مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

  • صاحب المدونة

  • الحضارم في الأرخبيل الهندي

  • عدن في كتابات الرحالة الفرنسيين

  • حصن الفلس

  • رامبو في عدن

الإعلام التفاعلي

Posted by amshoosh في نوفمبر 1, 2011

الإعلام التفاعلي أو حينما يكون التعليق أهم وأجراء من المتن!!

مسعود عمشوش

من أبرز سمات وسائل الإعلام الالكتروني اليوم كونه إعـــلاما تفــــاعليا يُمكـِّن الكاتب، سواء كان صحفيا محترفا أو شخصا عاديا، من نشر مقالته، وفي الوقت نفسه يتيح للقراء أن يكتبوا و ينشروا تعليقاتهم وآرائهم حول المقالة. ومن المؤكد أن تعليقات القراء تصبح في كثير من الأحيان أكثر أهمية وأكبر أثرا من المقالة نفسها. فالتعليقات الكثيرة (والشنيعة) التي حظيت بها المقالات التي كتبت عن ما يسمى بمجلس حضرموت الأهلي في موقع المكلا اليوم كانت – في اعتقادي – من العوامل التي دفعت بكثير من أعضاء هذا المجلس إلى الاستقالة.كما أن من حسنات الصحافة (أو الإعلام الالكتروني) أنها شبه حرة ولا تخضع كليا لسطوة الرقابة. لاسيما رقابة الحاكم. ومع ذلك هناك في الواقع من يقوم بفلترة تعليقات القراء أو حذفها. ففي العامين المنصرمين قام موقع مأرب برس الالكتروني بنشر عدد من مقالاتي التي حظيت جميعها بكثير من التعليقات ذات الدلالات المختلفة والمتناقضة والمفيدة في كل الأحوال. ومع ذلك فقد اضطرت إدارة الموقع من حذف بعض التعليقات (لعدم لباقتها أو بذاءتها!).

أما الكاتب الصحفي السعودي عابد خزندار فيرى أن أهم حسنات الصحافة الالكترونية تكمن في أنها تتيح للكاتب التعرف على ردود فعل القارىء حول موضوع المقالة. وهناك طبع من تهمه ردود فعل القراء أكثر من راي الكاتب.

ويقول خزندار في مقالة له بعنوان (الصحافة التفاعلية وما لم يقله الكاتب) نشرت هذا اليوم في صحيفة الرياض: “الملاحظ أن هامش الحرية المتاح للقارئ أوسع من المتاح للكاتب الصحفي، وأنا أقول ذلك من واقع تجربة شخصية باعتباري كاتب عمود صحفي، وغالباً ما ألاحظ أن القارئ في تعليقه يقول ما ترددت أو لم أجرؤ أن أقوله، فعلى سبيل المثال غالباً ما ألجأ لكي أتجنب مقص الرقيب إلى التورية والمواربة والالتفاف حول الموضوع دون الدخول فيه مباشرة، فأفاجأ بأن القارئ فسر ما واريته والتففت حوله وصرح به. ولا شك في أن الصحافة التفاعلية هذه أعطت جرعة من الحياة للصحافة ولولاها لانتهت الصحافة إلى الموات، وهو ما يحدث لها تدريجيا الآن في وجود التويتر والفيسبوك وماي سبيس والمدونات، فهنا الحرية ليس لها هامش بعكس تعليقات القراء التي تخضع في النهاية لرقابة الصحيفة، وهنا ستستطيع أن تتعرف على النبض الحقيقي للشعب، فليس ثمة من يراقب أو يحد من حرية ما يكتب في هذه الوسائل الالكترونية، ولو حاولت جهة ما حجبها لاحتاجت إلى الملايين وإلى آلاف المراقبين، ثم إن هذه الوسائل أسرع من الصحف في نشر الخبر حتى من الصحف التي لها أكثر من طبعة في اليوم”.

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: