مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

  • صاحب المدونة

  • الحضارم في الأرخبيل الهندي

  • عدن في كتابات الرحالة الفرنسيين

  • حصن الفلس

  • رامبو في عدن

Archive for the ‘خـــبابير’ Category

كتاب جدة وعدن ومسقط

Posted by amshoosh في أغسطس 1, 2013

(جدة وعدن ومسقط في كتاب الرحالة الفرنسي دي غوبينو)

كتاب جديد للدكتور مسعود عمشوش

بقلم د. عبد المطلب جبر

لا شك في أن ما كتبه الرحالة الغربيون، سواء أكانوا بريطانيين أم فرنسيين أم أمريكيين أم ألمان، عن الجزيرة العربية يعد أحد المصادر المهمة لكتابة تأريخ بلادنا والتعريف بها من مختلف الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية وغيرها. وكثيرة – في الواقع- هي تلك الكتب والدراسات التي ألفها الرحّالة الغربيون عن الجزيرة العربية. بعضهم كتب عنها بشكل عام، ومنهم من اكتفى بتناول جزء منها أو إحدى مدنها. وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة التي تنطوي عليها الكتب والدراسات التي ألفها الرحّالة والباحثون الأجانب عن شبه الجزيرة العربية، فحتى اليوم لم ينل معظمها الاهتمام المناسب من المترجمين والباحثين، لاسيما تلك التي كتبت منها باللغة الفرنسية. ولا ريب في أن قلة عدد الباحثين والمترجمين عن اللغة الفرنسية من أبناء الجزيرة، وطغيان الثقافة الإنجليزية والأمريكية في المنطقة يعدان من أبرز أسباب ذلك الإهمال من قبل المؤرخين والباحثين. وقد دفع هذا الإهمال أ.د. مسعود عمشوش – الذي حضر الدراسات العليا في جامعة السوربون بباريس- إلى الاهتمام بالوثائق الفرنسية ليساعد الباحثين والمؤرخين العرب على الخروج من دائرة القراءة الأحادية، والاعتماد على الوثائق الإنجليزية فقط عند كتابتهم لتاريخنا الحديث والمعاصر. وسبق للدكتور عمشوش أن أنجز منذ العقد الأخير من القرن الماضي عددا من الدراسات والترجمات اعتمد فيها على النصوص الفرنسية التي كتبت حول الجزيرة؛ منها بحث بعنوان (قراءة فرنسية للاحتلال الفرنسي لعدن سنة 1839)، وترجمة (وثائق الأراضي الفرنسية في الجزيرة العربية).

ومن أشهر الرحالة الفرنسيين الذين زاروا الجزيرة العربية خلال القرن التاسع عشر الأديب الدبلوماسي الكونت جوزيف آرثر دي غوبينو (1816-1882). وبما أنه لم يحظ باهتمام أي باحث عربي حتى اليوم، فقد اختار د. مسعود عمشوش أن يكرس له كتابه الثامن الذي رأى أن يركز فيه على دراسة الصورة التي رسمها دي غوبينو لثلاث مدن تقع على سواحل الجزيرة العربية: جدة وعدن ومسقط، وذلك في الفصول الثلاثة (الرابع والخامس والسادس) من المجلد الأول من كتابه (ثلاث سنوات في آسيا Trois ans en Asie).

وبعد أن حاول المؤلف، في الجزء الأول من الكتاب، إزاحة النقاب قليلا عن شخصية الكونت جوزيف آرثر دي غوبينو، لاسيما عن أفكاره العنصرية والاستعمارية والعوامل التي دفعته لزيارة جدة وعدن ومسقط والحديث عنها، وأهم ملامح كتابه (ثلاث سنوات في آسيا)، قام في الجزء الثاني، بعرض الأبعاد الأثنولوجية/العنصرية التي ركز عليها الرحالة دي غوبينو في تصويره لمدن جدة وعدن ومسقط. وفي الجزء الثالث تناول الأبعاد الاستعمارية: الاقتصادية والسياسية، التي تبرز في تقديم دي غوبينو لتلك المدن الساحلية العربية.

ويلاحظ د. عمشوش أن دي غوبينو، بعكس كثير من الرحالة الغربيين، لم يتناول مختلف جوانب الحياة في المدن العربية التي زارها، بل ركز على تقديم الأجناس البشرية التي تعيش فيها، ورصد طبيعة نشاطها التجاري والاقتصادي الذي رأى أن السكان المحليين هم المستفيدون منه. لهذا يؤكد أن نصوص دي غوبينو تحاول أن تقدم نفسها “كدروس بالغة الأهمية” للمستعمِر الفرنسي بدرجة أساسية، وتسعى كذلك إلى تبريره من خلال تبني منطلقاته “الحضارية” والعنصرية.

ومن الواضح أيضا أن الصورة التي رسمها دي غوبينو للمدن العربية التي زارها قد تأثرت كثيرا برغبته في توظيف نصه للبرهنة على صحة ما ذهب إليه من أطروحات (نظرية وفكرية) حول تفاوت الأجناس البشرية. وهي أطروحات عنصرية في المقام الأول، وبعيدة عن الدقة والموضوعية العلمية، ولا تستند في الغالب إلا إلى المنطلقات الثقافية والعنصرية للمؤلف.

وفي خاتمة الكتاب يدعو الدكتور عمشوش الباحثين العرب إلى الاهتمام بمختلف نصوص الكتاب الغربيين الذين كتبوا عن العرب والبلاد العربية بمن فيهم أولئك المنظرون العنصريون الذين تناولوا العرب بشكل سلبي، كما هو الحال في (ثلاث سنوات في آسيا). فهذه الكتابات العنصرية تعد مرتكزا لأطروحات كثير من قادة اليمين العنصري، مثل هتلر، أو الفاعلين في الغرب اليوم، الذين يرون في تقدم العالم الثالث خطرا على عالم (الأسياد البيض) الذي لا يمكن إنقاذه إلا من خلال منع الأجناس والشعوب الأخرى من التقدم. ويكتب :”ربما يرى بعض القراء أنه، بعد أن باتت علاقات التآلف والاتحاد راسخة بين الأشقاء العرب في مختلف أرجاء الجزيرة العربية، ليس من المناسب اليوم تناول بعض جوانب تاريخ هذه الجزيرة في القرن التاسع عشر، أي في تلك الحقبة التي شهدت فيها المنطقة، مثل غيرها من مناطق العالم، عددا من الاحتكاكات بين المتنافسين الطامحين للوصول إلى دفة الحكم. ولهؤلاء أقول إننا في الحقيقة واقعون تحت تأثير طريقة تقديم الغربيين لتاريخنا. كما أننا في كثير من الأحيان لم نبادر نحن إلى كتابة تاريخنا بأنفسنا بطريقة تبيّن حقيقة تلك الاحتكاكات، وتعطي للأحداث وصانعيها أسماءها الصحيحة. فمن الواضح اليوم أن الغرب، ليتمكن من فرض هيمنته على مصادر المواد الخام وطرق التجارة في البحار والموانئ العربية، سعى منذ مطلع القرن التاسع عشر إلى توظيف رغبات بعض العرب الطامعين للحكم لضرب بعضهم بعضا، وأطلق عليهم صفة: متمردين وقراصنة و….الخ. ولا شك في أن الغرب قد افتعل كثيرا من تلك الاحتكاكات والأحداث وغذاها ووجهها لتحقيق أهدافه الخاصة الرامية إلى السيطرة على طرق التجارة وتقاسم تركة الدولة العثمانية. ويمكننا أن نلمس ذلك في ما كتبه الدبلوماسي الفرنسي دي غوبينو عن مقاومة القواسم للنفوذ البريطاني والفرنسي في موانئ الخليج العربي في نصه حول مسقط”.

وفي نهاية الكتاب ألحق المؤلف النص الكامل للترجمة العربية التي أنجزها للفصول الثلاثة المكرسة لجدة وعدن ومسقط في كتاب (ثلاث سنوات في آسيا). فإذا كان قد قام بتنصيص صفحات طويلة منها في ثنايا العرض والتحليل فهناك أجزاء أخرى مهمة ظلت غائبة عن الدراسة.

Advertisements

Posted in مقالات, خـــبابير | Leave a Comment »

عمار عصبان أول طبيب من جامعة عدن يتخصص في بوسطن

Posted by amshoosh في يونيو 9, 2013

تعرفت على الدكتور عمار عصبان بعد مشاركته الثالثة في المسابقات الثقافية في أسابيع الطالب الجامعي التي تنظمها جامعة عدن. وكان أعضاء لجنة الشعر يختارون رقم قصائده الرائعة للمرتبة الأولى كلما شارك في المسابقة. وقد قال في إحدى قصائده التي كتبها إثر إصابته في حادث مروري مروع: أنا الكسير وعزمي غير منكسر أنا الصقيع وبردي حر مستعر . لهذا لم أفاجأ بتميزه وحصوله على قبول للتخصص في جامعة تفتس الشهيرة ببوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية. وهو بهذا يحقق أحد احلامه. فهو حقا موهوب ليس فقط في الطب لكن ايضا في الشعر والأدب.

ويروي د. عمار عصبان قصة قبوله بجامعة تفتس الأمريكية، قائلاً: أن هذا الطموح والحلم كان يراودني وأنا طالب بكلية الطب بجامعة عدن ولكن بفضل الله ثم بفضل أبا فيصل أصبح الحلم حقيقة واقعية فعندما يكون لديك الهدف والنيَّة الصادقة لتحقيقه فإن الله ييسر لك الأمور من حيث لا تحتسب، في المملكة إلتقيت بكثير من الأطباء الذي درسوا بأمريكا ومروا بامتحانات المعادلة الأمريكية (USMLE)، فلقد نصحوني وشجعوني على المضي قٌدُماً بهذا الطريق، فاستعرت منهم الكتب وصورتها وبدأت رحلة التحضير لأهم امتحان لتحقيق حلمي وهو البوابة للتخصص في أمريكا. فعلى الرغم من عملي كمقيم في قسم الجراحة بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام حيث العمل الشاق من السابعة صباحا وحتى الرابعة عصرا ومن خمس إلى ثمان مناوبات (24 ساعة عمل) بالشهر إلا أن التوكل على الله في الإصرار والعزيمة لتحقيق هدفي كان دافعاً لي أن أخرج من العمل وأذاكر حتى الثانية بعد منتصف الليل في كثير من الأوقات وأن أستغل كل دقيقة فراغ في العمل إن وجدت للمذاكرة وإدارة الوقت بشكل ناجح للتوفيق بين واجبات العمل والمضيء في رحلة المستقبل.

بعد شهرين من البحث والسؤال والاستقراء من الخبرات والإنترنت وعمل خطة طويلة المدى وفي الربع من أبريل 2011م بدأت التحضير للامتحان وهو عبارة عن امتحانين نظريين وامتحان عملي في أمريكا، وبعد سنتين من التحضير الشاق والعمل الدءوب أتمتمتهم بحمد الله بعلامات ممتازة ومتقدمة وكذالك اجتزت الامتحان العملي بأمريكا بأداء عالي، حيث كان الشيخ عبدالله بقشان أول المحفزين لي في المضي في هذا الطريق فقد كان يسأل من حين إلى آخر عن سير التحضير والدراسة للامتحان وكان لدعمه السخي لرسوم الامتحانات والسفر وكان على الرغم من انشغاله وضيق وقته إلا أنه كان حريصاً على الاتصال والسؤال والمتابعة.

تقدمت بعدها لمواصلة الدراسة في جامعة تفتس (Tufts University) (واحدة من أعرق الجامعات الأمريكية)، وبعد مقابلتين واحدة بالجامعة والثانية في مركز تفتس الطبي تم قبولي بحمدالله في قسم الجراحة، وكان الشيخ عبدالله كعادته أول المهنئين وهو كذالك أول الداعمين لي في الوصول إلى هذه المرحلة من تحقيق ما كنت أطمح وأحلم به. فقد قام الشيخ بتوقيع عقد بين جامعة تفتس ومنظمة حضرموت الصحية لتدريب الأطباء في المستقبل بإذن الله.

ود. عمار من مواليد قرية ثبي (إحدى قرى مدينة تريم).

من أسرة متعلمة لها حضورها الاجتماعي.

درس الابتدائية في مدرسة ثبي للتعليم الأساسي وتخرج منها عام 1998م.

ثم التحقت بثانوية تريم وهو أحدى الطلاب المتميزين والمتفوقين فقد حصل على درجة امتياز محتلاً المركز الأول للقسم العلمي عام 2002م.

تحصل على منحة دراسية إلى سوريا من قبل الحكومة ولكنه رفض الذهاب إلى هناك.

التحق بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة عدن 2003م.

عمل طبيباً متطوعاً بعد التخرج بمستشفى الجمهورية بعدن قسم الجراحة العامة والطوارئ.

ثم عمل كطبيبا متطوعاً أيضاً بمستشفى ابن خلدون بلحج.

شارك في العديد من المخيمات الجراحية بمستشفى دوعن خيلة بقشان.

كان ضمن مجموعة الأطباء المتدربين المبتعثين من قبل منظمة حضرموت الصحية للتدريب في السعودية.

عمل كمقيم في قسم الجراحة بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام وأثناء وجوده قام بنشر بعض اﻷبحاث والمقاﻻت العلمية في مجلات عالمية بالرغم من انشغالاته بنوبات المستشفى والتحضير للامتحانات.

الجدير بالذكر أن هذه السنة هي سنة بحثية بقسم الجراحة وان السنة القادمة بمشيئة الله ستكون سنة تخصصية بقسم الجراحة.

 

Posted in مقالات, جــامعة, خـــبابير | Leave a Comment »

جدة وعدن ومسقط

Posted by amshoosh في أبريل 29, 2013

فهرس ومقدمة كتابي الثامن الذي سيوزع في المكتبات قريبا بإذن الله

 المقدمة

منذ بداية عصر النهضة الأوروبية في القرن الخامس عشر، شرع الأوروبيون في السفر داخل القارة الأوروبية وخارجها. فاتجه جزء منهم غرباً صوب الأمريكتين. وفضّل بعضهم الإبحار باتجاه الشرق، لاسيما إلى البلدان التي تطل على السواحل الجنوبية والشرقية للبحر الأبيض المتوسط. ومنهم من واصل السفر في اتجاه الشرق الأقصى، ومن بين هؤلاء من توقف في موانئ الجزيرة العربية، وحاول بعض المغامرين الدخول إليها لزيارة مدنها أو استكشاف صحاريها.

فقد جذبت شبه الجزيرة العربية اهتمام كثير من الرحالة والحجاج والتجار والمغامرين والباحثين من مختلف أرجاء العالم، وذلك لما تمتلكه من مزايا دينية وجغرافية وحضارية واقتصادية. فهي مهد الرسل والديانات السماوية. وجعلها موقعها الجغرافي مركزا للطرق الرئيسة للتجارة في قلب العالم القديم. وفيها ظهر عدد من أشهر الحضارات في العالم. وإذا كان جنوب شبه الجزيرة العربية يعد اليوم أحد أهم مخازن النفط، فهو كان في الأمس أهم مراكز تصدير البخور الذي تحتاجه المعابد في روما وأثينا.

وحينما برزت فرنسا بين الدول الاستعمارية الكبرى مع حملة نابليون على مصر سنة 1798، لم تكن الجزيرة العربية تقع في إطار اهتمامها، أو ضمن مناطق نفوذها المباشر. ومع ذلك فقد اهتم الفرنسيون بسواحل البحر الأحمر، والجزيرة العربية بشكل عام، لاسيما بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر عام 1830، والاحتلال البريطاني لعدن سنة 1839. فمن المعلوم أن عددا من الرحالة والمغامرين الفرنسيين قد وصلوا إلى شبه الجزيرة العربية خلال القرن التاسع؛ جاء بعضهم في إطار عمله في الجيش المصري، مثل تاميزييه الذي كان يشغل وظيفة كاتب للبعثة الطبية في الجيش، ويسعى إلى زيارة مكة المكرمة بإيعاز من حكومته، وتعرف على أمين مفتاح الكعبة. وقد كتب سردا مثيرا لرحلته نشره عام 1840 بعنوان: رحلة في الجزيرة العربية.(1) وفي سنة 1842 زار الرحالة الفرنسي ليون روش منطقة الحجاز، متنكرا في ملابس إسلامية، وسرد رحلته في كتاب (32 سنة في الإسلام). كما وصل إلى الحجاز في عام 1854 المغامر الفرنسي شارل ديدييه، وطاف بين مختلف موانئ البحر الأحمر، وتحدث عنها في كتاب مهم نشره بعنوان (رحلة الى الحجاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي 1854)، قام بترجمته الدكتور محمد خير البقاعي.(2)

وكثيرة – في الواقع- هي تلك الكتب والدراسات التي ألفها الرحّالة الغربيون عن الجزيرة العربية. بعضهم كتب عنها بشكل عام، ومنهم من اكتفى بتناول جزء منها أو إحدى مدنها. وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة التي تنطوي عليها الكتب والدراسات التي ألفها الرحّالة والباحثون الأجانب عن شبه الجزيرة العربية، فحتى اليوم لم ينل معظمها الاهتمام المناسب من المترجمين والباحثين، لاسيما تلك التي كتبت منها باللغة الفرنسية، باستثناء الجهود التي بذلها الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في هذا المجال.(3) ولا ريب في أن قلة عدد الباحثين والمترجمين الملمين باللغة الفرنسية من أبناء الجزيرة، وطغيان الثقافة الإنجليزية والأمريكية في المنطقة يعدان من أبرز أسباب ذلك الإهمال من قبل المؤرخين والباحثين. وقد دفعنا إيماننا بأن الاهتمام بالوثائق الفرنسية سيساعد الباحثين والمؤرخين العرب على الخروج من دائرة القراءة الأحادية، والاعتماد على الوثائق الإنجليزية فقط عند كتابتهم لتاريخنا الحديث والمعاصر، قمنا خلال العقد الأخير من القرن الماضي بعدد من الدراسات والترجمات اعتمدنا فيها على النصوص الفرنسية التي كتبت حول الجزيرة. منها بحث بعنوان (قراءة فرنسية للاحتلال الفرنسي لعدن سنة 1839)، وترجمة (وثائق الأراضي الفرنسية في الجزيرة العربية).(4)

ومنذ مطلع هذا القرن تنبهت بعض المراكز البحثية في الجزيرة العربية لأهمية ما كتبه الفرنسيون حول الجزيرة، وبادرت إلى تنظيم عدد محدود من الندوات التي ترمي إلى تحفيز الباحثين لجمع الوثائق الفرنسية المتعلقة بالجزيرة العربية وترجمتها ودراستها، منها: (الندوة العلمية الأولى للجزيرة العربية والخليج العربي في الوثائق الفرنسية خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين)، التي عقدتها دارة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع الأمانة العامة لمراكز الوثائق الخليجية وجامعة السوربون في أبو ظبي وباريس، في مايو من عام 2004.

ومن أشهر الرحالة الفرنسيين الذين زاروا الجزيرة العربية خلال القرن التاسع عشر الأديب الدبلوماسي الكونت جوزيف آرثر دي غوبينو (1816-1882). وبما أن هذا الرحالة لم يحظ باهتمام أي باحث عربي حتى اليوم، فقد اخترنا أن نكرس له هذا الكتاب الذي يدخل في إطار اهتمامنا بما كتبه الرحالة الغربيون عن الجزيرة العربية بشكل عام. وقد رأينا أن نركز على دراسة الصورة التي رسمها دي غوبينو لثلاث مدن تقع على سواحل الجزيرة العربية: جدة وعدن ومسقط، وذلك في الفصول الثلاثة (الرابع والخامس والسادس) من المجلد الأول من كتابه (ثلاث سنوات في آسيا Trois ans en Asie). وقد قمنا بأول ترجمة عربية لهذه الفصول إلى اللغة العربية.

بعد أن حاولنا، في الجزء الأول من الكتاب، إزاحة النقاب قليلا عن شخصية الكونت جوزيف آرثر دي غوبينو، لاسيما عن أفكاره العنصرية والاستعمارية والعوامل التي دفعته لزيارة جدة وعدن ومسقط والحديث عنها، وأهم ملامح كتابه (ثلاث سنوات في آسيا)، قمنا في الجزء الثاني، بعرض الأبعاد الأثنولوجية/العنصرية التي ركز عليها الرحالة دي غوبينو في تصويره لمدن جدة وعدن ومسقط. وفي الجزء الثالث تناولنا الأبعاد الاستعمارية: الاقتصادية والسياسية، التي تبرز في تقديم دي غوبينو لتلك المدن الساحلية العربية. وفي الخاتمة قمنا بتقييم موجز لمدى موضوعية المعلومات التي قدمها جوزيف آرثر دي غوبينو عن تلك المدن، وحاولنا كذلك الكشف عن الأسباب المحتملة لعدم الاهتمام به في الدراسات العربية.

وفي نهاية الكتاب ألحقنا النص الكامل للترجمة العربية التي أنجزناها للفصول الثلاثة المكرسة لجدة وعدن ومسقط في كتاب (ثلاث سنوات في آسيا). فإذا كنا قد قمنا بتنصيص صفحات طويلة منها في ثنايا العرض والتحليل فهناك أجزاء أخرى مهمة ظلت غائبة عن الدراسة.

والله من وراء القصد

أ.د. مسعود عمشوش

عدن 2013

المحتويات

مقدمة ……………………………………………………………. 5

أولا : تقديم دي غوبينو

1/1- مسار الحياة

1/2- دي غوبينو العنصري

1/3- دي غوبينو الاستعماري

1/4- دي غوبينو والعرب

ثانيا- الأبعاد الأثنولوجية لصورة جدة وعدن ومسقط

2/1- تعدد الأجناس في جدة وعدن ومسقط

2/1/1- العرب في جدة وعدن ومسقط

2/1/2- مسقط وعدن الهنديتان

2/1/3- الأفارقة السود

2/1/4- الأوروبيون

2/2- العلاقات بين الأجناس

ثالثا – الأبعاد الاستعمارية لرؤية دي غوبينو لجدة وعدن ومسقط

3/1- البعد الاستعماري السياسي

3/2- البعد الاستعماري الاقتصادي

رابعا- الأبعاد الفنية

4/1- وصف المدن

4/2- تقديم شخصيتي السيد سعيد وكامل باشا

4/3- السخرية والبعد الأسطوري والديني

خامسا- الترجمة

5/1- جدة

5/2- عدن

5/3- مسقط

الخاتمة

المصادر والمراجع

 

Posted in مقالات, خـــبابير | Leave a Comment »

تريم في كتابات الغربيين

Posted by amshoosh في فبراير 14, 2013

تريم في كتابات الغربيين بسم الله الرحمن الرحيم

 أ‌. د. مسعود عمشوش

تريم في كتابات الغربيين

(كتاب لم ينشر بمناسبة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية)

2010

المحتويات

أولا: تريم في كتاب الرحالة البريطانية فريا ستارك

ثانيا: تريم في كتابات في كتابات الرحالة الهولندي فان در ميولن

ثالثا: تريم في كتاب الطبيبة الألمانية إيفا هوك

رابعا: بحث عن المهاجر شيخ بن عبد الرحمن الكاف

خامسا: بحث عن السيد أبي بكر بن شيخ الكاف في كتاب فريا ستارك

Posted in مقالات, خـــبابير | Leave a Comment »

14 أكتوبر مدونتنا الأولى

Posted by amshoosh في يناير 24, 2013

(14 أكتوبر) مدونتنا الأولى       بقلم مسعود عمشوش

قبل أسبوع، وتحديدا يوم السبت الموافق التاسع عشر من يناير، مرت الذكرى الـ(43) على تأسيس صحيفة 14 أكتوبر في 19 يناير 1968. ومن المعلوم أن 14 أكتوبر كانت و لا تزال صحيفة رسمية تعكس بشكل أساسي وجهة نظر الحكومة والنظام. ونتيجة لذلك فقد مرت – مثل البلاد- بمنعطفات ومتغيرات فكرية مختلفة.

وبما أن هاجس الكتابة موجود بقوة في كل مكان وزمان فقد لجأ إلى الكتابة في هذه الصحيفة الرسمية معظم المثقفين والأدباء في مختلف الفترات وبغض النظر عن توجهاتها الفكرية العقائدية، لاسيما أن إمكانيات النشر الأخرى كانت في السبعينيات وحتى نهاية القرن الماضي محدودة أو معدومة تمام، وبصورة خاصة أمام الأدباء الشباب.

وللأمانة فقد احتضنت 14 أكتوبر جمعية الأدباء الشباب التي تأسست في منتصف السبعينيات وضمت أدباء شباباً من بينهم عبد الله باكدادة وعبدالرحمن إبراهيم وجنيد محمد الجنيد ومحمد حسين هيثم وشوقي شفيق ومبارك سالمين وحمزة هب الريح وحبيب سروري وعمر محمد عمر وآخرون. ومن خلال الصفحة الثقافية استطاع هؤلاء الشباب نشر إرهاصاتهم الشعرية والقصصية الأولى. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الفقيد شكيب عوض لم يلتزم بحجب تلك الكتابات الإبداعية (الخالية من الالتزام الفكري) مثلما فعل ذلك بعض زملائه المؤدلجين في الصحيفة.

كما أن 14 أكتوبر كانت الصحيفة الرسمية الأولى في البلاد التي تصدر (ملحقاً ثقافياً)، وذلك تحت إشراف القاص نجيب مقبل الذي يشغل حاليا نائب رئيس تحرير الصحيفة. ويقول الباهيصمي إن الصحيفة كانت كذلك أول منتدى للمبدعين في عدن حيث كانوا يأتون إليها للنقاش مع عوض باحكيم وعبدالله الدويلة والإخوة شكيب عوض وسالم الفراص وآخرين.

وفي الختام أقول: رغم الإمكانيات البدائية التي كانت لدى 14 اكتوبر في عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي فقد استطاعت أن تقوم بدور متميز في تنشيط الحركة الثقافية والأدبية في محيطها في بيئتها ومحيطها الجغرافي. وعلى الرغم من كونها صحيفة رسمية فقد ساعدت على صقل العديد من المواهب و تشجيعها و إبرازها إلى عالم الوجود. لذا فهي تستحق الشكر والاحترام و التقدير على هذا الدور التاريخي الكبير …

واليوم، إذا ما قارنا ما تنشره (14 أكتوبر) بما تقوم بنشره (الجمهورية) – وهي صحيفة تعز الرسمية- التي فتحت الباب لأقلام مختلف أبناء تعز، لاسيما أولئك الذين ينادون بالتغيير، نلمس أن صحيفتنا (14 أكتوبر) لا تزال تتردد في نشر مختلف المقالات والآراء التي يعبر عنها أبناء هذه المدينة التي تحتضنها منذ 44 سنة. وأتمنى أن تستطيع الصحيفة استعادة دورها وتفاعلها مع بيئتها ومحيطها الجغرافي، وأن تتمكن رئاسة تحريرها أن تستفيد بشكل إيجابي من السياسة التي تتبعها صحيفة (الجمهورية). وعندئذ فقط سنرى 14 أكتوبر كل صباح بين أيدي قراء عدن الذين لا نرى بين أيديهم اليوم إلا أخبار اليوم والشارع وربما مأرب برس.

 

 

Posted in خـــبابير | Leave a Comment »