مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

  • صاحب المدونة

  • الحضارم في الأرخبيل الهندي

  • عدن في كتابات الرحالة الفرنسيين

  • حصن الفلس

  • رامبو في عدن

ولا با تنتسي يا يوم عشرين

Posted by amshoosh في نوفمبر 6, 2011

(ولا با تنتسي يا يوم عشرين)

(أربع وثائق إنجليزية وعربية حول انتفاضة العشرين من يونيو

1967 في عدن)

Aden’s Last Hours

By Reginal Lingham

The following is a extract from the book

‘ONE SOLDIERS WARS’

© 2004 Reginal Lingham All rights reserved.

Warning

Some may find the adult language used in these pages offensive

التمرّد

(الساعات الأخيرة في عدن)

فصل من كتاب (حروب أحد العسكر، 2004)

تأليف ريجينال لينجهام

(تحذير: سيجد بعض القراء اللغة المستخدمة في الصفحات الآتية صادمة)

 ترجمة د. مسعود عمشوش

أكرّر أنّ سنة 1967 كانت سنة سوداء جدا للجيش البريطاني في عدن. وكان جنود الـ Argylls قد بدؤوا في هذه السنة أداء خدمتهم في الخارج؛ ولم يكن ممكننا أن يصادفوا فترة أسوأ من تلك السنة؛ كان عليهم أن يحلوا في مكان جنود الـ Northumberland في مدينة كريتر [في مستعمرة عدن]. وقبل خمسة أيام فقط من انسحاب جنود الـ Northumberland تكبدت القوات البريطانية أكبر خسائرها في [عدن] إذ قـُتل 22 رجلا، و جـُرح 31 رجلا آخر في سلسلة من الكمائن وعمليات التمرد.

جرى التمرّد الأول[في صبيحة يوم العشرين من يونيو عام 1967] في المقر السابق للحرس الوطني الاتحادي، الذي أصبح الآن مركز تدريب لشرطة الجنوب العربي. فإثر سماع إشاعات تقول إن القوات البريطانية قد هاجمت جيش الاتحاد عند (معسكر ليك)، نصبت الشرطة المحليّة الكمائن وقتلت ثمانية أفراد وجرحت ثمانية آخرين من 60الستين عنصرا الذين يشكلون سرب القوات الملكية للنقل. وفي وقت لاحق أوقع هؤلاء المتمردون إصابات أخرى بين القوّات البريطانية في مكان قريب من (ثكنات ردفان)، وكذلك بين صفوف القوّات التي أرسلت للإغاثة. فبينما كانت عربتان Landrovers بريطانيتان تمران بالقرب من ثكنات الشرطة العربية المسلحة في مدينة [كريتر] عدن، في طريق الملكة أروى، فتحت الشرطة النيران من طقم رشاش آلي وقتلت الجنود البريطانيين الذين سبق ذكرهم. وينتمي ثلاثة منهم لكتبة الـ Argylls التي ستحل في مكان جنود الـ Northumberland.

بعد ذلك أرسلت دورية أخرى من أربعة رجال للتحرّي حول ما حدث لكن هؤلاء الرجال لم يعودوا ولم يرهم أبدا أحد مرة أخرى. وجرت ثلاث محاولات لإنقاذهم لكن الدوريات اضطرت للعودة بفعل النيران الكثيفة التي تصدت لها. وأسقطت كذلك طائرة مروحية (سيوكس) وجرح كلّ من فيها. لذلك، عند حلول المساء، سحبت عناصر القوّات البريطانية كلها من مدينة كريتر والمناطق المتاخمة لها. وها قد حان وقت دفع الثمن.

وفي مساء اليوم نفسه أعطتنا دوريات مكونة من جنود جيش الاتحاد العربي أمثلة مخزية لما يمكن أن يقوم به هؤلاء العرب المحليون اللقطاء. كما قامت الشرطة [العربية] المسلحة بتوزيع البنادق والأسلحة على كلّ من جاء إليها، وعلى أعضاء الجبهة القومية وجبهة التحرير. وبات السجناء الذين تم الإفراج عنهم أصبحوا يحملون السلاح أيضا. وجرت محاكمات وهمية وهزلية وغبية للجنود البريطانيين الموتى في وسط ابتهاج عظيم. وتم تشويه الجثث وشنقها وحرقها بشكل طقوسي، وسمر بعضها في الأبواب.

لقد كان الوقت قد حان للقيام بعمل واسع وحاسم. وهو ما حدث. لكن ليس وفقا لأوامر القيادة البريطانية العليا التي كانت سعيدة جدا بمجرد تطويق المدينة واحتواء الغوغاء. فقد نفذت عمليات عسكرية سريّة وفردية جعلت العرب يدفعون عشرة أضعاف ما اقترفوه ذلك الصباح وذلك المساء. وتم كذلك ردم الطريق وتمهيدا لعودة القوات البريطانية إلى مدينة كريتر بنجاح، وبمرافقة موسيقي الزحف الرائعة الخاصة بجنود الـArgylls .

لقد قام قنّاصون بريطانيون بمحاصرة فوهة البركان من كل الجهات المحيطة بالمدينة. ولم يتردد هؤلاء الرجال، الذين تم اختيارهم من مختلف الكتائب، في إطلاق النار على أيّ شيء يتحرك فوق السطوح. المتحدث الرسمي يقول إنّهم أمروا بإطلاق النار فقط في حالة مشاهدة شخص مسلّح، وتبين الأرقام الرسمية أنّه قد تم قتل عشرة إرهابيين مسلّحين بـبنادق هجومية AK 47. وفي الحقيقة هذا مجرد كوم ثقيل من التخبط. فقد ظل JK و Hugh مرابطين جنبا إلى جنب فوق البركان ببنادق القنص الـ 303 Enfield و بينهما منظار مقرب وخريطة وصور جوية تفصيلية للمدينة. وخلال الأيام الخمسة التالية كان هنالك ما يشبه مباراة Bisley في الرماية بعيدة المدى.

إذا ما رأى أيّ منهما شيئا ما مريب يتحرك، يتم إرسال إشارة للتأكد ويتم رمي الهدف حالما يصل الرد. وكانا يتكلمان دائما، ويراقبان آثار ضرباتهما ويحصيان عدد خراطيش الطلقات. كما أنهما يطلقان النار على أي هدف يبرز أمامهما. وعند حلول الظلام، تحت السماء العربية المضاءة بالنجوم، مكنتهما أجهزة المراقبة الليلية SAS المستعارة من الاستمرار في المراقبة ورمي العدو ليلا.

وكانت فطائر وشوربة، وقهوة، وحبوب منشطة، وأقراص أدرينالين لإبقائهما مستيقظين قد أحضرت لهما عند الغروب. وقد أطلقا ما مجموعه 4,700 رصاصة وحسبا نسبة نجاح رميهما بـ 98%. وإذا ما القارئ قام بجمع الإجمالي، وضربه في ما لا يقل عن خمسين زوجا من القناصة، فهو يستطيع أن يرى أن كثيرا من العرب قد ماتوا بسبب الأعمال الوحشية التي ارتكبوها تجاه رجالنا. وبالإضافة إلى عمل القنّاصة هذا، كانت هناك وحدات منSAS ووحدات من SOG تقوم بعمليات في جحور المدينة في أثناء الليل، وقبضت على كثير من الإرهابيين المعروفين الذين كانوا أذكى من أن يعرضوا أنفسهم لرصاصات القناصة.

وكانت مهمة هؤلاء الاختصاصيين تكمن في “القتل بالسكين”. وكانت سبابة كل قتيل تقطع للتعرف على هويته لأن معظم الإرهابيين المعروفين لهم سجل بصمات بما أنهم قد عملوا لبريطانيا وصدرت لهم بطاقات هوية. لقد مات كثير من العرب بهذه الطريقة لأنهم كانوا معروفين وتم “استهدافهم” بتعمد. وفي ليلة واحدة، عاد أحد رجال العمليات وهو يحمل بين ساقيه، تحت فوطته العربية، كيسا فيه نحو 40 إصبع ووضعه فوق منضدة ضبّاط المخابرات، وقال بشكل هادئ: “ها أنت ميت، اكسب مالك القذر! يا ترى، من هذا الذي قتلت؟.. لقد تقيّا الـ IO فوق مختلف أجزاء جسمه: في قميصه المنشّى، وحزام (سام براون) اللامع جدا. هكذا هي الحياة”. وهناك طريقة أسهل لـ ‘استهداف’ المشتبه بهم، وتكمن في التخمين: يمشي العربي في الجبل منحني الرأس احتراما لله، أما إذا كان أمامك عربي يصعد التلّ راكضا فهو يهرب إثر ارتكابه لجريمة ما في أحد الشوارع الرئيسية. وإذا تم القبض عليه وهو يركض في الجبل فالأمر الذي ينبغي عليك تنفيذه هو:”‘Neck’ him”.

وبواسطة الرشاشات الأوتوماتيكية GPMG)) تم إطلاق نيران كثيفة على مناطق الأكواخ المعروفة والواقعة خلف المدينة، والتي أشارت المخابرات أنها تأوي مقر قيادة الجماعات الإرهابية أو نقاط تجمعها. وتم إزالتها تماما. وهذا يعني بالطبع أن أي شخص كان في تلك المنطقة قد ذهب إلى الجحيم. باختصار شديد، لقد كلفت عملية دفع الثمن العرب خسائر فادحة. أني أعرف ذلك، فقد استوجبت بضعة نماذج منهم تم أسرها لاحقا. إنهم عاشوا في رعب خلال تلك الأيام ولم يعتقدوا أبدا أننا سنقدم على ما قمنا به لأنّنا كنّا لطيفين جدا بهم قبل ذلك بفضل السياسة البريطانية التي، – طبقا لما تم عرضه حول فشلنا في الهجوم على السويس- كانت تهتم بالرأي العام عند قيامها بأي عمل عسكري.

لقد أخبرهم بذلك جمال عبد الناصر في الإذاعة. بعضهم قالوا إنّهم قد لقّنوا القصص نفسها حينما تدربوا على الإرهاب في مصر والصين وروسيا. لو أن سياسيينا يستطيعون أن يبعدوا أنوفهم الدامية عن ما يجري حينما يكون قرار استخدام القوة العسكرية قد اتخذ، ويتركوا الأجهزة المختصة تنفذ عملها، ستحظى أمتنا باحترام وسمعة أفضل في مختلف أنحاء العالم.

ميتش المجنون

لقد توجت تلك العمليات التي نفذت في مدينة كريتر باحتلال المدينة مرة أخرى، وبعمليات أخرى لحقتها قام بها جنود الـ Argylls وقائدهم المقدّم كولن كامبيل ميتشيل أو “ميتش المجنون” كما عرف في وسائل الإعلام.

وكان ميتش قد انضم إلى كتيبة الـ Argylls في نهاية عام 1945. وشاهد بعض العمليات خلال حملة (وادي PO ) في إيطاليا. وعمل في فلسطين وكوريا وقبرص وكينيا وبورنيو. وجـُرح في عملية إرهابية في فلسطين. لهذا فهو قد جلب معه إلى مسرح الإرهاب في عدن مستوى عالي من الخبرة التي مزجت بالمهارة والذوق الذي لم يجعله محببا لدى قادته ولاسيما القائد العامّ لعدن الجنرال Tower، إلى درجة أنه لم يتحصل على شيء من تلك الأوسمة والنياشين التي تعلق عادة على بدلات قادة الوحدات بعد تنفيذهم لإحدى العمليات. وقد منح كل ذلك بعد رحيله من عدن. ويمكن أن يفترض المرء أنه قد استعاض عن غياب التقدير الرسمي له بقدر كبير من الاحترام والمودة من قبل الجنود الذين خدموا في عدن، وكذلك الصحافة، والتلفزيون والجمهور البريطاني عموما الذي منحه لقب “ميتش المجنون”.

لقد أصابت الطريقة الناعمة التي يعالج بها العقيد تاورز Towers مشكلة كريتر ميتش بالذهول، لاسيما أن الهدف كان علم الجبهة الذي يرفرف والاستعراضات التي يقوم بها الإرهابيون في المدينة قبل تجبرهم فرق القناصة على الاختفاء تحت الأرض. كما أن هذا التصرف كان يغيظ جنود الـ Northumberland الذين كانوا مسئولين عن المدينة، والـ Argylls ِِ الذين كانوا الذين سيحلون في مكانهم في 25 يونيو، لاسيما إذا أخذنا في الاعتبار الخسائر الكبيرة في الأرواح التي تكبدتها كلا الكتيبتين في بداية التمرد.

ومنذ استعادة السيطرة على كريتر كتب المؤرخون كثيرا، وكـُشف النقاب عن الخلافات بين ‘ميتش’ والعقيد تاورز. كانت خطة ميتش تقترح القيام بغارة هجومية ليلية جريئة ذات شقين ويقوم بتنفيذها جنود الـ Argylls بالتنسيق مع دورياته الليلية ودوريات جنود الجنوب العربي، وأكد أن هذه الإستراتيجية لن تعرضنا إلا للقليل من المتاعب. لكن تاورز زعم أن عملية تدريجية وأقل شراسة ستحد من الخسائر بين العرب وستقلل بالتالي من احتمال قيام القوات الاتحادية بتمرد آخر.

وقد قام التلفزيون حينها بتوثيق خوف ميتشيل من هذا الاقتراح، والازدراء الذي لاقته خطته. حجّته كانت أنّ هذه خطة تاورز ستمكن العدو من إعادة تحصين مواقعه بعد كل مرحلة، الأمر الذي يعني إجبار رجاله على عشرات المعارك ضدّ سكان المدينة الين سيستعدون في كل مرة للدفاع. وكما يبين التاريخ حمل تاورز على القبول بخطة ميتش: “قلعة ستيرلنج” التي شارك في تنفيذها بشكل مبدع جنود الـ Argylls ومدرعات حرس الفرسان التي كانت تحمل شارات القناصة الحمراء والبيضاء فوق هواياتها. وقد تم دخول الـ Argylls إلى كريتر برفقة عازف المزمار الذي كان يؤدي لحن Moneymusk، الذي يسبق أي هجوم قام به جنود الـ Argylls منذ أجيال عدة.

لقد عادت مدينة كريتر إلى الأيدي البريطانية دون أن تقع أية إصابات بريطانية في أثناء الهجوم. أما العرب في عدن فقد استيقظوا على موسيقى مزامير الـ Argyll وطبولهم التي تعزف “الصخور القاحلة لعدن The Barren Rocks of Aden ” من على سطح (الشارترد بنك) الذي حوله ميتش إلى مقر لقيادة الـ Argylls بعد أن غير اسمه إلى “قلعة ستيرلنج”.

بعد ذلك، أحالت اليدّ القويّة التي استخدمها جنود الـ Argylls ضدّ عرب كريتر تلك المدين إلى واحد من أكثر الأماكن هدوءا وأمنا في المستعمرة. وتم القضاء على الرجال المسلّحين الذين تحصنوا داخل المساجد. وبعد أن فقد العرب هذا الملجأ القدس ولم يعد لديهم أي مكان للجوء قرّروا بسرعة أنّه ليس هناك ما يستحق الموت من أجله. ولسوء الحظ كانت هناك بضعة إصابات بين البريطانيين بعضها مؤسف جدا مثل مقتل بقنبلة هاون ألقيت فوق سطح السقف الصغير لـ “قلعة ستيرلنج”. وما كانت تلك القنبلة لتصيب هدفها الصغير بمثل تلك الدقة؛ لكنها كانت ضربة حظ لهم وخسارة في الأرواح لنا.

عملية (قلعة ستيرلنج)

(استعادة جنود الـ Argylls البريطانيين السيطرة على كريتر- يوليو 1967)

من إصدارات (جمعية محاربين عدن القدماء Aden Veteran Association ِ) في موقع http://britains-smallwars.com/Aden/index.html (James Paul & Martin Spirit)

ترجمة د. مسعود عمشوش

بعد إقدام الشرطة العربية المسلّحة على قتل مجموعة من القوّات البريطانية [في العشرين من يونيو 1967] تم سحب كلّ القوات البريطانية من مدينة كريتر. واتخذت عناصر من جنود مشاة البحرية الملكية التابعين لفرقة (الكوماندوز 45) مواقع مراقبة فوق التلال المحيطة بالمدينة. وقد تمكن هؤلاء القناصة، خلال الأيام العشر التالية، من مشاهدة عشرة إرهابيين عرب مسلّحين في كريتر والقضاء عليهم. و قدّرنا أن هناك نحو 400 من العرب المسلّحين في تلك المدينة التي باتت الآن خارجة عن القانون. وقد ولـّد قيام الإرهابيين بمحاكمة علنية لجثث الجنود البريطانيين القتلى شعورا بالإحباط لدى القوّات البريطانية في عدن.

ومن ناحية أخرى، شرع الإرهابيون في محاربة بعضهم بعضا. إذ خرجت العناصر المسلحة لكل من جبهة التحرير والجبهة القومية إلى شوارع كريتر، وبدأت كل جماعة تطلق النار على الفئة الأخرى بينما ظلت الشرطة العربية تتفرج على الموقف، ولم تفعل شيئا. وكانت عمليات الحريق المتعمد للممتلكات والنهب والقتل تحدث دون رقيب، وكانت إذاعة القاهرة تغذيها وتزيد من حدتها. فقام مشاة البحرية الملكية والقناصة بإغلاق المدخلين الرئيسيين لمنطقة كريتر. وخلال قيامهم بذلك وقعوا تحت نيران الإرهابيين العرب المتحصنين في القلعة التركية القديمة الواقعة في جزيرة صيرة. لكن سيارة مدرعة تابعة لحرس الملكة استطاعت أن تسدد بإحكام قذيفة انفجرت بين أولئك القناصة وتضع حدا لرصاصهم.

وحالما سمع المقدّم ميتشيل قائد الكتيبة الأولىArgyll) & (Highlandersخبر كمين الشرطة ذهب برفقة العقيد بلينكنسوب قائد فرقة القناصة Northumberland إلى مقر القيادة العامة للحصول على رخصة لكتيبتيهما بالدخول إلى مدينة كريتر واسترجاع جثث جنودهم القتلى. لكن الجنرال (Tower) تاور رفض أن يسمح لأية قوات بريطانية دخول المدينة. وقد رفضت السلطات البريطانية العليا أن تضع حدّا فوريا لهذا التمرد لخشيتها من أن تعم الانتفاضة مختلف أرجاء البلاد مما سيعرّض للخطر كثيرا من المدنيين البريطانيين في المناطق الداخلية من البلاد. وشُرعت في التفاوض مع جيش الجنوب العربي لمحاولة تهدئة الأمور قبل أن يستعيد البريطانيون السيطرة على كريتر.

وبعد ثلاثة أيام، قرّر الجنرال Tower أنّ الشرطة العربية قد (جمدت)، وبدأ يضع الخطط لدخول قوّات الأمن البريطانية من جديد إلى المدينة. وأوكلت المهمة إلى جنود الـ Argyll & Sutherland Highlanders . وعندئذ ذهب المقدم ميتشيل إلى مقر القيادة العامة وقدّم خطته التي كانت بسيطة، وتقضي بأن يقتحم جنود الـ Argyll & Sutherland Highlanders المدينة من الشاطئ الشرقي، وفي ثلاث مراحل. في المرحلة النهائية سيتم ردم ثكنات الشرطة العربية. وهذا الأمر يتطلب محاصرة الجوانب الشمالية والغربية للمدينة ومراقبتها من المواقع المرتفعة، وإرسال قوة بطائرة مروحية إلى شبه جزيرة رأس مرشق. ستتحرك هذه القوة باتجاه المدينة من جهة الجنوب بينما تتقدم بقيّة الكتيبة من المدخل البحري. وسيتم الهجوم في الليل حينما يكون أغلب الإرهابيين نائمين.

وصادق الجنرال تاور Tower على الخطة، وسمح للمقدم ميتشيل بالبدء في إرسال دوريات الاستطلاع إلى كريتر في الليل للحصول على صورة دقيقة لمواقع الإرهابيين وتحركاتهم. وقد أرسلت دوريات صغيرة من الـArgylls في الليل إلى أطراف المدينة بدءا من الخامس والعشرين من يونيو. ولم تواجه هذه الدوريات أيّة مقاومة. وبعد أن تبيّن أن أغلب الإرهابيين ينامون في الليل، تهيئا ميتشيل لأخذ الـ Argylls إلى داخل المدينة، لكنه أمر (بضبط النفس) إذ أن المفاوضات كانت مستمرة مع الأطراف العربية المختلفة.

وفي الثاني من يوليو، قرر ميتشيل، الذي كان يشعر بالغبن طوال انتظاره لإشارة البدء، أن يستطلع بنفسه حقيقة الأمر في كريتر. وشرح ما قام به على النحو الآتي:

“برفقة ديفيد تومسن (مساعد كتيبة) قائد طقم الرشاشة المركب في سيارتي اللاند روفر وبرفقة سيارة بطقم رشاشة أخرى، تقدمنا من المدخل البحري إلى موقع المحكمة العليا حيث قامت طلائعنا بجولة حول المحكمة. وتبين لنا أن طريق المحكمة العليا يقع تحت أنظار العدو وفي – أغلب الأحيان – عرضة لنيرانه، لذا كان من الطبيعي تغطية هذا الامتداد من الطريق بناقلة جنود مدرّعة وسريعة. وحينما صرنا بجوار بعضنا بعضا أسرعت باتجاه داخل المدينة بدلا من الاستدارة إلى الخلف. أما ديفيد تومسن، الذي لم أقل له أية كلمة فقد جثم في مكانه، شاهرا سلاحه ثم تحرك خلفي. بينما ظل حارسي الشخصي ، نائب العريف هيوي ميتشيل من Campbeltown في Argyll، واقفا فوق رأسي تماما وجاهزا لأيّ شيء وبجانبه الرقباء المتميزين جرانت ولوجي Corporals Grant and Logie ، اللذان كانا يطلعان مقر قيادة الكتيبة بتحركاتي. وبسرعة ولجنا في منطقة العدو، وتجاوزنا مصنع الثلج في اليمين والمدارس في اليسار، وتقدمنا تجاه نحو بناية المجلس التشريعي التي أحرقت ودمرت من قبل الغوغائيين العرب. إذا كان هنالك إرهابيون في هذه الناحية سيكونون مذهلين جدا إلى درجة أنهم لن يطلقوا النّار علينا. لكن ثمّة شيء حدث. شخص ما أطلق تحذيرا. وشاهدت عربة منخفضة بطول ثمانية أقدام تقريبا محمّلة بقناني الكوكا كولا وقد سحبت إلى وسط الطريق خلفنا لتمنعنا من الهروب. محصورون هكذا في الطريق سيتم تمزيقنا إلى قطع.

وكان لا بد من عمل شيء فوري: شددت عجلة قيادة اللاند روفر في استدارة ضيقة للوراء وتقدمت بأقصى سرعة نحو المقطورة، وصدمت جانبها وتطاير شراب الكوكا كولا في كل الاتجاهات. ولحق بنا اللاند روفر الثاني الذي دهست إطاراته الخلفية الزجاج المكسور. وما هي إلا لحظات قليلة حتى عدنا إلى مواقعنا، وقد انتابنا شعور بالارتياح، وفي الوقت نفسه شعرنا بشيء من الخيبة لعدم القدرة على التقدم أكثر داخل المدينة. (بعد شهر من تسلل ميتشيل كريتر الحفرة، تقدمت السلطات البريطانية بإدّعاء رسمي يبيّن فقدانها 800 قنينة كوكا كولا)

وفي الثالث من [يوليو] أعطي ميتشيل السماح بالشروع في عملية “قلعة ستيرلنج”؛ الاسم الذي أعطي لإستعادة مدينة كريتر: سينفذ جنود الـ Argylls العملية بدعم من عربات صلاح الدين المدرّعة التابعة لـ(كتيبة فرسان الملكة) التي تخضع لقيادة الرائد توني. Shewan ووفرت الفرقة الملكية الستون للنقل: المهندسين وعربة إرسال لاسلكي. كما قدم السرب الملكي السابع والأربعون طائرة مروحية.

وفي السّاعة الخامسة في من مساء الثالث من يوليو 1967، أصبحت الكتيبة جاهزة للتقدّم إلى كريتر. ودعا ميتشيل بعض ممثلي الصحافة لتوثيق الحدث. وكان جنود الـ Argyllsمستعدّين للدخول. وكانت العلاقة بين حرس الفرسان الملكي وبين قناصة الـ Northumberland قد توطدت. وقام الجنود الذين يقودون العربات المدرّعة بوضع شارات حمراء وبيضاء فوق هوائيات أجهزتهم اللاسلكية تأكيدا على مشاركة فرقة الـ Northumberlands في استعادة كريتر. وتقرر أن تقود الزحف فرقة بريان Bryan Malcolm الذي قتل في 20 يونيو وذلك بقيادة يان ماكاي. وسيقود الرائد Robertson A فرقته الأولى عبر الطريق الساحلي للسيطرة على جزيرة صيرة.

في ساعة الصفر، هبطت فرقة من جنود الـ Argylls والـ Highlanders قرب جزيرة صيرة المتاخمة للمدخل الجنوبي للمدينة، وذلك من طائرة مروحية تابعة للقوات الجوية الملكية. واتخذت الفرقة موقعا لها يتحكم في ذلك المدخل الجنوبي. وفي الساعة الـسادسة مساء كان الجزء الرئيسي من الكتيبة يتحرّك تجاه الجزء الشرقي من المدينة والتحم بالفرقة المنقولة جوا قريبا من المدخل الجنوبي. وفي مقدمة الكتيبة كان الضابط العازف كينيث روبسون يؤدي مقطع “Monymush”.

وبعد لحظات قليلة، وبعد أن تقدمت الكتيبة باتجاه المدينة وقع الجنود تحت نار الرشاشة من جهة المدينة. فألقوا بأنفسهم أرضا ما عدا الضابط روبسون الذي واصل العزف. وردّ الـ Argylls على إطلاق النار الذي توقف في الحال. إلا أن قنّاصا ظل يواصل الطلقات باتجاه جنودنا. وقد استخدمت عربة صلاح الدين المدرعة الأولى ستة صناديق من الذخيرة ( 30( MG للقضاء على المتمردين الذين كانوا يطلقون النار من بنايات المدرسة عبر الخليج، من مواقع الفرسان. وبعد ذلك قاد الهجوم الفرقة الثانية من الكتببة B الذي وصل من رأس مرشق، وذلك بعد أن اعترضت طريقه مجموعة صغيرة من العرب بالقرب من سينما [بلقيس] تقع في أطراف المدينة. وكان هؤلاء العرب قد أمروا بالتوقف. وواحد فقط منهم بدأ يركض فأرداه جنود الـ Argylls. قتيلا. وكان هو الرجل الوحيد الذي قتل في تلك الليلة.

وعند بزوغ فجر اليوم الرابع من يوليو 1967 استيقظ سكان مدينة كريتر على أصوات”Long Reveille” and “Hey Johnnie Cope “ “. وأمر ميتشيل أن تعزف المزامير والطبول فوق سطح إدارة التربية والتعليم. وهكذا أخبر عازفو الطبول والمزامير سكان المدينة أنّ البريطانيين قد عادوا. وبعث حرس فرسان الملكة رسالة إلى جنود الـ Northumberland تؤكد أن “رايتهم ترفرف من جديد فوق كريتر”. وبهذا تم تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من العملية دون أي مواجهات كبيرة، وأبرق ميتشيل إلى مقر القيادة العامة للحصول على الترخيص بالدخول في المرحلة الثالثة. وأعطي له الترخيص. وأصبح في وسع جنود الـ Argylls أن يتقدّموا الآن لمواجهة الشرطة العربية المسلّحة في ثكناتها التي كانت مسرح الكمين الذي قتل فيه البريطانيون في العشرين من يونيو 1967.

وفي وقت مبكر من صباح اليوم التالي اجتمع ميتشيل بإبراهيم مدير الشرطة العربية المسلّحة، وذلك في مبنى (الشارترد بنك) الذي أصبح مقر لقيادة العامة للعملية. وأخبر إبراهيم ميتشيل أنّ رجاله خائفون جدا مما قد يصيبهم بعد أحداث العشرين من يونيو. وقد رد ميتشيل على إبراهيم بأنّ الـ Argylls لم يأتوا للانتقام. وطالما أن المدير سيأمر رجاله بأن يسلموا أسلحتهم ويسلّموا المتمردين لكي تقول العدالة كلمتها في حقهم، لن يكون هناك قتال. لكن، من الناحية الأخرى، قام أفراد الشرطة العربية المسلّحة بإطلاق النار على البريطانيين حينما تقدم هؤلاء نحو ثكنات الشرطة. فأخبر ميتشيل إبراهيم أنّ الـ Argylls سيزيلوا الشرطة من الوجود. ولم يترك هذا الخبر أي شك في ذهن إبراهيم بالنسبة للقوة التي تسيطر على الأمور الآن.

ودخلت المرحلة الثالثة من العملية طور التنفيذ بقيادة اللواء العقيد بيتر Downward من الكتيبة الأولى التابعة لفوج Lancashire . وقد تقدم هو وفرقته في عربات مدرعة (batman riding shotgun)عبر طريق الملكة أروى. وأبرق إلى العقيد ميتشيل وأخبره أن يتقدّم هو أيضا بكتيبته فوق الطريق نفسه. وبهذا استطاع جنود الـ Argylls أن ينفذوا تقدّمهم النهائي بشكل استعراضي وفي الجزء الرئيس من المدينة. ومرة أخرى لم يحدث هناك أي إطلاق للنار. وجرت المفاوضات مع الشرطة العربية لاستعادة جثث الجنود البريطانيين القتلى التي كانت قد شوهت خلال الأيام القليلة الماضية. ونصّب جنود الـ Argylls أنفسهم القوّة المسلّحة الجديدة المسيطرة داخل المدينة. وعلى الرغم من أن جنود الـ Argylls كانوا قد حظوا بالدعم الكبير في أثناء استعادتهم لكريتر فالصحافة لم تكف عن تسليط أضوائها الصاخبة عليهم ولاسيما على قائدهم “ميتش المجنون”. والآن وبعد أن عاد البريطانيون إلى كريتر ينبغي عليهم ألا يكفوا عن مراقبتها. صحيح أنه قد تم التوصل إلى هدنة صعبة مع شرطة عدن لكن العلاقات لا تزال مضطربة. ولا تزال كذلك القوّات البريطانية، التي لا يفهم أفرادها لماذا لم يتم القبض على عناصر الشرطة لتمرّدهم، تسيّر الدوريات في شوارع عدن. كما أنها في حالة تأهب تام لدرء أية حركة غادرة يمكن أن تقوم بها الشرطة.

انتفاضة عشرين يونيو

(من نص المقابلة التي أجرتها صحيفة (26 سبتمبر) في 15 أكتوبر 2003

مع المناضل عبدالله سالم العوسجي المسؤول الأول عن خلايا المقاومة في معسكر عشرين)

> وماذا عن انتفاضة عشرين يونيو؟ وما هي أسبابها؟

>> نكسة حزيران عام 1967م أثرت تأثيراً كبيراً في نفوسنا جميعاً وأقل وصف لهذه الحالة أنها أحدثت غلياناً واسعاً في أوساط الجنود أدى في النهاية إلى انتفاضة عشرين يونيو إذ وقف أربعة ضباط انجليز من ضباط القوات المسلحة وطالبوا بإلغاء الأوامر التعسفية المتخذة ضدنا وشكل ذلك تمرداً في الجيش مما دفع الانجليز التقدم إلى معسكر النصر المعروف باسم «شمبيون» وهناك حدثت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، وعندما علمنا نحن في معسكر عشرين بمدينة عدن أرسلنا مندوباً إلى الانجليز هو الأخ محمد عبدالله الارياني فعندما وصل إلى معسكر النصر كانت الاشتباكات على أشدها فاشترك في المعركة وقتل هو وزميله وعندما علمنا بذلك تحركنا إلى مستودعات السلاح وكسرت المخازن وتسلح جميع الناس. ومن العادة أن القوات البريطانية تأتي كل يوم إلى هذا المعسكر. فقررنا ان نبلغ الاخ عبد الهادي شهاب وكان رجلاً مثقفاً ويعد مسؤول عدن في ذلك الحين وطلبنا منه ان يشعر البريطانيين برفضنا أن يدخلوا مدينة عدن وفي أثناء الحديث مع الأستاذ عبدالهادي اذ القوات البريطانية تظهر علينا فماكان من الاخ عبدالهادي إلا أن يقول خذوا أماكنكم فالانجليز سوف يأتون بقوات كبيرة ونحن كنا جاهزين فالمعسكر قد تم اخلاؤه والتمركز علي سطوح المنازل والعمارات المجاورة فجاءت طائرة هيلوكبتر تستكشف المعسكر فأطلق النار عليها وسقطت في جبل شمسان بعد ذلك جاءت الدبابات تضرب الجنود المتمركزين فوق المعسكر فتصدى لها جنودنا الموجودون في العمارات عن طريق قنص أفراد الدبابات من الخلف وبالفعل سقط من الانجليز الكثير وادى ذلك الى هروب الدبابات وحاولوا مرة ثانية اختراقنا باستخدام المشاة فاشتبك معهم جنودنا الموجودين خارج المعسكر وقتلوا منهم أعدادا فانسحب الانجليز واستمر الوضع متأزماً لبعض الوقت الى ان قام الاخ عبدالهادي الذي كان مختبئاً في إحدى العمارات وكان هناك ضابط انجليزي مصاب وبحركة ذكية وهي اقناع البريطاني بأن الجنود لابسين البدلات العسكرية حول العمارة هي في حراستهم واما اللبس المدني هم الفدائيون الذين يريدون اغتيالهم ولابد من كتابة رسالة بهذا الوضع الى المندوب السامي وقائد القوات البريطانية وبالفعل اخذ البريطاني هذه الرسالة الى المندوب السامي على اثر ذلك تم التواصل مع الاخ عبدالهادي شهاب وطلب منه المندوب الحفاظ على الأمن داخل مدينة عدن وتسليم الجنود الانجليز وعلى وجه السرعة قمنا بجمع جثث جنودهم داخل السيارات ونقلناها اليهم وبذلك هدأ الموقف وفي اليوم الثاني جاء اناساً الى شركة وفيها مخزن سلاح المسدسات وعلمنا بذلك فأرسلنا قوة لحماية المكان لأن حدوث مثل هذا الأمر يشكل ذريعة للبريطانيين لدخول عدن وهي اننا عاجزون عن تحقيق الامن.. وكانت الأوامر لهذه القوة ان اية محاولة لسرقة المكان تواجه باطلاق النار.. النتيجة هي مقتل اثنين من الفدائيين فجاء الاخ سالم ربيع علي وكان المسؤول عن الفدائيين وقال لي ياعوسجي انت تتحمل قتل هؤلاء ولابد من محاسبتك فرديت عليه يا أخ سالم انت عارف أن بريطانيا حملتنا مسؤولية الأمن وبريطانيا تبحث عن ذريعة.. ثانيا نحن على اتفاق ان اية عملية تودون تنفيذها لابد اولا من التنسيق معنا وهذا يعد مخالفة وخطأ تتحمل مسؤوليته انت فأيدوني الاخوة الموجودون معنا في الموقف وطلبو من الاخ سالم ان يتحمل كل الموقف باعتبار اننا جميعاً في الجبهة القومية.. ظلت بريطانيا تبحث عن ذريعه فترة يرسلون طائرتهم الى فوق المعسكر ليتأكدوا هل هناك من يطلق النار عليها ام لا ولكن اصدرنا الأوامر الى الجنود بعدم اطلاق النار على الطائرات وفي احد الايام قتل الاخ عبدالنبي مدرم فأرسلنا له سيارة لنقله الى المعسكر فجاء اصحابه وأرادوا ان يأخذوه لدفنه فأخبر عبدالهادي شهاب ان عدن مطوقة ولايستطيعون إخراجه فأصروا على اخراجه فعرض عليهم خطة وهي ان يقوم بافتعال حريق كبير في منطقة الشيخ عثمان لكي تأتي سيارة لاطفاء الحريق وفيها يتم تهريب الجثة فتحقق ذلك والليلة الثانية علمت القوات البريطانية بهذا الأمر ونفس اليوم اذاعت الاذاعة البريطانية هذا الخبر وتتساءل كيف خرج عبدالنبي من عدن براً ام جواً.

انتهاء الانتفاضة

> كيف استطاع الانجليز أن يحتلوا مدينة عدن مرة ثانية؟

>> بعد18يوماً من سيطرتنا على مدينة عدن كان الانجليز يتقدمون كل يوم لمسافة نصف كيلو ويتمترسون فوق العمارات حتى وصلوا الى معسكر الشرطة الذي نتمركز فيه فأخذوا يقذفونا بالشتائم والسخط ثم طلبوا منا تنفيذ عرض عسكري فشككنا في الامر على انها خدعة يستطيعون منها القضاء علينا دون اية ردة فعل فاشترطنا على مسؤول المعسكر أن يكون العرض مشتركاً والحراسة مشتركة وصارت الامور بعد ذلك قائمة على عدم الثقة بيننا وبينهم.. ومع ظهور الانتفاضة الشعبية واتساعها في كل الجبهات القتالية وكنا نغذي هذه الانتفاضة بالاسلحة المختلفة حتى خروج الانجليز في (30) نوفمبر.

> بعد مرور هذه الفترة الطويلة كيف تنظرون الى دور وأهمية انتفاضة عشرين يونيو في مسيرة ونجاح ثورة اكتوبر؟

>> انتفاضة عشرين يونيو هي حركة وطنية تاريخية شكلت اللبنة الاولى لقيام الانتفاضة الشعبية وهي التي زعزعت عرش بريطانيا.

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: