مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

هل تستاهل البرد من….؟

Posted by amshoosh في يوليو 16, 2012

هامش على مقالة ألطاف الأهدل (يستاهل البرد من ضيع دفاه)

يعد الاهتمام بالمظهر واجبا في مختلف الثقافات والأديان. وهناك فرق بين الاهتمام بالمظهر والمبالغة في التزين والتبرج. ويتهم الغربيون المرأة الشرقية بحب المبالغة في التزيّن (coquetterie). ويذكّـرون أن الشرقية كليوباتره أنما غلبت أبناء يوليوس قيصر بجمالها. ويؤكد فيلسوف النهضة الفرنسي بليز باسكال لو أن أنف كليوباتره كان طويلا قليلا لتغير وجه الشرق! ولا شك –للأسف- في أن كثيرا من النساء الشرقيات المحرومات من فرص التعليم والعمل يضطررن الاعتماد الكلي على جمالهن لفرضن أنفسن على المجتمع.

ورغم ذلك أنا لست مع ما كتبته ألطاف الأهدل حول تبرير التحرش بالنساء في مدننا اليمنية بارتداء بعض النساء نوع معيّن من العبايات البالطوهات. فمن المعروف أن مجتمعنا متخلف جدا ومليء بالمعقدين والجهلة و(المتعالمين).

يستاهل البرد من ضيع دفاه

بقلم/ ألطاف الأهدل أخبار اليوم الإثنين 16 يوليو-تموز 2012 02:55 ص

مثل يُقال فيمن يضيع النعمة من بين يديه وهو يستطيع أن يحافظ عليها، لكنه في النهاية يستحق أن يعض أصابع الندم بعد أن يفقدها.. تشكو الكثير من النساء في مجتمعنا اليوم من مسألة التحرش لدرجة أن بعض منظمات المجتمع المدني تتجاوب معه وكأنه ظاهرة غريبة ومستوردة دون التنبه إلى السيطرة على أسباب انتشارها، لكني وبالوقوف على أرض الواقع وجدت أن المرأة نفسها هي السبب في حدوث وانتشار تلك الظاهرة لأنها أصبحت مستهترة في الحفاظ على نفسها، بل إنها فعلت أسوأ ما يمكن فعله وهو امتهان الإغراء بالحجاب الذي من المفترض أن يستر جسدها فإذا هو يفضحه ويعرضه للآخرين على طبق من ذهب، فبعد أن فشلت نظرية (بالطو البالونة) وبقيت شوارعنا قذرة كما هي جاء المخترعون والمتفننون في التفسخ بـ(البالطو الاسترتش) الذي يفصل تقاسيم الجسد ويعرضها كأسوأ ما تكون طرق عرض البضائع الرخيصة والمستهلكة! والسؤال الدائم: لماذا يبقى هذا الشعب تابعاً ومقلداً؟ ولماذا هو سهل الانقياد؟!.

اليوم تتركز الثقافة المستوردة من خارج الوطن على حجاب المرأة، فالإعلام الجسدي يغذيها بالفكرة المنحلة ليلاً والمجتمع الاقتصادي أو المادي يفرض عليها التطبيق نهاراً لأنه يقدم لها خامات أولية للتحرر، تبدأ بالحجاب الذي يعرضها كقطعة حلوى ضمن مجتمع الكل فيه يملك ألسنة متدلية ولعاباً منسكباً! ثم يشكين من التحرش! كيف يشكين من التحرش والشباب على الأرصفة تقتلهم البطالة وقلة الحيلة وارتفاع تكاليف الزواج؟! كيف يشكين ذلك وهن يقدمن أنفسهن للآخرين عنوة بتلك البوالط والعباءات والحقائب والأحذية الملونة وطلاء الأظافر البراق والكحل الذي يبرز جمال العينين ورائحة العطر الآسرة؟!.

من وجهة نظري إن تلك المنظمات التي تتحدث عن التحرش يجب أن تستمع لشكوى الشباب أنفسهم وأن لا تقف مع طرف ضد آخر، وفي النهاية نكتشف أن الإسلام هو الحل، الحجاب الشرعي هو الحل، كل تلك الزينة الخارجية التي تثير الافتتان في قلب الرجل ما أنزل الله بها من سلطان، بل إنها كلها وأكثر منها حلال لكن للزوج فقط وفي المنزل فقط.

ألا تستخدم بعض النساء عقولهن؟! ألا يعين كم هي المرأة كائن شفاف وحساس يجب الحفاظ عليه من نفحة الهواء؟!.. طيب إذا لم تحافظ المرأة على نفسها من يحافظ عليها إذاً؟!! من سيرعى غصنها الغض؟! من سيظلل على عودها الطري؟! آه… ما أسوأ ما صنعه الإعلام بنا حين جعل المرأة ترى التقدم في التفسخ والرقي في عرض الجسد والجمال في نزع الحياء.. من وجهة نظري أن المرأة اليوم تستحق ما تتعرض له من تحرش لفظي ومعنوي من الرجال، لأنها تطبق على نفسها البيت القائل:

ألقاه في اليم مكتوفاً وقال لهُ إياك إيـاك أن تبتل بالماءِ!

فإذا كنت قد وضعتي حلولاً مكشوفة على المائدة لم يعد من حقك أن تحاسبي الذباب أن يلعقها بمنتهى القذارة!.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: