مدونة مسعود عمشوش

مدونة ثقافية تعليمية

  • صاحب المدونة

  • الحضارم في الأرخبيل الهندي

  • عدن في كتابات الرحالة الفرنسيين

  • حصن الفلس

  • رامبو في عدن

هيكل وروايته زينب

Posted by amshoosh في نوفمبر 23, 2013

محمد حسين هيكل وروايته (زينب)

(من مفردات النثر العربي الحديث للمستوى الرابع قسم الصحافة والإعلام وقسم اللغة العربية وآدابها)

– تحدث عن أوجه الشبه والاختلاف بين شخصية محمد حسين هيكل وشخصية محمد علي لقمان وبين رواية زينب ورواية سعيد.

– تحدث عن نشأة فن الروية في الأدب العربي.

– لماذا تعد رواية زينب أول رواية عربية؟

– ما أبرز عيوب هذه الرواية؟

أولا: محمد حسين هيكل

ولد المحامي والسياسي والروائي والصحفي محمد حسين في 20 أغسطس 1888 بقرية كفر غنام بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية بمصر.

وقد سافر إلى فرنسا عام 1909 ليدرس القانون في جامعة السوربون، وبعد عودته إلى مصر عمل في المحاماة عشر سنوات، كما عمل بالصحافة. واتصل بأحمد لطفي السيد وتأثر بأفكاره، والتزم بتوجيهاته، كما تأثر بالشيخ محمد عبده وقاسم أمين وغيرهم.

وحينما أسس حزب الأمة جريدة أسبوعية باسم السياسة الأسبوعية عين هيكل في رئاسة تحريرها سنة 1926. اختير وزيرا للمعارف في الوزارة التي شكلها محمد محمود عام 1938، ولكن تلك الحكومة استقالت بعد مدة، إلا أنه عاد وزيرا للمعارف للمرة الثانية عام 1940 في وزارة حسين سري، وظل بها حتى عام 1942، ثم عاد وتولى هذا المنصب مرة أخرى في عام 1944، وأضيفت إليه وزارة الشؤون الاجتماعية سنة 1945.

وعين عام 1941 نائبا لرئيس حزب الأحرار الدستوريين، ثم تولى رئاسة الحزب عام 1943، وظلَّ رئيسًا له حتى ألغيت الأحزاب بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952. تولى رئاسة مجلس الشيوخ عام 1945 وظل يمارس رئاسة هذا المجلس التشريعي حتى يونيو 1950 حيث أصدرت حكومة الوفد المراسيم الشهيرة التي أدت إلى إخراج هيكل وكثير من أعضاء المعارضة من المجلس.

تولى أيضا تمثيل مصر في التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية عام 1945، كما رأس وفد مصر في الأمم المتحدة أكثر من مرة.

مؤلفاته

رواية زينب – 1912.

سير حياة شخصيات مصرية وغربية – 1929.

حياة محمد – 1933. في منزل الوحى – 1939. الفاروق عمر – 1944 / 1945.

مذكرات في السياسة المصرية – 1951 / 1953.

الصديق أبو بكر. ولدي. عشرة أيام في السودان.

يوميات باريس.

الإمبراطورية الإسلامية والأماكن المقدسة – 1964.

قصص مصرية قصيرة – 1967.

عثمان بن عفان – 1968.

وفاته توفي في 8 ديسمبر 1956م عن عمر يناهز 68 عاما.

محمد حسين هيكل.. ريادة متعددة

وينفرد الدكتور محمد حسين هيكل بين أبناء جيله ـ وكلهم هامات سامقة في عالم الأدب والفكر ـ بأشياء حاز بها السبق والريادة، فسبق غيره في تأليف أول رواية عربية بقصته المعروفة “زينب”، وفتح لأصحاب القلم والبيان كتابة التاريخ الإسلامي على نحو جديد يجمع إلى جانب العمق والتحليل العرض الجميل، والأسلوب الشائق، والربط المحكم بين أحداث التاريخ. وكتب أيضًا أدب الرحلة، وسجَّل خواطره وما يجول في نفسه في كتابه الرائع “في منزل الوحي”، ودوَّن مذكراته السياسية، وما شاهده وشارك فيه من أحداث في كتابه “مذكرات في السياسة المصرية”.

وحاز هذا السبق وهو غير متفرغ للعمل الأدبي، فقضى حياته كلها إما رئيسًا لتحرير جريدة أو وزيرًا في وزارة، أو زعيمًا لحزب، أو رئيسًا لمجلس الشيوخ، أو محاميًا في قاعات المحاكم.

في مناحي الأدب والفكر

وعلى الرغم من اشتغال هيكل بالحياة السياسية وانغماسه فيها بالعمل الصحفي مرة، أو باعتباره واحدًا من نجومها الذين خاضوا أعباء الوزارة، ومارسوا الزعامة الحزبية، فإن نشاطه الأدبي ظلَّ خصبًا، وتوالت كتبه ومؤلفاته تضرب في ميادين مختلفة شملت القصة، والتاريخ، والسير، والنقد الأدبي، وأدب الرحلة، وهو فيما يكتب أديب أصيل، متبوع لا تابع، رائد يفتح لغيره آفاقًا فسيحة في ميادين الأدب، وطالب حق يرتاد كل سبيل ليجد منافذ النور، لا معجب برأيه مغرور بما يكتب، مفتون به، لا يرى الحق في سواه؛ ولذلك انتقل من دائرة الدعوة إلى الحضارة الغربية تارة، وإلى الحضارة الفرعونية تارة أخرى، واستقر في ميدان الفكر الإسلامي داعيًا له يرى فيه وحده البذر الذي ينبت ويثمر، ففيه حياة تحرك النفوس، وتجعلها تهتز وتربو.

الرواية:

كانت الرواية أول ميدان يرتاده الدكتور هيكل، وتعد “زينب” أشهر أعماله، وقد تختلف الأقوال حول قيمتها الفنية وجوانبها المختلفة، لكنها تتفق في كونها أول رواية عربية تلتزم بقواعد القصة الفنية، وأنها كانت بداية الانطلاق لأعمال روائية لكبار الكتاب من أمثال العقاد، وطه حسين، والمازني، وتوفيق الحكيم، حتى بلغت النضج وقاربت الكمال على يد نجيب محفوظ الذي أخلص لعمله القصصي فلم ينشغل بما سواه، على النقيض من هؤلاء الرواد، الذين كانت لهم اهتمامات مختلفة، وإسهامات متنوعة في ميادين الأدب والفكر.

وكما بدأ هيكل حياته كاتب رواية انهاها أيضًا بروايته “هكذا خلقت”، وفيما بين هذين العملين كتب فصولاً روائية نشرها في بعض الصحف، وضمتها بعض كتبه، مثل: ثورة الأدب، وفي أوقات الفراغ .

في ميدان التاريخ الإسلامي

تأثَّر الدكتور هيكل بالحضارة الغربية ومنجزاتها، فجاش قلمه وهو في فرنسا بمقالات تمجد الحضارة الحديثة، وتتخذ من أدباء فرنسا ومفكريهم موضعًا لتحليله الأدبي، وخصّ جان جاك روسو بمقالات تحليلية، جمعها بعد ذلك في كتاب بعد عودته إلى مصر، ثم تزعزعت ثقته بالحضارة الغربية بعد الحرب العالمية الأولى، وشاهد دعاة الحضارة والإنسانية يتحولون إلى وحوش كاسرة لا تراعي حقًّا للشعوب ولا تحترم عهدًا، ولا تقيم وزنًا لحقوق الإنسان، ثم ولَّى وجهه شطر الحضارة الفرعونية القديمة، فانخدع هيكل بدعاتها، وكانت أنفسهم تنطوي على فكرة خبيثة تستهدف بالحديث عن عظمة الحضارة الفرعونية توهين رابطة مصر بالإسلام، وإثارة النزعة الوطنية.

ثم قطع ذلك كله حملة التنصير المسيحي التي اجتاحت مصر سنة (1352هـ = 1933م) ورأى نفرًا من أصحاب الأقلام يهونون من شأنها، فاندفع هيكل وكان قد استبان له الطريق يهاجم في ضراوة حملات المنصرين، ويوجه نقدًا صارخًا للحكومة على صمتها المهين على ما يحدث في أرض الكنانة، وبدلاً من أن تواجه الحكومة هذه الحملات التي نشط بعضها في أنحاء مصر استدعت هيكل للتحقيق معه، وحكم عليه بغرامة مالية بتهمة الوقيعة بين الأديان، بعد أن جاهر بأن إدارة الأمن الإنجليزي في وزارة الداخلية المصرية هي التي تتحمل تبعة هذه الجرائم.

كانت هذه الحملة نقطة تحول في حياة الدكتور هيكل بعد ما تكشفت له وسائل الغرب في خداع الشرق، ومحاولة الازدراء بماضيه الثقافي والحضاري، فاتجه إلى التراث الإسلامي باحثًا ومنقبًا، وكان التاريخ الإسلامي هو ميدان بحثه، فانكبَّ على مطولاته وحولياته قارئًا دون ملل، لا يعيقه اتساع القول وتضارب الروايات عن الاستمرار في الدرس والفهم، وكان ثمرة ذلك كله عددًا من عيون كتب التاريخ تجمع إلى عمق التناول، جمال العرض، وبراعة الأسلوب، وإحكام الفصول، ويعبِّر هو عن ذلك بقوله: “وكان من أثر هذه الحركة (التنصيرية) وموقفي منها أن دفعني للتفكير في مقاومتها بالطريقة المثلى التي يجب أن تقاوم بها، ورأيت أن هذه الطريقة المثلى توجب عليَّ أن أبحث حياة صاحب الرسالة الإسلامية ومبادئه بحثًا علميًّا، وأن أعرضه على الناس عرضًا يشترك في تقديره المسلم وغير المسلم”.

حياة محمد.. السيرة بشكل جديد

وكان كتابه الكبير “حياة محمد” هو باكورة أعماله الإسلامية، تناول فيه بأسلوب طلي حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وردّ على آراء المتجنين من كتاب الغرب على سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في منطق وبراعة، وختم كتابه بمبحثين عن الحضارة الإسلامية كما صوَّرها القرآن الكريم ومقارنتها بالحضارة الغربية، وخصَّص البحث الآخر للرد على مزاعم بعض المستشرقين حول بعض المواقف الإسلامية.

وأحدث ظهور الكتاب دويًّا هائلاً، وأقبل الناس على قراءته على نحو غير مسبوق، وتناوله المفكرون والكتاب فأنصفه بعضهم، وغض من قيمته آخرون، لكن على أية حال كان الكتاب فتحًا جديدًا في كتابة السيرة النبوية على هذا النحو الشائق الذي جعل فضيلة الإمام الأكبر محمد مصطفى المراغي يكتب مقدمة للكتاب، جاء فيها: “وقد وُفِّق الدكتور هيكل في تنميق الحوادث، وربط بعضها ببعض، فجاء كتابه عقدًا منضدًا وسلسلة متينة محكمة الحلقات، يجعل القارئ مطمئن النفس رضي القلب ليستمتع بما يقرأ”.

ثم أتبع كتابه “حياة محمد” بكتاب بديع عن رحلته في أرض الحجاز بعنوان “في منزل الوحي”، كتبه بأسلوب رفيع، ووقف على الأماكن التي وقف فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- يتلمس سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويستخلص العبرة والمثل، والكتاب يجمع بين المشاهدة العيانية، والبحث التاريخي، والرؤية العاطفية في بيان خلاب، وعناية بأدق التفاصيل.

ثم استكمل الكتابة بعد تناول سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- بالحديث عن خلفائه، فأخرج كتابيه “الصديق أبو بكر”، و”الفاروق عمر”، ففتح المجال لكتابة التاريخ الإسلامي بعد أن عبَّد الطريق لمن جاء بعده ليرتادوا سبيلاً مهَّده بقلمه وعقله، والكتابان ليسا ترجمة للصحابيين الجليلين، وإنما هما تأريخ للعصر، وعرض لتطوره، وبيان لحركته.

مذكرات في السياسة المصرية

وإلى جانب هذه الأعمال الإبداعية والفكرية كتب الدكتور هيكل كتابه “مذكرات في السياسة المصرية” خرج جزءان منها في حياته، وصدر الجزء الثالث بعد وفاته، وهذا الكتاب من أهم أعمال هيكل، وتبدأ المذكرات بنشأة صاحبها السياسية عام (1331هـ = 1912م)، وينتهي الجزء الأول منها بتوقيع معاهدة 1936م، ويبدأ الجزء الثاني منها وينتهي بقيام ثورة 1952م، حيث يبدأ الجزء الثالث. وهذه المذكرات مرجع هام في التاريخ السياسي المصري، وإن كان الحياد فيها عسيرًا؛ لأن لصاحبها موقفًا ورأيًا، وعلى الرغم من أهميتها فلا يمكن الاعتماد عليها وحدها دون الرجوع إلى المصادر الأخرى؛ لأن المؤلف كتبها ببراعة فائقة قد تنزلق إليها قدم الباحث العجول الذي لا يمتد بصره إلى غيرها من المصادر.

وإلى جانب ذلك له عدد من الكتب الأخرى مثل: في أوقات الفراغ، وعشرة أيام في السودان، وشخصيات مصرية وغربية، وولدي، والشرق الجديد.

شخصية هيكل: يجمع كثير من المعاصرين للدكتور محمد حسين هيكل على أنه كان وديع النفس، جم الأدب، يميل إلى الدعابة في مجالسه، حاضر البديهة والمنطق الأدبي السليم، مثالاً للتواضع، لم تغير المناصب شيئًا من أخلاقه.

وانضم هيكل إلى كثير من الهيئات العلمية فكان عضوًا في الجمعية المصرية للقانون الدولي والجمعية المصرية للدراسات التاريخية، واختير عضوًا في مجمع اللغة العربية سنة (1359هـ = 1940م) فكان من الرعيل الأول لأعضاء المجمع، ويذكر له اقتراحه على المجمع بوضع “معجم خاص لألفاظ القرآن الكريم”، فوافق المجمع على اقتراحه، وكان من أعضاء اللجنة التي تألفت لوضع منهجه.

وبعد حياة طويلة حافلة بجلائل الأعمال توفِّي الدكتور هيكل في (5 من جمادى الأولى = 8 من ديسمبر 1956م).

رواية (زينب) لمحمد حسين هيكل 1912

كتب محمد حسين هيكل رواية زينب أثناء إقامته في باريس بين 1909 و1912. ونشر عندما عاد إلى مصر ولم يتجرأ أن يوقعها باسمه واكتفى بكتابة بقلم فلاح مصري. والرواية تبدأ الرواية بسرد حب شاب مثقف اسمه حامد لابنة عم اسمها ( عزيزة )، لكن التقاليد القاسية في الريف تحول دون التعبير عن هذا الحب، بل تقسوا التقاليد لتجبر عزيزة على الزواج من شاب آخر يختاره أهلها، أما حامد فيجد ما حرم من حب لدى فتاة أسمها ( زينب )، لكن زينب لا تفهم هذا المثقف فتتوجه إلى رئيس العمال، فيغادر القرية نهائياً ..الخ، كل الأحداث يمكن تلخيصها في ( عدم الاعتراف بمشروعية الحب، وعدم التسليم بحق الإنسان في اختيار قريته الذي يهتف به قلبه

في الحقيقة تدور معظم أحداث الرواية حول شخصية الفلاحة زينب التي تحب ابراهيم ولكن تشاء الأقدار أن يوافق والدها على تزويجها إلى حسن وهو أعز صديق لحبيبها ومن خلال حياة البطلة زينب المأساوية، أظهر لنا الكاتب صعوبة عيش أهل الريف إبان الاستعمار والجهل والظلم اللذان عايشتهما زينب بتزويجها دون رضاها. فتتزوج زينب من حسن وما كان على الحبيب إلا الرضوخ للأمر الواقع المفروض عليهما فزينب لا يمكنها الاعتراض ولا إبراهيم أيضا، حيث أن حسن هو أعز أصدقائه، فحزنت زينب لبعد ابراهيم عنها ومضت الأيام إلى أن اكتشفت بأنه سيسافر إلى السودان ومن هناك راسل والديه وأخبرهما بأنه يعيش بأمان وأنه نسي أيام الماضي الأليمة. وفي هذا الحين بدأ مرض عضال ينهش جسم وريعان وشباب زينب التي لم تتحمل فكرة ابتعاد ابراهيم وهجرته إلى بلد آخر، وبعدما ازداد حالها سوءا، أحضروا لها طبيبا فأخبرهم بأنه لا أمل من شفائها لأن المرض قد بلغ أشده، وفي لحظاتها الأخيرة طلبت زينب من أمها أن تأتيها بمنديل ابراهيم فقبلته ووضعته على صدرها وكانت آخر كلمة قالتها بأنها تريد أن يدفن معها، كل هذا في حضور حسن زوجها الذي كان يتأملها في حالة من اليأس، وفي وسط الليل أقفلت زينب عينها لآخر مرة وارتفعت صرخات أمها وحسن في أعماق السكون. وقد أعطى الكاتب نهاية قاسية لروايته نظرا لأن ابراهيم سافر من غير عودة وزينب التي استسلمت للموت من كثر أساها وحزنها.

لماذا تعد (زينب) أول رواية عربية ناضجة فنيا؟

أ‌- لواقعيتها فهي تصور واقع الريف المصري في تقاليده القياسية، وطبيعته السمحة. وعلى الرغم من أنها رواية حب إلا أنها تحمل الطابع الواقعي والاجتماعي مع ملامح رومانسية.

ب‌- لسيرها على القواعد الفنية للرواية إلى حد كبير. فهي تحتوي على راوي وشخصيات وأحداث ووصف وحوار.

ج- لتخلصها من لغة التراث السردي المسجوع

ما أبرز عيوب هذه الرواية :

1- تشعب الحبكة في عدد كبير من قصص الحب وعدم تناسق تلك القصص مع العقلية المصرية حينذاك وتأثرها كثيرا بالواقع الفرنسي. وقد أدى ذلك إلى تعدد أبطال الرواية وهم: زينب و حامد، ابراهيم، عزيزة، وحسن وكذلك الشخصيات الثانوية. ويعيش جميعهم في الريف المصري وخلال فترة الاستعمار الإنجليزي.

2- الإفراط في وصف الريف وتصويره .فقد كان وصف الريف في الرواية ن شاعرياً ومثالياً وهو محاكاة لما قرأ المؤلف من أدب فرنسي ( خاصة أدب الرومنسيين.( ثمّ ثمرة حنينه إلى الوطن وريفه

3- عدم الدقة في رسم الشخصيات .

4- عدم التسويغ المقنع لبعض الأحداث والتصرفات .

5- استخدامه للعامية في الحوار كثيراً، والسرد قليلاً .

من العجيب جداً هو أنه حين نشرها لأول مرة استحى أن يضع عليها اسمه، بل استحى ان يسميها برواية أ وقصة، وإنما كتب عليها : مناظر وأخلاق ريفية، بقلم فلاح مصري . وفسر السبب في ذلك لأمرين :

أ‌- خوفه على سمعته كمحام، إذ ان الناس لم يكن لينظروا للروائيين بعين الاحترام .

ب‌- اشتمال الرواية على أحداث الحب، التي لم تكن البيئة الريفية لتحترم مثل هؤلاء .

ت‌- السبب الحقيقي والمعقول :أن يكون خجل المؤلف من تسميتها رواية وإخفاء نفسه تحت لقب فلاح مصري، هو إحساسه بأنه هو البطل حامد، وبأن أهم الأحداث هي واقعية، يجعلها أشبه بترجمة ذاتية، فلم يكن ليعرف باسمه وهو الكاتب المنتسب لحزب سياسي يطمح للمناصب العليا، ويوجد لهم خصوم يبحثون عن ثغرات رجاله

Posted in مقالات, دروس | Leave a Comment »

فن الرواية

Posted by amshoosh في نوفمبر 23, 2013

الرواية: تعريفها وعناصرها وظهورها في الأدب العربي الحديث

(من مفردات مساق النثر العربي الحديث)

الرواية جنس أدبي خيالي حديث. يعتمد السرد والنثر. وتجتمع فيه مجموعة عناصر متداخلة؛ أهمها الراوي والأحداث والشخصيات والزمان والمكان. وتتميز الرواية عن الملحمة القديمة باعتمادها النثر وتصويرها للإنسان والمجتمع الواقعي واستبعادها للخوارق والغيبيات. وتتميز عن السيرة (الذاتية) بطابعها الخيالي، وعن القصة القصيرة بطولها، وعن المسرحية باعتمادها السرد وليس التقديم المباشر.

والرواية، قبل أن تكون جنسا أدبيا، تعد شكلا من أشكال الثقافة الحديثة. واستنادا إلى جورج لوكاتش، ارتبط تطورها بظهور المجتمعات البرجوازية في الغرب. فالرواية جاءت لتصور الأزمة الروحية – على حد وصف لوكاتش لها- للإنسان الحديث الذي يعيش موزعا بين واقع حقيقي مليء بالتناقضات، وواقع افتراضي مثالي يحلم به.

ومن المعلوم أن جنس الرواية قد ازدهر في الغرب في القرن التاسع عشر حينما برزت أسماء كبار الروائيين مثل بلزاك وستاندال وشارلز ديكنز وفلوبير (وقبل ذلك ظهرت في الغرب بعض المحاولات الروائية الشهيرة بأقلام الإسباني سرفانتس مؤلف دون كيشوت والانجليزي دانيل ديفو مؤلف روبنسن كروز(

ويعد اتصال العرب بالغرب الحديث منذ مطلع القرن التاسع من العوامل الحاسمة في ظهور عدد من الأجناس الأدبية الحديثة في الأدب العربي ومنها الرواية. فطوال ذلك القرن ترجمت وعربت الآلاف من الروايات الغربية. بدءا من رواية مغامرات تيليماك التي ترجمها رفاعة الطهطاوي في النصف الأول من القرن التاسع عشر.

وشهد النصف الثاني من القرن التاسع عشر أولى محاولات التأليف الروائي في اللغة العربية. منها محاولة سليم البستاني، في كتابه “الهيام في جنان الشام” سنة 1862، ومحاولة علي مبارك (علم الدين)، وروايات جورجي زيدان التاريخية. ومن أبرز تلك المحاولات (حديث عيسى بن هشام) التي نشرها محمد المويلحي مسلسلة في مجلة مصباح الشرق بين سنة 1900 وسنة 1902. ولأنه كان محافظا- فقد أراد أن يستخدم القالب الروائي لتصوير التناقضات التي كان المجتمع المصري الحديث يعاني منها آنذاك، لكن مع اعتماد لغة نثرية تذكرنا أسلوب المقامات العربية. واليوم هناك إجماع في الأوساط النقدية أن رواية (زينب) التي نشرها محمد حسين هيكل سنة 1912 هي أول رواية عربية ناضج على الرغم من عدد من العيوب التي التصقت بها.

عناصر الرواية: يتميز جنس الرواية عن غيره من الفنون السردية بطوله وتشابك الأحداث فيه وكذلك بتعدد الشخصيات والأماكن والأزمنة فيه، ومن أهم العناصر المكونة للرواية التقليدية:

أ‌) الأحداث وطريقة بنائها أو (الحبكة) وتتمثل في:

•المقدمة: أو التمهيد وغالبا ما تكون وصفا للمكان أو الزمان تمهيدا لسرد الأحداث ولإطلاق التأزم فيها.

•عرض الأحداث وتناميها: وتكون عادة حدثا رئيسا وأحداثا فرعية أخرى تتنامى إلى جوار الحدث الرئيس.

•العقدة : وهي قمة تأزم الأحداث والصراع بين شخصياتها ووصولها إلى الذروة.

•الحل: وهي الخاتمة التي تضع نهاية الأحداث أو الشخصيات .

ب) أسلوب السرد ( تتداخل الأساليب التعبيرية الفنية في الرواية لتشكل في النهاية الحبكة الفنية والتي تشكل البناء القصصي للرواية) ومن هذه الأساليب:

* السرد بضمير الغائب أو بضمير المتكلم: ويكون على لسان راوٍ شاهدٍ على الأحداث كما الحال في رواية يحيى حقي (قنديل أم هاشم ) ويكون الراوي نفسه أحد شخوص الرواية، كما هو الحال في السير الذاتية

* الحوار: ويكون بين شخصيات الرواية ويعمد إليه الروائي ليكشف عن شخصياته وأبعادها النفسية ,كما أنها تعينه على بناء الحبكة القصصية .

* المناجاة : وهي حوار مع النفس ,تكثر المناجاة في السير الذاتية والروايات ذوات البعد النفسي. وتكون المناجاة حين تتأزم الأحداث فتتكشف لنا من خلال مناجاة الشخصية لنفسها أسباب أزمتها

* الوصف: يعمد الروائيون إلى الوصف لغايات منها : التمهيد للأحداث بخلق البيئة الزمانية والبيئة المكانية .ومنها تحديد وتوضيح معالم شخصيات الرواية . كما أنهم يعمدون إليه ليكون لرواياتهم مدى أطول.

* التعليق : يعمد بعض الروائيين إلى التعليق على بعض المواقف التي تتعرض لها الشخوص خاصة الشخصية المحورية ، ومن هذه التعليقات تتبدى لنا اتجاهات الكاتب السياسية أو الاجتماعية أو العقائدية . ومن الإبداع ألا يلجأ الروائي إلى البوح صراحة بهذه الآراء بل يجعلها تتكشف للمتلقي من خلال الحبكة القصصية.

ج) الشخصيات: تتضمن الرواية شخصيات تدور حولها الأحداث أو تحرك الأحداث وهذه الشخصيات إما أن تكون شخصيات محورية ( شخصية واحدة أو أكثر ) تتمحور حولها الأحداث وشخصيات رئيسة تصنع الأحداث وتحدث الصراع فهي إما شريرة أو خيرة ، شخصيات مع الشخصية المحورية أو ضدها. كما تتضمن شخصيات ثانوية تستكمل بها الخلفية للأحداث دون أن يكون لها تأثير في سيرها أو نموها

وفي دراستنا للرواية علينا أن نتعمق في فهم الشخصيات وتفسير تصرفاتها والكشف عن دوافعها النفسية وطباعها، وذلك من خلال الحوار أو المناجاة.

د) الزمان والمكان (الفضاء الروائي): تسير خطوط الرواية وإن تعددت وتشابكت في مكان يكون اتساعه أو ضيقه وفق تنوع الأحداث وتواليها ومن المألوف أن تتعدد الأمكنة في الرواية ، كما يتمدد المكان في الرواية يتمدد الزمان بحيث يستغرق في بعض الروايات حياة الشخصية المحورية كلها، وعلينا ألا نهمل دراسة المكان أو الزمان في الرواية فربما يتضمن كلاهما تفسيرا لكثير من الأحداث فيها وكشفا لتنامي شخصياتها.

 

Posted in مقالات, دروس | Leave a Comment »

Chateaubriand

Posted by amshoosh في نوفمبر 7, 2013

Some content on this page was disabled on April 8, 2016 as a result of a DMCA takedown notice from CYRIL CHABOT. You can learn more about the DMCA here:

https://en.support.wordpress.com/copyright-and-the-dmca/

Posted in LECONS, pages francaises, مقابلات, دروس | Leave a Comment »

كتاب جدة وعدن ومسقط

Posted by amshoosh في أغسطس 1, 2013

(جدة وعدن ومسقط في كتاب الرحالة الفرنسي دي غوبينو)

كتاب جديد للدكتور مسعود عمشوش

بقلم د. عبد المطلب جبر

لا شك في أن ما كتبه الرحالة الغربيون، سواء أكانوا بريطانيين أم فرنسيين أم أمريكيين أم ألمان، عن الجزيرة العربية يعد أحد المصادر المهمة لكتابة تأريخ بلادنا والتعريف بها من مختلف الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية وغيرها. وكثيرة – في الواقع- هي تلك الكتب والدراسات التي ألفها الرحّالة الغربيون عن الجزيرة العربية. بعضهم كتب عنها بشكل عام، ومنهم من اكتفى بتناول جزء منها أو إحدى مدنها. وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة التي تنطوي عليها الكتب والدراسات التي ألفها الرحّالة والباحثون الأجانب عن شبه الجزيرة العربية، فحتى اليوم لم ينل معظمها الاهتمام المناسب من المترجمين والباحثين، لاسيما تلك التي كتبت منها باللغة الفرنسية. ولا ريب في أن قلة عدد الباحثين والمترجمين عن اللغة الفرنسية من أبناء الجزيرة، وطغيان الثقافة الإنجليزية والأمريكية في المنطقة يعدان من أبرز أسباب ذلك الإهمال من قبل المؤرخين والباحثين. وقد دفع هذا الإهمال أ.د. مسعود عمشوش – الذي حضر الدراسات العليا في جامعة السوربون بباريس- إلى الاهتمام بالوثائق الفرنسية ليساعد الباحثين والمؤرخين العرب على الخروج من دائرة القراءة الأحادية، والاعتماد على الوثائق الإنجليزية فقط عند كتابتهم لتاريخنا الحديث والمعاصر. وسبق للدكتور عمشوش أن أنجز منذ العقد الأخير من القرن الماضي عددا من الدراسات والترجمات اعتمد فيها على النصوص الفرنسية التي كتبت حول الجزيرة؛ منها بحث بعنوان (قراءة فرنسية للاحتلال الفرنسي لعدن سنة 1839)، وترجمة (وثائق الأراضي الفرنسية في الجزيرة العربية).

ومن أشهر الرحالة الفرنسيين الذين زاروا الجزيرة العربية خلال القرن التاسع عشر الأديب الدبلوماسي الكونت جوزيف آرثر دي غوبينو (1816-1882). وبما أنه لم يحظ باهتمام أي باحث عربي حتى اليوم، فقد اختار د. مسعود عمشوش أن يكرس له كتابه الثامن الذي رأى أن يركز فيه على دراسة الصورة التي رسمها دي غوبينو لثلاث مدن تقع على سواحل الجزيرة العربية: جدة وعدن ومسقط، وذلك في الفصول الثلاثة (الرابع والخامس والسادس) من المجلد الأول من كتابه (ثلاث سنوات في آسيا Trois ans en Asie).

وبعد أن حاول المؤلف، في الجزء الأول من الكتاب، إزاحة النقاب قليلا عن شخصية الكونت جوزيف آرثر دي غوبينو، لاسيما عن أفكاره العنصرية والاستعمارية والعوامل التي دفعته لزيارة جدة وعدن ومسقط والحديث عنها، وأهم ملامح كتابه (ثلاث سنوات في آسيا)، قام في الجزء الثاني، بعرض الأبعاد الأثنولوجية/العنصرية التي ركز عليها الرحالة دي غوبينو في تصويره لمدن جدة وعدن ومسقط. وفي الجزء الثالث تناول الأبعاد الاستعمارية: الاقتصادية والسياسية، التي تبرز في تقديم دي غوبينو لتلك المدن الساحلية العربية.

ويلاحظ د. عمشوش أن دي غوبينو، بعكس كثير من الرحالة الغربيين، لم يتناول مختلف جوانب الحياة في المدن العربية التي زارها، بل ركز على تقديم الأجناس البشرية التي تعيش فيها، ورصد طبيعة نشاطها التجاري والاقتصادي الذي رأى أن السكان المحليين هم المستفيدون منه. لهذا يؤكد أن نصوص دي غوبينو تحاول أن تقدم نفسها “كدروس بالغة الأهمية” للمستعمِر الفرنسي بدرجة أساسية، وتسعى كذلك إلى تبريره من خلال تبني منطلقاته “الحضارية” والعنصرية.

ومن الواضح أيضا أن الصورة التي رسمها دي غوبينو للمدن العربية التي زارها قد تأثرت كثيرا برغبته في توظيف نصه للبرهنة على صحة ما ذهب إليه من أطروحات (نظرية وفكرية) حول تفاوت الأجناس البشرية. وهي أطروحات عنصرية في المقام الأول، وبعيدة عن الدقة والموضوعية العلمية، ولا تستند في الغالب إلا إلى المنطلقات الثقافية والعنصرية للمؤلف.

وفي خاتمة الكتاب يدعو الدكتور عمشوش الباحثين العرب إلى الاهتمام بمختلف نصوص الكتاب الغربيين الذين كتبوا عن العرب والبلاد العربية بمن فيهم أولئك المنظرون العنصريون الذين تناولوا العرب بشكل سلبي، كما هو الحال في (ثلاث سنوات في آسيا). فهذه الكتابات العنصرية تعد مرتكزا لأطروحات كثير من قادة اليمين العنصري، مثل هتلر، أو الفاعلين في الغرب اليوم، الذين يرون في تقدم العالم الثالث خطرا على عالم (الأسياد البيض) الذي لا يمكن إنقاذه إلا من خلال منع الأجناس والشعوب الأخرى من التقدم. ويكتب :”ربما يرى بعض القراء أنه، بعد أن باتت علاقات التآلف والاتحاد راسخة بين الأشقاء العرب في مختلف أرجاء الجزيرة العربية، ليس من المناسب اليوم تناول بعض جوانب تاريخ هذه الجزيرة في القرن التاسع عشر، أي في تلك الحقبة التي شهدت فيها المنطقة، مثل غيرها من مناطق العالم، عددا من الاحتكاكات بين المتنافسين الطامحين للوصول إلى دفة الحكم. ولهؤلاء أقول إننا في الحقيقة واقعون تحت تأثير طريقة تقديم الغربيين لتاريخنا. كما أننا في كثير من الأحيان لم نبادر نحن إلى كتابة تاريخنا بأنفسنا بطريقة تبيّن حقيقة تلك الاحتكاكات، وتعطي للأحداث وصانعيها أسماءها الصحيحة. فمن الواضح اليوم أن الغرب، ليتمكن من فرض هيمنته على مصادر المواد الخام وطرق التجارة في البحار والموانئ العربية، سعى منذ مطلع القرن التاسع عشر إلى توظيف رغبات بعض العرب الطامعين للحكم لضرب بعضهم بعضا، وأطلق عليهم صفة: متمردين وقراصنة و….الخ. ولا شك في أن الغرب قد افتعل كثيرا من تلك الاحتكاكات والأحداث وغذاها ووجهها لتحقيق أهدافه الخاصة الرامية إلى السيطرة على طرق التجارة وتقاسم تركة الدولة العثمانية. ويمكننا أن نلمس ذلك في ما كتبه الدبلوماسي الفرنسي دي غوبينو عن مقاومة القواسم للنفوذ البريطاني والفرنسي في موانئ الخليج العربي في نصه حول مسقط”.

وفي نهاية الكتاب ألحق المؤلف النص الكامل للترجمة العربية التي أنجزها للفصول الثلاثة المكرسة لجدة وعدن ومسقط في كتاب (ثلاث سنوات في آسيا). فإذا كان قد قام بتنصيص صفحات طويلة منها في ثنايا العرض والتحليل فهناك أجزاء أخرى مهمة ظلت غائبة عن الدراسة.

Posted in مقالات, خـــبابير | Leave a Comment »

ورشة عمل الجودة في الجامعات اليمنية

Posted by amshoosh في يونيو 9, 2013

بدأت اليوم فعاليات ورشة العمل الرابعة من مشروع أسابيع الجودة في الجامعات اليمنية التي ينظمها مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم العالي بالتنسيق مع مركز التطوير الأكاديمي جامعة عـدن وبرعاية الأستاذ هشام شرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس جامعة عدن خلال المدة من 9 إلى 12 يونيو الجاري بمشاركة نواب عمداء الكليات للشئون الاكاديمية وعدد من مدراء العموم والمسئولين عن الجودة في جامعة عدن.

 وفي حفل الافتتاح للورشة ألقى الدكتور/محمد أحمد العبادي نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب كلمة بالمشاركين أوضح فيها لأهمية عقد مثل هذه الورش التدريبية التي ستسهم في تعميق مفاهيم الجودة الأكاديمية وستوفر الأساس لتنفيذ الطموحات المرجوة لتطوير معايير ومستوى مخرجات التعليم الجامعي في جامعة عدن.

 وتمنى الدكتور/محمد أحمد العبادي للمشاركين الاستفادة القصوى من هذه الورشة النوعية التي تعقد بالجامعة ضمن سلسلة من الورش والفعاليات العلمية التي تهدف لتحسين مستوى الجامعة أكاديميا وإداريا..، معبراً عن ارتياحه أن جامعة عدن كانت السباقة على مستوى كل الجامعات اليمنية للتقييم الأكاديمي ووضعت خارطة طريق لتنفيذ ذلك.

 وكان الدكتور/عبداللطيف حيدر الحكيمي رئيس مجلس الاعتماد الاكاديمي وضمان الجودة في وزارة التعليم العالي قد هنأ في مستهل حفل الافتتاح لورشة العمل لأسبوع الجودة في جامعة عدن، هنـأ جامعة عدن على السبق دون بقية الجامعات اليمنية على اعتمادها برامج ضمان الجودة الذي نفذ في العام 2010م وشكلت بذلك رافدا مهما للمعرفة والعلم في المجتمع اليمني عامة..، منوها أن ذالكم السبق شكل نقلة نوعية على مستوى الجامعات اليمنية قاطبة.

 ودعا كل مؤسسات التعليم العالي في البلاد أن تحذو حذو جامعة عدن في اعتماد معايير ضمان الجودة..، مشيراً أن تقدم جامعة عدن في هذا المضمار دفع مجلس الاعتماد الاكاديمي إلى يخصص الاسبوع الأول للتقييم الذاتي للجامعات اليمنية بدءاً من جامعة عدن.

 وقدم الدكتور/عبداللطيف حيدر الحكيمي شكره وتقديره للدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس جامعة عدن ولمركز التطوير الأكاديمي بالجامعة على جهودهم الكبيرة التي بذلوها خلال السنوات القليلة الماضية لتعزيز ثقافة الجودة الاكاديمية وتنفيذ برامجها في جامعة عدن، وتنظيم العديد من الندوات وورش العمل المتصلة بمعايير ضمان الجودة الأكاديمية.

 من جانبه أشار الدكتور/عبدالوهاب عوض كويران مدير مركز التطوير الأكاديمي بجامعة عدن، أن هذه الورشة مخصصة للقيادات الأكاديمية والإدارية بجامعة عدن وإدارات شئون الطلاب..، موضحا أن كل فرد في الجامعة له دور مهم في المساهمة في تحقيق معايير الجودة في الأداء الأكاديمي.

وعبر عن تطلعه عن تطلعه أن تكون جامعة عدن أول جامعة يمنية تعتمد جانب من برامجها لدى مجلس الاعتماد الاكاديمي بوزارة التعليم العالي، خاصة وأن الجامعة لديها المقومات المهيأة لتطبيق برامج بمعايير ذو جودة اكاديمية عالية.

عقب الحفل الافتتاحي، بدأت فعاليات اليوم الأول لورشة أسبوع الجودة بجامعة عدن، التي يشارك فيها نحو 40 مشاركا ومشاركة من قيادات جامعة عدن الأكاديمية والإدارية، حيث قد الدكتور/عبداللطيف حيدر الحكيمي محاضرة قيمة عن الإطار المرجعي لضمان الجودة في اليمن، مستعرضا خلالها مسيرة مجلس الاعتماد الاكاديمي بوزارة التعليم العالي منذ التاسيس عام 1998م، وتشكيل المجلس رسميا عام 2010م، وبدء أنشطته في العام 2012م.

 وتطرق “الحكيمي” إلى أهداف المجلس التي تتمحور في نشر ثقافة الجودة، وفي التقييم للبرامج الأكاديمية في الجامعات..، منوها أن الجامعات اليمنية تستوعب نحو 300 ألف طالب وطالبة وهو أمر يستدعي الرفع من مستوى جودة البرامج الأكاديمية، بما يعزز من مستوى مخرجات الجامعات اليمنية وتناسقها الايجابي مع متطلبات وحاجات التنمية وسوق العمل المحلية والخارجية.

كما ألقت الدكتورة/أنيسه عبود الخبيرة الدولية في الاعتماد الاكاديمي وضمان الجودة، محاضرة نوعية في طرحها والمعلومات الواردة فيها والعرض السلس للمنحنيات البيانية صعودا وانخفاضا التي تقيم الجودة الأكاديمية في جامعة عدن منذ إنشائها عام 1970م، وارتباطها بعدة عوامل أثرت فيها سلبا وإيجابا.

 وشدت الدكتورة/أنيسه عبود بأسلوبها العلمي الزاخرة باستعراض نماذج ماثلة في الواقع والنشاط الجامعي لمعايير الجودة وتعاريفها..، حيث شدت المشاركين وحفزتهم على فتح نقاشات مستفيضة، وطرح مداخلات مغنية، اجمعت على ضرورة توافر شروط الارادة والعزيمة والقرار الصائب المترافقة مع توافر الامكانيات المادية لتحقيق الطموح المرجو بالجودة الاكاديمية بمواصفات ومعايير عالمية، والذي يمكن بلوغه في الجامعة خلال مدة أربع سنوات متى ماتوافرت تلك الشروط.

 وتطرقت الدكتورة/أنيسه عبود في محاضرتها لدور الاستاذ الجامعي في ضمان الجودة بوصف ادواره كمحاضر وميسر وقدوة لطلابه، وهو نموذج لايجب أن يغيب عن الاستاذ في أي مؤسسة تعليمية.

 يشار أن ورشة العمل لاسبوع الجودة الأكاديمية بجامعة عدن سيستمر خلال المدة من 9 – 12 يونيو 2013م، بجامعة عدن، حيث سيتلقى المشاركون محاضرات ومعارف علمية وتطبيقات عملية في الاطار المرجعي لضمان الجودة في اليمن، ودور الاستاذ الجامعي في ضمان الجودة، ودور القيادة الأكاديمية والادارية في ضمان الجودة، واعداد دراسة التقويم الذاتي، وجودة الحوكمة في التعليم العالي.

Posted in مقالات, جــامعة | Leave a Comment »