مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

  • صاحب المدونة

  • الحضارم في الأرخبيل الهندي

  • عدن في كتابات الرحالة الفرنسيين

  • حصن الفلس

  • رامبو في عدن

عبد القادر الصبان بأقلام معاصريه

Posted by amshoosh في نوفمبر 17, 2011

الأستاذ عبدالقادر الصبان بأقلام معاصريه

الأستاذ عبدالقادر محمد الصبان من مواليد عام 1921م بمدينة سيئون حاضرة السلطنة الكثيرية الحضرمية. قرأ القرآن وهو في السابعة من عمره على يد الشيخ صالح الكلبي وتلقى من والده علوم الفقه والأصول والحديث واللغة والنحو والصرف. برزت رغبته وهو في السابعة عشرة من عمره في دراسة التاريخ فواجه صداً من والده وكاد أن يستسلم لولا تدخل الشيخ سعيد عوض باوزير الذي نصح والده بان يترك ولده ورغبته، الا اذا رأى سيرته غير صحيحة، فانكب عبدالقادر الصبان على دراسة تاريخ حضرموت وتاريخ مصر والشام وتاريخ العراق وتاريخ السعودية وتاريخ الدول العربية الأخرى الا أنه تفرغ لكتابة تاريخ حضرموت وبلغت حصيلة كتاباته (80) كتاباً ( راجع الحوار الذي أجراه الزميل علوي بن سميط مع المؤرخ عبدالقادر الصبان ونشرته «الأيام» في 18 يناير 1998م).

 

الصبان في مجال الوظيفة العامة:

خاض عبدالقادر الصبان مشواراً طويلاً مع الوظيفة الحكومية والأعمال الخاصة امتد من عام 1937م حتى عام 1996م تخللتها أسفار إلى المملكة العربية السعودية وسوريا ومصر. التحق في العام 1937م بمجلس القضاء الشرعي بشبام، ثم انتقل إلى سلك التدريس الحكومي بالمكلا عام 1944م.

تولى عبدالقادر الصبان رئاسة المجلس البلدي بسيئون عام 1957م وطرق في العام 1969م باب المحاماة ومارسها من واقع خبرته السابقة وقراءاته في مجال الشريعة والفقه، الا أن رغبته في البحوث التاريخية جرفته للعمل باحثاً متفرغاً لكتابة التاريخ بإدارة الثقافة بسيئون في بداية سبعينات القرن الماضي وأصبح في العام 1979م مديراً عاماً لإدارة الهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات حتى عام 1996م.

 

الصبان أحد رواد النهضة الحضرمية:

أسهم عبدالقادر الصبان في تأسيس مدرسة جيهوض بوادي سر سنة 1937م وفي تأسيس نادي الشباب الثقافي بسيئون عام 1938م وفي تأسيس مدرسة الشرج بالمكلا وفي تأسيس المدارس الليلية للمزارعين بوادي حضرموت، كما كان عبدالقادر الصبان من مؤسسي رابطة العمال الحضارم وتولى سكرتارية حزب الاتحاد الوطني، الذي تأسس عام 1946م برئاسة الأديب والشاعر صالح بن علي الحامد، وكان الصبان ايضاً من أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي الذي أسسه الأستاذ عمر باعباد بمدينة الغرفة عام 1963م.

اتخذت رسالة الصبان النهضوية بعداً اجتماعياً إنسانياً عندما أسهم في تأسيس الصيدلية الخيرية بسيئون وتولى ادارتها عام 1963م وهكذا تنوعت رسالته النهضوية في الجوانب التربوية والثقافية والنقابية والحزبية والصحية على خلفية نشأته الأدبية، عندما بدأ نظم الشعر وهو في الثالثة عشرة من عمره عندما طرق لون الشعر الشعبي وجاءت أولى محاولاته في نظم القصيد بقصيدة جاء في مطلعها:

إن صوت الحمام قد أشجاني ذكراني وقت الصفا ذكراني

 

الصبان أحد رواد الصحافة:

توارث الحضارم العلم والثقافة والفكر عن أسلافهم الذين نشروا راية العلم في أصقاع مختلفة من العالم وعلى تلك الخلفيات تفجرت طاقات وابداعات في داخل حضرموت وخارجها ومن ذلك الرعيل كان عبدالقادر محمد الصبان الذي أسهم في تأسيس وتحرير مجلة «زهرة الشباب» وتولى رئاستها عام 1942م ، كما عين مستشاراً لمجلة «آفاق» الصادرة عن فرع حضرموت لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بالمكلا، ولم ينقطع انتاجه الصحفي في الصحف والمجلات الوطنية.

 

الصبان من دعاة توحيد حضرموت:

جاهد عبدالقادر محمد الصبان مع سائر الوطنيين الحضارم من أجل توحيد حضرموت بضم شطريها القعيطي والكثيري ووثق للأستاذ عبدالقادر الصبان قوله للعلامة محمد عبدالقادر بامطرف :«أما أن تأتوا إلينا كإخوة ونأتي إليكم كإخوة والا سيفلت من أيدينا وأيديكم كل شيء». زكى العلامة بامطرف كلام نظيره الصبان بقوله:«سنأتي بكل شيء. نعم سيئون وشبام وحضرموت كلها واحدة». رحم الله العالمين الجليلين الصبان وبامطرف.

 

الصبان في مجال التأليف:

البحث والتأليف سمتان بارزتان في مسيرة الأستاذ عبدالقادر محمد الصبان سواء من خلال موقعه الرسمي أو الشخصي، فقد كتب خلال مشوار عمره الطويل في مضامير شتى منها الشعر والأدب والتاريخ والتراث والفقه وخلف وراءه أكثر من مائة مخطوط في تلك المضامير علاوة على العديد من التعريفات والأدلة والرسائل القصيرة في موضوعات شتى لاتزال مخطوطة مثل «تعريفات تاريخية سياحية عن وادي حضرموت» و«بترول الصحراء بحضرموت» و«المخطوطات والتراث والمتاحف» و«دليل متحف العادات والتقاليد الشعبية بسيئون».

 

من مؤلفات الأستاذ عبدالقادر محمد الصبان: 1- المشروع الروي في مناقب بني علوي، 2- الترجمان في مناقب آل الصبان، 3- الدان في حضرموت، 4- الحركة الأدبية بحضرموت، 5- واقع حضرموت السيـاسي (مخطوط).

 

الصبان في دائرة التكريم:

امتدت شهرة الأستاذ الصبان على المستويين القطري والقومي، فقد ارتبط باتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بتوليه رئاسة فرع الاتحاد بسيئون منذ تأسيسه وحتى عام 1987م كما كان عضوا ً في اتحاد المؤرخين العرب.

 

حصد الأستاذ عبدالقادر محمد الصبان عدداً من الأوسمة والشهادات أبرزها بحسب تسلسلها الزمني:

1- شهادة تقديرية في 10 سبتمبر 1978م (يوم العلم والثقافة) من ادارة الثقافة بمحافظة حضرموت، 2- الميدالية الذهبية من سكرتارية المكتب التنفيذي بمحافظة حضرموت في 30 نوفمبر 1984م، 3- وسام الآداب والفنون من هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى (عدن) عام 1988م، 4- وسام المؤرخ العربي من الأمانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب، 5- شهادة تقديرية من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في صنعاء عام 1993م، 6- وسام الاستحقاق للآداب والفنون أنعمه عليه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في 31 مايو 1998م.

 

الصبان في رحاب الخالدين

انتقل الأستاذ عبدالقادر محمد الصبان إلى جوار ربه في 13 يناير 1999م عن عمر ناهز الثامنة والسبعين عاماً بسيئون وخلف وراءه إرثاً علمياً كبيراً وثلاثة أبناء وابنتين وهم ثمرات زيجتين، فقد تزوج المرة الأولى بسيئون عام 1941م والثانية في المملكة العربية السعودية عام 1953م .

كما خلدت محافظة حضرموت ذكر الصبان بإطلاق اسمه على ثانوية سيئون.

في رحاب الأديب الصبان

بقلم الشاعر سالم زين باحميد

في عام 1967 أصدر الاديب الشاعر الاستاذ ( عبد القادر محمد الصبان ) ديوانه ( ربيع العمر ) وقد كتبتُ مقالاً حول الديوان أُكْبِرُ فيه إقدام الاستاذ عبد القادر الصبان على اصدار هذا الديوان في هذا الوقت الصعب – للأسف المقال كان مكتوبا في دفتر لديّ استعاره منذ سنوات احد الاصدقاء بسيؤن ولم يعده و لاتوجد لدي نسخة منه – و لم أكن أعرف الأستاذ الصبان الاّ معرفة سطحية من بعيد وان كان اسم الاستاذ عبد القادر الصبا ن معروفا لدي منذ سنوات اذ كان اسمه كثير ما يتردد في مجالس ابيه الشخ العلامة ( محمد أحمد الصبان ) الذي تربطه وأبي صداقة قوي وكنتُ أتردد على مجالسه كثيرا ، في بيتنا بسيؤن أو في بيته وكان الستاذ عبد الر الصبان مغتربا في الحجاز .

و سافرتُ إلى الحبشة و الجلوس بمدودة وكان الاستاذ عبد القادر الصبان قد عاد من الحجاز بع وفاة ابيه و فتح محلا تجاريا بسيطا ثم فتح مكتبا لكتابة العرائض بالسوق وظللتُ أعرفه من بعيد و تحولتُ انا إلى وظيفة لبلدية سيؤون في اوخر 1969م و عنج استلام الاخ عوض عبد الله بحرق مسؤولية بلدية سيؤن في اوائل السبعينات من القرن الميلادي الماضي وكان الصبان لايزال بمكتبه البسيط لكتابة العرائض .

وذات يوم قال لي الأخ عوض بحرق : أن عبد القادرالصبان قد تولى رئاسة البلدية في سيؤن زمن السلطنة الكثيرية و أنا أرى أن نلحق الصبان ببلدية سيؤن الآن على أن تربط خدمته بخدماته السابقة تقديرا لجهوده السابقة في البلدية و بطرح الموضوع على الاستاذ عبد القادر الصبان رحب بالفكرة و وافق عليها وتم اتخاذ الترتيبات اللازمة مع الجهات المسؤولة و تم تعيينه بالبلدية كمستشار قانوني لها و كتب لوائح البلدية و بضعة تعريفات لمدينة سيؤن وبعض شوارعها و ظل في البلدية عدة سنوات إلى ان تم تحويله ليتولى مسؤولية مكتب ( المركز اليمني للأبحاث الثقافية و الآثار و المتاحف ).

و أثناء عمله بالبلدية في البلدية قال لي ذات يوم : إنني أشكرك و إنني ممنونٌ لك فقد أرسلتَ لي مقالك حول ديواني ( ربيع العمر ) على غير سابق معرفة بك و قد كان لمقالك وقعٌ في نفسي إذ جاءني وأنا أعاني من الجحود و النكران لتجاهل ديواني من قبل أدباء سيؤن ، فإذا بمقالك يأتين ليزيل ما في نفسي من الحزن و الأسى .. في عام 1998 وكنت في زيارته له في بيته الجديد بعد أن هدم السيل بيته القديم 1997 م قال : هذا العام بلغتُ الثمانين من عمري وأخذ يتحدث عن بعض ذكرياته ؛ ومن وحي ذللك كتبتُ له قصيدة ( أستاذنا الصبان .. في عامه الثمانين ) و اتصلتُ بالأخ ( عزيز الثعالبي ) بالمكلا أعلمه ببلوغ الأستاذ عبد القادر الصبان من عمره و طلبتُ منه نشر قصيدتي التي أرسلتها اليه ؛ فكتب الأخ عزيز الثعالبي في عدد الثورة تاريخ 29 ذو الحجة 1418 هـ 26ابريل 1998م ما نصه ( الشاعر و الباحث عبد القادر الصبان .. في الثمانين و الشاعر سالم زين باحميد يهديه احلى عطر .. في قصيدة ) هذا الشاعر الوقور و الباحث الدؤوب في التاريخ و العدات و التقاليد الأستاذ عب القادر محمد الصبان بلغ اليوم ثمانون عاما من عمره المديد .. درج خلاله على التوثيق و السياحة في كتب شكلت وجدان اليمن فيطلع الأجيال على مالم تكن تعرفه عن تاريخ بلادها الزاخر .. ولا يكتفي بأن يقرأ لنفسه ..فكرمة اتحاد المؤرخين العرب بوسام المورخ العربي لنشاطة الإيجابي .

و كتب الصبان القصيدة مذ كان في شرخ الشباب ولم يتصدى أن يفتح للقاري عالمه الشعري أو بعبارة أخرى لم يحظَ بدراسة حقيقية ولم يفز بالتكريم الحقيقي من الدولة يث لا زال موضوع منحة درجة وظيفية تكريمية يتعذر و التوجيهات من الأخ نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي في العام الماضي بطبع مختارات من مؤلفاته البحثية على نفقة الرئاسة لم تأخذ طريقها للتنفيذ و الأستاذ الصبان بعد هذا العمر غير قالدر على المتابعة .. وما أقساها ! فالرجل في حياته محطات ألم كثيرة و النقود تحت مستوى أحلامه .. أختار عزة النفس .. والإنتماء للأرض اليمنية فكتب لها بحبر الصدق و الحزن ..

أحلى عطر .. في قصيدة

و منذ أيام هاتفني من بلدته ( مدودة ) بمديرية سيؤن الشاعر سالم زين باحميد فأبلغني أنه كان الأسبوع الماضي في زيارة للأستاذ الصبان في منزله وهو غير المنزل الذي إنهار في العام الماضي ولم يجد من يعينه على إعادة بنائه !

و في تلك الزيارة التي جمعت بعض أصدقاء العمر أعلن الأديب و الباحث الصبان أنه أطفأ الشمعة الثمانين في رحلة هذه الحياة التي كلما زادت فيها انكتب له هم ثاني .

وقال الشاعر باحميد : ومن وحي هذا العيد الثمانين لميلاد صديقنا .. وحبيبنا الباحث الشاعر عبد القادر محمد الصبان تفتح خيالي .. و زرتُ دنيا هذا الشيخ الوقور وكتبتُ هذه القصيدة نهديها له مع كل الحب و التقدير

جئنا بشوقٍ مدى الأعوامِ يستعرُ

رغم الثمانين فكر الشيخ ينهمرُ

لشعبنا رائعات إنها عبرُ

و في التقاليد و العادات ينفجرُ

صعبُ الشكيمة لا عجز ولا خور

رغم السنين تراه حازما حذرُ

فيطرد الهمّ لا حزنٌ ولا كدر

إلى الأعالي وإن الصفح ينتظر

تجاربٌ ننتشي منها وندَّكر

يوما تراها إلى الأخلاق تفتقرُ

لكي تواجه ما تلقاهُ يختصر

ركبٍ يقيم بأرضٍ ثم يندثر

يعمق الحب في الأعماق يزدهر

بالشعر و الفكر و التأليف يشتهرُ

فيك نرى خير أسلافٍ لنا عبروا

تحدو بنا الركب للإبداع تبتكرُ

و ركبنا بشيوخ الجيل يفتخر

جئنا إلى شيخنا الصبّان في فرحٍ

إن الثمانين تبلغها وفي ثقةٍ

و يرسل الشعر في أسمى مقاصده

ففي الزراعة سعر ممتع عبقٌ

رغم الثمانين يبدو في صلابته

تراه مبتسما للعيش في دعةٍ

نأتي اليه وفي الأعماق بعض أسىً

و نعشق الأمل النامي و يدفعنا

يثيرنا بحديثٍ جامعٍ سلس

بعض النفوس وان طابت مغارسها

يقولها صادقا من بعد تجربة

كن باسما في إباءٍ ما الحياة سوى

حديثه الفذ نسمعه فيمتعنا

ونسأل الله أن يبقيك يا علما

فيك نرى حاضرا يزهو بماضينا

فامضي إلى ذروة التسعين في ألقٍ

فركبنا بالعلم مندفع

و أحلى عطر نثره الشاعر سالم زين باحميد في حضرة الشاعر عبد القادر الصبان هو بلوغ الأول الستين .. و لم يتفل بعيده الستين سوى في عالمه الأسري . وأحدث ماصدر للأديب سالم زين باحميد كتيّب بعنوان ( في رحاب المتنبي ) و صدر له قبل ذللك ديوان ( قدس لبيك ) ) هذا ما كتبة الاستاذ عزيز الثعالبي في صحيفة الثورة بتلك المناسبة .

و في 27 رمضان 1419هـ 1999 ميلادية انتقل الصبّان إلى رحاب ربه ، وفي حفل التأبين الذي أقمته الصلته المحلية بـ( دار المعلمين ) بسيؤن و حضره محافظ حضرموت السابق ( صالح عُباد الخولاني ) القيتُ قصيدتي في رثاء الصبّان رحمه الله ( رحيل الصبّان )

 

والقى في النفس ظلا ثقيلا

مات من كان للأوراق كان خليلا

ما رأينا لمثل هذا مثيلا

يعشق المجد ، يدرك المستحيلا

شامخا لم نراه يوما هزيلا

على الطرس يستثير العقولا

كان فكر الاستاذ فكرا اصيلا

نير غاب واستطال افولا

 

ولقائي به غدا مستحيلا

عن المآسي الحياة يلقى البديلا

كان في فعله ابيا نبيلا

ماضون قد عبرنا المقيلا

شاخص الطرف في انتظار الرحيلا

ليس فيها المقام الا قليلا

ليس شيئ عن الممات يحولا

تائهون الخطى ، اضعنا السبيلا

ينظم الكل واحد لن يزولا

ما عساني أمامكم ان اقولا

يغمر الافق ضوءه والسهولا

لإرى الافق باسما وجميلا

نبأٌ جاءني فأثّر في قلبي

آه ماذا اقول فالقول صعب

عاش في همة بدون فتور

باحث شاعر يغني لشعب

صامد للخطوب رغم صعاب

قلم الشيخ ظل في يده يخطو

يرسل الفكر نيرا في ربانا

آه ماذا اقول فالافق رحب

 

الصديق الصدوق القى عصاه

في الليالي الشريفة الغر يمضي

فلك الله من فقيد كريم

انت غادرتنا وإنا على أثرك

كل يوم وجه يغيب وابقى

فعزاء هي الحياة فراق

إنه الموت نحمل الموت فينا

أترانا نفيق ، كلا . سنمضي

أين منا احساسنا بشعور

آه ماذا اقول فالافق رحب

غير اني ارنو لفجر سيأتي

سأغني الحياة رغم لغوب

 

و في عام 2000 ميلادية كتبتُ مقالا عن الأستاذ عبد القادر الصبان بعنوان ( عبد القادر الصبان و الحركة الإبداعية بحضرموت ) نشر في الملحق الثقافي لعدد الثورة رقم ( 12899 ) 30 ذو القعدة 1420هـ 6 مارس 2000 وها انا أورد المقال كما نشر في الملحق ( مع بعض الإضافة ) :

عبد القادر بن محمد الصبان ، علَقَ هذا الاسم بذهني مبكرا فمنذ ما يزيد عن نصف قرن كان الاستاذ الصبان في ذلك الزمن البعيد واحدا من ادباء شباب شاركوا في حفل افتتاح ( مدرسة علم الهدى بمدودة ) و القى الأستاذ عبد القادر الصبان قصيدته بهذه المناسبة مقدما لها بقوله (( مما يبرد جأشي ويسر فؤادي افتتاح مدرسة { علم الهدى } بمدودة ، و لم أزل أكبر هذه الأكرومة وهذه الهمة القعساء و علمت بأن بين ظهرانينا من بلغ شعوره الديني و الوطني مبلغا بعيدا فحيا الله همتكم وبياكم وبصفتي سكرتيرا للنادي الشباب يسؤن فاقوم معبراً عن مايكن ضميري ونائبا عن نادي الشباب ، ثم القى قصيدته – لمناسبة افتتاح مدرسة علم الهدى –

 

و ان من طلب الغايات لم ينمِ

سيرتقي رتبة من ارفع القممِ

فرضا يكن بيننا كامفرد العلم

يضيء للناس مثل البدر في القمم

فذاك اشرف من يسعى على قدم

فهكذا جاءنا في الكتب و الحكم

هم قادة الناس بل هم سادة الامم

شم الانوف نجوم يهتدى بهم

آيات بشر اتت من بارئ النسم

تهدي إلى منهج الاصلاح و الحكم

و رفرفت في سماء الفخر بالعلم

ـعلياء يا ملجأي حقا و معتصم

متى نرى فيك رب السيف و القلم

و أرضعيهم بذر المجد و الكرم

اراد شهد العلى يأتيه بالهمم

و استبسلوا شرفا يعلو على الطم

و ان حبل وصالي غير منصرم

شعرا يعيد لهم مامر في القدم

زفت اليكم عروسا من يدي وفمي

رصعتها دررا يا صاح من كلمي

عن سيد الرسل فالاشعار من حكم

الا كمُ يرتجى في حندس الظلم

بالنشء يا قوم كان القطر ذي حرم

من الجهالة ان قد مر في النغم

مطية لجنى الاوزار و النقم

تشتاق انفسهم للمجد و الكرم

ـباب ظنوا شباب المرء بالنهم

و لم أكطن للعلا اسعى على قدم

لاهٍ عن المجد في صف مع البكم

بالله فلتندمي في ساعة الندم

في حلبة السبق ان حر الوطيس حمي

لغير بارقة العلياء لم يشم

فأين من كان منكم صادقا وكم ؟؟

أقسمتُ إن العلى بالمجد و الكرمِ

وان من نهضة الاسلام رائده

ومن تكن خدمة الاوطان ديدنه

يصير في رتبة امسى بها زحل

ما خاب من كان نشر العلم مطلبه

فالعلم اشرف كسب انت تكسبه

و طالب المجد في خير و في نعم

هم افضل الخلق في مجد وفي شرف

الله اكبر بع العسر قد وفدت

تيهوا فخارا إذا( علم الهدى ) بزغت

اليوم ادركت الارواح مطلبها

إنا نرجي بها نسعى سنن الـ

ضمي لنا كل فرد حاز منقبة

و ربي النشء فينا خير تربية

واستسهلي الصعب في كل الامور فمن

أبناء قحطان سلوا سيف عزمكمُ

الآن وافى سرور غير منحصرٍ

فدع القوافي دعني اليوم انشدهم

يا سادتي يا ملاذي أنتمُ سندي

كريمة الخدر لا شي يماثلها

فضلا أعيروا لها سعما فكم وردت

ثم الفتوا نظرا نحوا الشباب فما

فما الشباب سوى عنوان نهضتكم

من الحماقة ان مر الشباب سدى

عجبت من معشر كان الشباب لهم

في مرتع الجهل دوما يرتعون وما

و يحي وويح شباب اهملوا زمن الشــ

عشرون عاما ولم اقضي بها وطرا

مر الزمان ولم اسعى لمكرمة

يا نفس ان لم تقومي تطلبي شرفا

لا يدرك المجد الا سيد فطنٌ

تبيت عيناه طول الليل في ارقٍ

يا ايها الصيد مر الوقت في سفهٍ

و كان افتتاح المدرسة قبل ميلادي بعامين من الزمان ، و قد عثرتُ على هذه القصيدة في أوراق أبي رحمه الله زين سال باحميد المتوفى في 23 اكتوبر 1991م و عندما أخبرت الصبان بهذه القصيدة فرح بها و تذكر ذلك وطلب صورة منها حيث لا توجد لديه و فعلا ارسلت له صورة من القصيدة مع ابنه محمد لقد كان شابا طموحا كما تدل قصيدته لا يكاد انذاك العشرين من عمره كما قال في نفس القصيدة

( عشرون عاما ولم اقضي بها وطرا * ولم اكن للعلى اسعى على قدم )

لقد كان شابا بعيد المرام حقاً .. فها نحن على ما يزيد عل نصف قرن من الزمان نشهد هذا الشعر الذي لم يسعى للعلى على قدم – كما قال – بل حلق بأجنحة قوية ! فإذا هو بجدخ وجهده ومثابرته يصبح عام 1998م واحدا من الذين يكرمون بوسام الفنون و الآداب فليكن نبراسا لشباب اليوم في الصبر و المثابرة و الطموح إلى الارقى و الأفضل

 

أكرم أخاك بأرض مولده

فالعز مطلوبٌ و ملتمسٌ

 

الصبان بقلم الصبان

الشاعر والباحث

عبد القادر محمد الصبًان

الجمهورية اليمنية – محافظة حضرموت – مدينة سيئون

من مواليد : سيئون – عام 1340هـ – 1921م

وفي السابعة من عمره قراء القرآن الكريم على يد ( صالح الكلبي )

والتحق بمدرسة النهضة العلمية بسيئون ( 1350 هـ – 1932م )

تلقى عن والده والعلوم العربية من الفقه في الأصول والحديث واللغة نحواً وصرفاً

بداء في نظم الشعر 1353هـ – 1934م

بداء في الكتابة والنقد وله من الكتابات والتي يحدد تاريخها 1353 هـ

كاتب بمجلس القضاء الشرعي بشبام 1356 هـ – 1937م

درس في المعهد العلمي بغيل باوزير ( رباط بن سلم )

من مؤسسي ( مدرسة جبهوض ) بدوعن 1356هـ – 1937م

من مؤسسي ( نادي الشباب ) بسيئون 1357هـ – 1938م وتولى رئاسة النادي

من مؤسسي مجلة (زهرة الشباب ) وتولى رئاسة تحرير المجلة (1361هـ – 1942م )

يحمل دبلوماً في الصحافة

من مؤسسي جامعة ( صوت الوطن ) بسيئون 1362 هـ – 1943م وتولى نائباً لسكرتير الجامعة

مدرس ( بمدارس المكلا ) الحكومية 1363هـ – 1944م

من مؤسسي مدرسة ( الشرج ) بالمكلا

من مؤسسي ( جمعية المزارعين ) بحضرموت 1368هـ – 1949م

سافر الى البلدان العربية منها : السعودية , وسوريا , و مصر

وساهم في الحفلات العامة وكتب في المجلات العربية والمحلية

ساهم في توعية الجمهور

التحق بالتوظيف وتولى رئاسة ( مجلس البلدي ) بسيئون 1377 هـ – 1957م

ساهم في التحضير الفكري قبل الثورة

من مؤسسي ( رابطة العمال الحضارم ) 1383هـ – 1963م

من مؤسسي اللجنة العليا لجمعيات العمال والمزارعين بحضرموت

من مؤسسي مدارس المزارعين بوادي حضرموت

من مؤسسي مدارس المزارعين بوادي حضرموت

تولى سكرتارية ( حزب الاتحاد الوطني ) بسيئون

من مؤسسي الشركة الأهلية للطباعة والنشر بسيئون متولياً مدير إدارة الشركة 1383هـ – 1963م

يحمل دبلوماً في المحاسبة للشركات

عمل في سلك ( المحاماة ) 1389هـ – 1969م وله كتاب ( الدليل الفقهي على الطريق ) و ( بحث في مسائل العهدة ) وغيرها من الكتب

عمل مساعد مدير بلديات سيئون للشؤون القانونية والمالية 1394هـ – 1974م

باحث متفرغ في كتابة التاريخ بإدارة الثقافة بسيئون 1398هـ – 1978م

من مؤسسي فرع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بسيئون متولياً رئاسة فرع اتحاد منذ تأسيسه حتى عام 1407هـ – 1987م

شارك في المؤتمرات الأدبية والمهرجانات الشعرية

من مؤسسي فرع الهيئة العامة الآثار والمتاحف والمخطوطات بسيئون 1399هـ – 1979م متولياً مدير إدارة الهيئة منذ التأسيس .

وله أكثر من (90) تسعين مؤلفاً في الشعر و الأدب والتاريخ والفقه

من مؤلفاته المطبوعة على ورق الشمع

1- في ربيع العمر

2- لمحة في حياة البادية

3- الحركة الأدبية بحضرموت

4- تعريفات تاريخية سياحية عن وادي حضرموت

5- دراسات في الشعر الشعبي

6- الفلاحون وعادتهم المهنية

7- عبد الصمد باكثير ( شاعر حضرموت في القرن العشر الهجري ) دارسة تحليليه

8- سعيد مبارك مرزوق ( ملحن الحان ألدان الحضرمي )

9- الشعر الشعبي و شعر الجمهور

10- مدينة شبام في سطور

11- زيارات وعادات ( زيارة نبي الله هود )

12- نشؤ الحركة العمالية وتطورها بوادي حضرموت

13- الزعيم العمالي ( حمود باضاوي )

14- الشعر الشعبي مع المزارعين

15- دليل متحف العادات والتقاليد الشعبية بسيئون

16- أهمية الآثار في إيضاح معالم التاريخ

17- مكتبة الاحقاف للمخطوطات بتريم

18- جهاد شعب ( الجزء الأول )

19- المخفر الجمركي بالحزم للسلطنتين القعيطي والكثيري

20- لقمة العيش

21- سلوى ومحمد العاشق

22- دور الآداب في حركة الفلاحين بوادي حضرموت

23- موازنة بين قصيدتي الحوماني والحامد

24- بحث عن الكسر

25- البلديات بسيئون

26- شارع الجزائر ( ساقية البلاد سابقاً)

27- لجنة مسح المخطوطات بمديريتي سيئون ودوعن

28- المخطوطات والتوثيق بالمركز اليمني للأبحاث الثقافية والآثار والمتاحف بسيئون

29- بحث في مسائل العهدة

30- مع ابن القيم في كتابة ( الطرق الحكمية في السياسية الشرعية )

31- صنعاء وعدن

32- اليمن اله ديمقراطي يتحدث

33- ثوار في اليمن

34- اله أن حضرموت

35- مدينة سيئون في سطور

36- الشعر لدى العرب

37- تحية سيئون

38- المكلا

 

المخطوطات

39- عادات وتقاليد الاحقاف ( الجزء الثاني )

40- الأشعث ابن قيس الكندي

41- اخوانيات

42- الحوار القصة في القرآن الكريم والشعر الشعبي

43- مع أبو اليقضان

44- قصائد في الشعر الشعبي

45- الدليل الفقهي على الطريق

46- في الطريق

47- من رواد المدونة التاريخية اليمنية ( الجزء الأول )

48- من رواد المدونة التاريخية اليمنية ( الجزء الثاني )

49- من رواد المدونة التاريخية اليمنية (الجزء الثالث )

50- من رواد المدونة التاريخية اليمنية ( الجز الرابع )

51- في الخريف

52- مع رواد الحركة اليمنية

53- مطالعات في الآداب والتاريخ ( الجزء الأول )

54- مطالعات في الآداب والتاريخ ( الجزء الثاني )

55- جهاد شعب ( الجزء الثاني )

56- المساجد في سيئون

57- الجمعيات والنوادي بحضرموت

58- بحث عن وسائل الأعلام

59- الهجرة اليمنية

60- الهيئة العامة الآثار والمتاحف والمخطوطات بسيئون

61- ثلاثون يوماً في جردان

62- مجاري المياه في مدينة سيئون و شبام

63- الواقع السياسي بحضرموت

64- الاباضية بحضرموت

65- (( القرن)) بسيئون

66- حوادث السيول

67- الحملة الدولية لصيانة مدينة شبام

68- أضواء على ترثنا العلمي

69- نظام قسم المحاسبة

70- ترتيب الوثائق والمستندات

71- صالح فارس في الميزان

72- بحث علن المهرة

73- أخبار وأحاديث ( الجزء الأول )

74- أخبار وأحاديث ( الجزء الثاني )

75- أخبار وأحاديث ( الجزء الثالث )

76- ألفاظ عربية ( الجزء الأول )

77- ألفاظ عربية ( الجزء الثاني )

78- الرحلة جبهوض

79- سعيد مرزوق في سطور

80- أول مظاهرة في سيئون

81- المخطوطات والتراث والمتاحف

82- تحية الأدب اللاخت اليمنية

83- أسماء ومسميات

84- بلدان وقبائل

85- بدع وجواب

86- مسامرات مع الشعراء

87- الأنساب

88- حركات في المنطقة

89- الزيانب

90- الطب العربي بحضرموت

91- عالم جديد

92- الرزاق والرزق

( منح توجيهاً من الأخ نائب رئيس الجمهورية لمدير دائرة التوجيه المعنوي والسياسي . بطباعة مخطوطاته على نفقة رئاسة الجمهورية ) في 5/يوليو /1997م

شهادات وأوسمة :

حصل على شهادة تقريرية ( يوم المعلم والثقافة )10/سبتمبر /1978م – ادارة الثقافة م/ حضرموت حصل على ( الميدالية الذهبية ) من سكرتارية المكتب التنفيذي محافظة حضرموت 30/نوفمبر / 1984م

حصل على شهادة تقديرية ( يوم المعلم ) من مأمور مديرية سيئون 10/سبتمبر / 1987م

حصل على شهادة تقديرية من سكرتارية المكتب التنفيذي محافظة حضرموت

منح ( وسام الآداب والفنون ) من هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى ( عدن ) 4/يوليو / 1988م

منح ( وسام المؤرخ العربي ) من الأمانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب 1989م

حصل على شهادة تقديرية من الملحق الثقافي الأمريكي في العاصمة صنعاء 1993م

حصل على شهادة تقديرية من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في صنعاء 1993

حصل على شهادة تقديرية من مدير عام مديرية سيئون وإدارة الثقافة بسيئون 1997م

( المؤرخ العربي الأمين على ماضي أمته جدير بالثقة والتقدير ) ( وسام المؤرخ العربي

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: