مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

  • صاحب المدونة

  • الحضارم في الأرخبيل الهندي

  • عدن في كتابات الرحالة الفرنسيين

  • حصن الفلس

  • رامبو في عدن

شهادات على القرن العشرين 2/2

Posted by amshoosh في يناير 30, 2012

شهادات على القرن العشرين

ثانيا: (قراءة في مدونة مذكرات عدد من الحضارم)

د. مسعود عمشوش

في مقدمة الجزء الأول من هذه المقالة كتبنا “أن الانفتاح الذي شهدته الأقطار العربية في النصف الثاني من القرن العشرين قد شجع عددا من الأدباء والفنانين والمفكرين والسياسيين على تدوين تجاربهم الذاتية وصوغها في أشكال تعبيرية مختلفة تقع كلها في دائرة “كتابة الذات”: سير ذاتية، مذكرات، ذكريات، شهادات، مراسلات، يوميات… فمنذ أكثر من عقدين تقريبا أصبحنا نقرأ بين الفينة والأخرى عددا من النصوص “الذاتية” لشخصيات عربية متنوعة المشارب. واليوم أضحت ظاهرة كتابة المذكرات الشخصية جزءاً من المشهد السياسي والثقافي ليس في اليمن فحسب بل في كثير من الأقطار العربية وفي العالم كله، إذ لا يكاد يمر أسبوع أو شهر من دون أن تصدر مذكرات شخصية لهذا الرئيس أو ذلك الزعيم السياسي أو تلك الشخصية “الاعتبارية”. ولا ريب في أن التعددية السياسية قد دفعت بعض محترفي السياسة أو عشاقها إلى الإدلاء بدلوهم أو شهادتهم إسهاما منهم في “كتابة” التاريخ الصاخب للقرن العشرين”.

وهناك عدد كبير من الحضارم الذين مارسوا كتابة الذات في القرن العشرين. ويبدو ان معظمهم لم يكن يدرك المقومات الفنية أو المعايير الخاصة بفن السيرة الذاتية أو المذكرات. وهذا لا يعني أن عددا منهم قد كتب سيرته الذاتية أو مذكراته. لكن باستثناء كتابات القاص المرحوم عبد الله سالم باوزير (استعادة الزمن المفقود وحياتي) –والتي سبق أن كرست لها دراسة طويلة- لم تقع بين يدي سيرة ذاتية تنطبق عليها معايير الجنس – لمؤلف حضرمي آخر. فحتى كتاب المؤرخ سعيد عوض باوزير (حياة جديدة – سيرة ذاتية وشهادات) الذي قام بإعداده ونشره عام 2002 ابنه نجيب لا يمكن قراءته بوصفه سيرة ذاتية. فإذا كانت هناك صفحات يتحدث فيها باوزير عن السنوات الأولى لتكوينه فمعظم صفحات الكتاب تتكون من المقالات التي كان سعيد باوير قد نشرها في صحيفة (الطليعة) عن رحلته إلى عدن سنة 1963. ويتضمن الكتاب عددا من الشهادات التي كتبها عن سعيد عوض باوزير بعض من عرفوه وعايشوه مثل الأستاذ محمد عبدالقادر بامطرف.

 

وفي عام 2006 قام استشاري طب العيون الدكتور علي محسن السقاف بنشر كتابين قام بإعدادهما. الأول يحمل عنوان (السيرة الذاتية للحبيب علوي بن عبد الله بن حسين السقاف. 1315-1392هـ ونبذة مختصرة عن آبائه وأجداده)، ويحتوي على 344 صفحة. والصفحات التي تبرز فيها كتابة الذات في هذا الكتاب هي الصفحات التي يسرد فيها الحبيب علوي رحلاته إلى من سيؤن إلى تريم أو إلى جاوا أو إلى الحرمين. وهي في مجموعها لا تتجاوز 100 صفحة. وفي ما يلي فهرس الكتاب

مولد ونشأة الجد علوي بن عبد الله

رحلة تريم مع شيخه الحبيب محمد بن هادي السقاف

رحلة الجد علوي الثانية لجاوة

حياة الحبيب علوي بن عبد الله في أندونيسيا

حياة الحبيب علوي بن عبد الله السقاف في حضرموت بعد عودته من رحلته الأولى لجاوة

رحلتي الثانية للحرمين عام 1366هـ

رحلتي الثالثة إلى الحجاز

رحلة العمرة والحج في عام 1384هـ

حياة الجد علوي بن عبد الله في جدة أثناء قدومه للعمرة والزيارة

عمارة مسجد طه

قصة الخاتم

زيارة الجد علوي بن عبد الله بن حسين السقاف للقاهرة

إخوان الجد علوي بن عبد الله بن حسين السقاف

بقية إخوان الجد علوي بن عبد الله

محمد بن عبد الله بن حسين بن محسن

أحمد بن عبد الله بن حسين السقاف

حسين بن عبد الله بن حسين السقاف

أكبر أولاد الجد علوي بن عبد الله بن حسين، محسن بن علوي السقاف

بقية أولاد الجد علوي بن عبد الله

وفاة الجد علوي بن عبد الله السقاف

سيرة والد الجد علوي، الحبيب عبد الله بن حسين بن محسن بن علوي السقاف

وصية الحبيب عبيد الله بن محسن بن علوي لابن أخيه عبد الله بن حسين السقاف عند عزمه السفر إلى جاوة

أعمام الجد عبد الله بن حسين بن محسن الذين تولوا تربيته، الحبيب عبد الله بن محسن بن علوي السقاف

الحبيب عبيد الله بن محسن بن علوي بن سقاف

صورة من حياة الحبيب عبيد الله بن محسن اليومية

وصية الحبيب عبيد الله بن محسن لابن أخيه علوي بن حسين بن محسن عند سفره لجاوة

أسلاف الجد علوي بن عبد الله السقاف من القضاة، الحبيب محسن بن علوي بن سقاف

نصيحة الجد محسن للسلطان غالب بن محسن عند عزمه على الخروج من الهند إلى حضرموت

الحبيب علوي بن سقاف بن محمد

الحبيب سقاف بن محمد بن عمر بن طه

مختارات الحبيب علوي بن عبد الله السقاف

حرز حجاب لسيدنا علي زين العابدين بن الحسين لدفع البلاء والأذى

تساؤل

دعاء مأثور

عن الصوم

عن الصلاة

عن الإيمان

عن الأخلاق

في المساواة في الحقوق

في مولد النبي صلى الله عليه وسلم وزهده وقناعته

في فضل العمل

في الإنفاق

في العلم

عن العلم

ادع إلى سبيل ربك

في الحج

في الخمر

دعاء لرد البصر

دعاء الصادق

دعاء لرد الضائعة

ورد الحبيب عمر بن عبد الرحمن بن عقيل العطاس

مؤلفات الحبيب علوي بن عبد الله السقاف، المطبوعة

كتاب “النص الوارد في حكم تجديد المساجد”

كتاب “التلخيص الشافي من تاريخ آل طه بن عمر الصافي”

متعلقات الجد علوي الشخصية

 

أما الكتاب الثاني الذ نشره الدكتور علي محسن السقاف فيبدو أن عنوانه (مذكراتي ومختاراتي محسن بن علوي السقاف السيرة الذاتية) يعكس فعلا محتواه. فهو كله مدون بضمير المتكلم ويقول المؤلف في الصفحة الأولى منه “لقد كتبت هذه السيرة الذاتية بنفسي وأعانني على تسجيلها ابني الدكتور علي محسن وفقه الله وأعانه . وانا أهدف بها أمرين؛ الأول أن يتعرف قارؤها على صراع أحد أبناء حضرموت ومكافحته مع الحياة من أجل لقمة العيش، والثاني أن يستفيد القارئ مما صادفته من تجارب وخبرات لتكون له عونا في مشوار حياته”. وقد ولد السيد محسن بن علوي بسيئون في 13 رجب عام 1340هـ الموافق 11 مارس 1922م وعاش في أسرة عمل عدد من أفرادها بالقضاء مستورة الحال وفي بيئة علمية و أدبية غنية بالعلماء أمثال مفتي حضرموت و أديبها الأشهر عبد الرحمن بن عبيد اللاه السقاف وكان شاعرا و أديبا و رجلاً حكيما .. كما عمل رئيسا لبلدية سيئون و سكرتيرا للجنة المزارعين بالمنطقة وأسس أول مشروع زراعي حديث في ضواحي سيئون أواخر أربعينيات القرن الماضي وقال إن تجربته الزراعية علمته أن الاهتمام بالزراعة و الإخلاص فيها و إدارتها الإدارة الجيدة يمكن أن توفر الغذاء الكافي لسكان المنطقة ، بل و يمكن التصدير للخارج بكميات كبيرة…كما إنه أدخل إلى سيئون لأول مرة في مطلع الخمسينيات وطاحونا و رضّاحة و مصنعا للثلج تحت مسمى المشروع الصناعي. ثم هاجر إلى اندونيسيا وأريتريا واستقر به المقام في العربية السعودية التي نال جنسيتها لاحقا و زار بلدانا أخرى عديدة وربطته علاقات شخصية شخصيات كثيرة منها الشيخ سالم عبيد باحبيشي الذي قدمه في ثلاث صفحات من الكتاب. وقد اشتهر محسن بن علوي بمساهماته الكثيرة في عمارة المساجد و الأعمال الخيرية و مساعدة الأسر الفقيرة و الأرامل و الأيتام .و كان كثير الصدقات و إعانة ذوي الحاجات وأنشأ على نفقته الخاصة مستوصف عيديد الخيري في مدينة تريم و جهّزه بالأجهزة الحديثة و تولّى الإنفاق و الإشراف عليه و أوقف عليه من الأموال ما يضمن له الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية لعشرات الآلاف من المرتادين سنويا.

ومن الحضارم الذين قاموا بنشر مذكراتهم خلال السنوات العشر المنصرمة الأستاذ محمد علي باحميد المعروف في سيؤن بـ(ود علي). فقبل أربع سنوت – في عام 2007- أصدر دار حضرموت للدراسات والنشر كتابا لمحمد علي باحميد بعنوان (أيام لها إيقاع، مذكرات تربوي). وفي مقدمة الكتاب – وقبل أن يقدم لنا السببين اللذين دفعاه إلى كتابة مذكراته – ينبّه (ود علي) القارئ إلى أن لا ينتظر العثور فيه على حوادث بطولية خارقة فهو يكتب: “حياتي المتواضعة جدا والعادية جدا والبسيطة كل البساطة، يحياها ألوف من أمثالي البسطاء والعاديين من الناس، فليس في حياتي بطوله أو مجد، أو مغامرات أو مفاجآت، أو لفت نظر من أي نوع، وإنما هي حياة كل الزملاء من المعلمين الموظفين التعساء”. ص5

أما الأسباب التي دفعته لكتابة المذكرات فهي: “أ- غياب هذا النوع من الكتابة في مجتمع كمجتمع سيؤن الذي تطوقه رتابة الحياة المملة، وأخذ أفراده بأسباب الحذر والحيطة دائما في كل شيء، والتهيّب من كل نبش الحال الذي هو عليه بكل ما فيه من خير وشر وسلبيات وإيجابيات. ب- إن الذي كتبته يمثل جزءا من تاريخ فترة زمنية مضى عليها اليوم عمر جيل بأكمله، أردت أن يكون مرجعا تعليميا ورياضيا وثقافيا تستفيد منه كل الأجيال الحاضرة واللاحقة”. ورغم أنني لم أعثر في مذكرات محمد علي باحميد على معلومات يمكن أن تخدش الحياء – مثلما هو الحال في سير أو مذكرات بعض الكتاب الغربيين أو المغاربة- أو تسيء لأي شخص، فقد أخذ الكاتب حيطته وأنهى المقدمة على النحو الآتي: “إن هذه المذكرات ربما تبدو العديد من فقراتها صريحة للغاية، بل وجريئة إلى حد كبير، وقد تناولت بالنقد بعض المؤسسات والأشخاص، بيد أنني أود التأكيد على أنني أكنّ لكل تلك المؤسسات والأشخاص كل تقدير واحترام لآرائهم واختلاف وجهات النظر معهم أمر وارد ولا يفسد للود قضية، وبالطبع فأنني لا أدعـّي الصواب في كافة المواقف التي اتخذتها أو الآراء التي عبرت عنها، وأحترم الرأي الآخر، وأقبل النقد برحابة صدر”.ص6

وقد تمّ تقسيم الكتاب إلى ستة فصول يبيّن عنوان كل واحد منها محتواه بشكل دقيق. ففي الفصل الأول (النشأة والدراسة) يسرد (ود علي) – بنبرة كتاب السيرة الذاتية-مولده بمدينة الغرفة غرب مدينة سيؤن. وقدّم أسرته واصفا إياها بـ “الأسرة متوسطة الحال”. أما أبوه “الكادح إلى ربه” فكان يعمل موظفا حكوميا في سيؤن. وقد توفي في 3 فبراير 1996.

ويذكر المؤلف أساتذته في المدرسة الابتدائية في الغرفة وفي المدرسة الحكومية في سيؤن ثم في المدرسة الوسطى ووفي ثانوية سيؤن وثانوية المكلا.

ورغم أن (ود علي) لم يشر إلى أي مشاركة سياسية شخصية له فهو يذكر أنه قد تعرض للسجن مدة أسبوع بعيد الاستقلال في معسكر مدرم (حصن الحوارث)، وذلك من قبل أفراد من الجبهة القومية الذين كانوا يطاردون – على ما يبدو سالم محمد السقاف- الذي كان منتميا لجبهة التحرير حسب المذكرات.(ص34-35)

وفي الفصل الثاني يتناول الأستاذ محمد علي باحميد تجربته الطويلة في حقل التربية والتعليم. فهو بدأ التدريس في مدرسة الأخوة والمعاونة في تريم. ثم عمل مدرسا في مدرسة جيل الثورة التي درَس بها حينما انتقل إلى سيؤن في مطلع الستينات. وفي عام 1975 أصبح الفنان الخطاط محمد علي باحميد مدرسا للتربية الفنية في ثانوية سيؤن. وكان له دور كبير في إنجاح المعارض الفنية المتميزة لتلك المدرسة. ومن ثانوية سيؤن انتقل إلى دار المعلمين المتوسط ثم إلى معهد إعداد وتدريب المعلمين، ثم انتدب للعمل في كلية التربية بسيؤن. وفي نهاية هذا الفصل يحكي محمد علي بمرارة المشاكل الإدارية (أو ما يسميه الازدواج الوظيفي) التي واجهها – ولا يزال- من قبل إدارات التربية المختلفة.

وفي الفصل الثالث من الكتاب يتناول المؤلف (رحلته مع الرياضة). فقد كان لـ(ود علي) جهودا بارزة في تنشيط هذا النادي لاسيما في الجوانب الثقافية. واختير رئيسا لنادي شعلة الوادي الرياضي الثقافي.

ومن أفضل فصول المذكرات بالنسبة لي الفصل الذي تناول فيه ود علي نشاطه وإسهاماته في (واحة اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين). وأجزم هنا أن (ود علي) كان في كثير من السنوات الدينامو الفعلي لشعبة سيؤن لاتحاد الأدباء والكتاب. وقد تضمنت المذكرات عناوين المداخلات التي ألقاها في تلك الشعبة وكثير منها يتعلق بأديب سيؤن الاول علي أحمد باكثير. ولهذا حرصت – العام الماضي -2010- أن يكون اسمه ضمن المكرمين بدرع الذكرى الأربعين لتأسيس جامعة عدن الذي تم منحه لعدد من الذين أسهموا في إبراز تراث باكثير خلال ندوة باكثير التي نظمت في سيؤن في نهاية شهر ديسمبر الماضي.

وفي الفصل الخامس تناول محمد علي باحميد إسهاماته في مجال الصحافة والإعلام. وذكر عدد من المقالات التي أخذت طرقها للنشر في صحف (الأيام والثورة والصحوة)، وكذلك تلك التي تم حجبها من قبل القائمين على تلك الصحف!

اما الفصل الأخير فقد كرسه المؤلف لتقديم ست شخصيات قامت بدور متميز في حياته وهي: أبوه علي محمد بن عمر باحميد والشاعر سالم زين باحميد والأستاذ أحمد محمد بن صافي والشاعر المؤرخ محمد بن أحمد الشاطري والأستاذ الباحث عبد القادر محمد الصبان والأستاذ عبد الرحمن عبد اللاه بارجاء.

ومثل غيره من كتاب المذكرات سعى الأستاذ محمد علي إلى ترسيخ الجانب التاريخي والتوثيقي لمذكراته من خلال تضمينها مجموعة كبيرة من الوثائق المتنوعة والصور.

وأخيرا ينبغي الإشارة إلى أن المؤلف قد أهدأ مذكراته إلى زوجته (أم الأولاد التي تذوقت معها نعيم السكن والمودة والرحمة”. وقد وقّـع محمد علي هذا الإهداء بكنيته: أبو عادل. فـ(ود علي) – كما هو معلوم – والد الدكتور عادل محمد علي باحميد الذي يعمل اليوم من أجل حضرموت على جبهات عدة

***

وفي عام 2008 صدرت الطبعة الأولى الجزء الأول من (مذكرات عن مراحل النضال والتحرير1960- 1969م حضرموت) بقلم الاستاذ عبد القادر أحمد باكثير عضو القيادة المحلية للجبهة القومية حضرموت . وتناول الجزء الأول من الكتاب إضافة إلى المقدمة لمحات من تاريخ نضال الجبهة القومية في حضرموت لاسيما في الوادي خلال الفترة التي يوثقها . وقد تضمن الكتاب أربعة فصول وعددا كبيرا من الوثائق والصور حول مراحل النضال والتحرير ضد الإستعمار البريطاني في بلادنا. ويتحدث المؤلف في مذكراته العديد من الشخصيات الوطنية والثورية التي وهبت أرواحها فداءً للمثل والمبادئ السامية التي ناضلت من أجلها.

وفي عام 2009 نشر باكثير الجزء الثاني من مذكراته (مذكرات عن مراحل النضال والتحرير في حضرموت 1960- 1970) ، الذي يتضمن ثلاثة فصول تقع في 247 صفحة. في الفصل الأول منها استعرض بشكل سريع دور الهيئات الشعبية في المكلا ومدن الساحل الأخرى في النضال ضد الاستعمار. أما الفصل الثاني (ص37 الى ص205) فقد ضمنه باكثير عرض تاريخي بعنوان: أسرار لم تنشر عن سقوط سلطنات القعيطي والكثيري والواحدي وحبان وعزان وبير علي بواسطة جيش التحرير للجبهة القومية سبتمبر أكتوبر نوفمبر 1967، وقد كتبها المناضل عباس حسين العيدروس عضو اللجنة الشعبية التنظيمية للجبهة القومية بحضرموت وزميل المؤلف عبد القادر أحمد باكثير.

وتحدث عبد القادر باكثير في الفصل الثالث من الجزء الثاني من مذراته عن الأحداث التي أعقبت حركة 22 يونيو 1969 بشكل موجز. ومن أهم ما جاء في هذا الفصل: “قامت الحكومة الجديدة بملاحقة القيادات المحلية وأعضاء التنظيم والمحافظين والوزراء السابقين، واتخذت إجراءات ضدهم. فقحطان الشعبي اعتقل ووضع في زنزانة في السجن، واعتقل كذلك فيصل عبداللطيف وبعض الوزراء. ومن حضرموت اعتقل المحافظ سالم علي الكندي مع المناضل يسلم ديان. وبالنسبة للأخ سالم تومة فقد اعتقل وهو يمشي على حافة شارع الجزائر وأرسل جوا إلى عدن وأودع في معسكر فتح بالتواهي، وتم استجوابه وتعذيبه، ثم نقل إلى سجن المنصورة. ومكث هناك حوالي اثنتي عشر سنة .. وبالنسبة للأخ محمود صقران، فكما يقول شهود عيان أنه اختطف وهو على دراجته النارية في ساحة مسجد الرياض بسيؤن من قبل رجال أمن الدولة، واقتيد إلى مكان مجهول غير معروف، ولم يظهر بعد هذا التاريخ. وأنا أذكر أنه جاء إلى منزلي بسيؤن بعد خروجي من السجن بيوم واحد في فبراير من عام 1973 وهنأني، ثم قال لي: إن الأمن السياسي في سيؤن أمرني أن أوقع بإمضائي في القصر مرتين في اليوم صباحا ومساء، ومعي بعض الشخصيات من المناصب، وكذلك نفس الشيء في تريم على بعض الشخصيات”

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: