وقال: المرأة اليمنية كانت ولا تزال حاضرةً في المشهد بقوة وبكامل حجابها، وهذا شيءٌ مشرّفٌ للعرب، ودعا الإعلاميات إلى الاستفادة من الدرس الكبير الذي قدّمته توكل للنساء العربيات، حيث كانت هذه الإعلامية في قمة تمسكها بحجابها ووعيها بقضيتها وناضلت لأجلها بطريقة سلمية، مؤكداً أن المرأة السعودية قادمة وبقوة، فهي تتلقى دعماً سياسياً كبيراً.

وطالب قاسم بالتركيز الإعلامي على النماذج النسائية المُشرقة والوسطية، وقال “إن أسوأ ما يمكن حدوثه، هو إبراز الإعلام لنماذج متفلتة من قيمنا، فترتدُّ على الخطوات الإيجابية التي قامت بها المرأة السعودية”.

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: